الفلسطينيون موحّدون ضد "ورشة البحرين"
تاريخ النشر : 2019-06-23 11:55

غزة

تنطلق بعد يومين أعمال ورشة البحرين التي تنظمها الإدارة الأمريكية تحت عنوان "السلام من أجل الازدهار" لتشكّل الوجه الاقتصادي لصفقة القرن التي تسعى من خلالها إدارة ترمب لتجزئة وتصفية القضية الفلسطينية على قاعدة "السلام الاقتصادي"، وإفراغ القضية الفلسطينية من مضمونها التاريخي والسياسي باتجاه الحلول الاقتصادية.

الشعب الفلسطيني بكل فئاته وفصائله أعلنوا رفضهم المطلق المشاركة في هذه الورشة إلا أن دولاً عربية سعت للمشاركة بعد الإغراءات التي قدمها كوشنر صهر ترمب لهذه الدول لإضفاء صبغة عربية على "صفقة" تنتقص من الحقوق الثوابت الفلسطينية.

عضو المجلس الثوري لحركة فتح كفاح حرب تقول لنوى إن هذه الورشة تأتي في إطار محاولة الإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية ومحاولة زجّ العرب فيها من خلال إغراقهم بالحل الاقتصادي عوضاً عن الحل السياسي وتجاوز حتى مبادرة السلام العربية، لدفعهم إلى التخلي عن فلسطين التي هي قضية العربي جميعاً، فقضيتنا هي سياسية بامتياز ويجب أن تبقى هكذا، كل القوى الفلسطينية أعلنت موقفها ضد صفقة القرن كونها تصفية للقضية الفلسطينية وليس حل لها وتدمير لحل الدولتين.

أما الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم فيقول إن خطورة هذه الورشة بأنها الجزء التطبيقي لصفقة القرن، كما أنها ترسل رسائل معاكِسة للإرادة الفلسطينية حلو رفضنا لهذه الخطة، خاصة وأن هناك جهات عربية تنظم هذه الورشة وتحضرها بما يشه إضعاف الموقف الفلسطيني، وهو تشجيع للاحتلال على التنكّر لحقوق الشعب الفلسطيني ولاستمرار جرائمه وسياساته العنصرية ضد الشعب الفلسطيني ومواصلة حصار قطاع غزة ومواصلة العدوان، وتشجيع للإدارة الأمريكية على الاستمرار في طرح مثل هذه المشاريع التي تنتقص من الحقوق الفلسطينية ومن مقاومته.

حرب أضافت إن هذه الصفقة ومن ضمنها ورشة البحرين ليست الأولى وكما فشلت سابقاتها ستفشل هي أيضاً، والشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده اعتاد الصمود أمام هذه المؤامرات التي تحاك ضد قضيتنا، من خلال الثبات على الأرض ومن خلال زيادة أعداد اللاجئين التي تبقى عبئاً على الاحتلال.

أما قاسم فقال إن هذه المؤشرات تشكّل الخطر الحقيقي على القضية الفلسطينية ومن هنا جاء الموقف الجمعي الرافض لها، لكن من الواضح إن بعض الجهات العربية لها ارتباطات ومصالح مع الولايات المتحدة بالتالي سوف تحضر هذه الورشة، لكن الرسالة الواضحة هي أن المصلحة الحقيقية للجميع هي الانحياز للحق الفلسطيني لأن المشروع الصهيوني الذي يتم تعزيزه عبر هذه الورشات لا يستهدف القضية الفلسطينية وحدها بقدر ما يستهدف المنطقة العربية كلها.

وتعقيباً على استمرار الانقسام في ظل ما تتعرض له القضية الفلسطينية قالت حرب إن الشعب الفلسطيني موحّد حول رفض صفقة القرن وورشة البحرين وهو يلتف حول قيادته بهذا الشأن، أما الشأن الداخلي فيبقى داخلياً، لكن كل القوى ترفض مشاريع التصفية، ويبقى أننا بوحدتنا نفشل كل المؤامرات.

وقدّر قاسم موقف الفصائل الفلسطينية الرافض لصفقة القرن وورشة البحرين، إذ لا يوجد أي شخصية قبِلت بها وهذا مهم كي لا يحدث اختراق للموقف الفلسطيني وهذه خطوة متقدمة، لكن المطلوب خطوات عملية أكثر، إذ لدى الفصائل الفلسطينية برنامج عمل في مواجهة هذه الصفقة ومؤتمر شعبي وخطوات عمل مع الجاليات الفلسطينية في الخارج ولكن مطلوب من السلطة الفلسطينية أمور تتعلق بحراكها الدبلوماسي والقانوني وأن تتخذ خطوات باتجاه مقاطعة الاحتلال ووقف التنسيق الأمني وتطبيق قرارات المجلس الوطني الفلسطيني التي تتحدث عن إعادة تقييم العلاقة مع الاحتلال، صحيح أن الانقسام يضعف الموقف الفلسطيني ولكن مطلوب مواصلة التحرّك.

ختاماً يمكن الاستناد إلى الموقف الفلسطيني الموحّد في رفض أي حلول تنتقص من الحقوق التاريخية له، فالشعب الفلسطيني على الدوام كان صمام أمان لإفشال كل محاولات الالتفاف على ثوابت القضية الوطنية وفي مقدمتها حق العودة والقدس عاصمة لفلسطين والدولة الفلسطينية المستقلة.