القدس المحتلة:
"يومياً يُطرد الفلسطينيون ويُحرَمون الاعتكاف داخل المسجد الأقصى المبارك"، بهذه الكلمات استهلت الناشطة المقدسية فاطمة خضر حديثها لنوى حول انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحقهم والتضييق على الفلسطينيين حقهم في العبادة والوصول إلى المسجد الاقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة.
تقول خضر والتي عادت للصلاة في المسجد الأقصى قبل ثلاثة أسابيع فقط بعد أكثر من شهر ونصف من منع الاحتلال الإسرائيلي لها من الصلاة فيه، إن الاحتلال يعتدي على المعتكفين والمعتكفات داخل المسجد الأقصى، فيضطروا إلى الصلاة في مسجد قريب اسمه "الفيروزي"، خلافاً للطقوس الرمضانية التي يعتادها الفلسطينيون.
وتكمل السيدة الستينية في حديثها الهاتفي:"الاحتلال الإسرائيلي ما زال يضيّق على الناس، أقاموا حواجز في البلدة القديمة لمدينة القدس، وغيّروا مسارات السيارات في مخيم شعفاط بدءاً من التلة الفرنسية"، تغيير مسارات السيارات تؤدي إلى طول الطريق والإرهاق على الفلسطينيين الصائمين خاصة القادمين من مدن الضفة الغربية للصلاة في المسجد الأقصى.
"لا يوجد تسهيلات كما يدّعون"، هكذا تؤكد السيدة التي تضيف إن لها أصدقاء يحضرون للصلاة من مدن الضفة الغربية يعانون بشدة على حواجز الاحتلال الإسرائيلي، ما يعني أنه لا يوجد تسهيلات كما يدعي الاحتلال، بل إن ناشطات ونشطاء من القدس ما زالوا يمنعون من دخول المسجد الأقصى مثل هنادي الحلواني وخديجة خويص وعوض السلايمة وغيرهم.
ووصفت خضر الاحتفالات بشهر رمضان في مدينة القدس بأنها جميلة، وقد زين المواطنون البلدة القديمة قبل رمضان، وهناك مؤسسات تعمل على مشاريع إفطار الصائمين لكن الاحتلال منع مؤسسات أخرى من العمل هذا العام.
بدورها تقول المرابطة المقدسية هنادي الحلواني والتي يمنعها الاحتلال من دخول المسجد الأقصى منذ فبراير من العام 2019، إن المواطنين الفلسطينيين يأتون للإفطار في ساحات المسجد الأقصى المبارك كأحد التقاليد التي اعتادوها في الشهر الفضيل.
يحمل الناس معهم إفطارهم إذا كانوا من مدينة القدس، أما القادمين من مدن أخرى، فغالباً يفطرون على ما تقدمه المؤسسات العاملة في مدينة القدس لأنه من الصعب عليهم حمل طعامهم مدة يوم كامل، أما على أبواب المسجد الأقصى كما توضح الحلوني يعمل المقدسيون على توزيع المياه والتمر والقهوة على الصائمين عند الإفطار.
بالنسبة لهنادي نفسها فهي تفطر كما غيرها من المبعدين عن المسجد الأقصى قرب أقرب البوابات المؤدية إليه، وهي تؤكد إن مضايقات الاحتلال لهم ما زالت مستمرة، فقبل يومين فقط تم الاعتداء على المعتكفين واعتقال مجموعة بينهم ناشاطات مقدسيات.
تكمل هنادي: "الزينة في شوارع القدس قبل رمضان، الأجواء هنا جميلة، في العشر الأواخر تحديداً كل عام تكون الأجواء روحانية أكثر، حيث تكثيف دروس العلم والابتهالات الدينية وأناشيد روحانية وصلاة قيام الليل".
تجلس هنادي قرب أحد المداخل المؤدية للمسجد فهي ممنوعة من الوصول حتى للأروقة المؤدية إليه، لكنها اختارت طريق اسمه طريق المجاهدين يقع بين باب حطة وباب الأسباط، هناك تنتظر آذان المغرب في الساعة 7:38 مساءً موعد الإفطار حسب توقيت مدينة القدس، إلى جانب من يفطرون خارج المسجد من المبعدين، إضافة إلى بعض القادمين من الضفة الغربية والمتضامنين.
وحول التصاريح التي يقدمها الاحتلال للفلسطينيين، توضح إنها لمن تجاوز الخمسين من العمر، وهذا يحرم الشباب حقهم في العبادة، لهذا يضطرون للقفز عن الجدار الفاصل ويتعرضون للإصابات والكدمات، نافية أنتكون هذه التسهيلات حقيقية.
صباح اليوم توافدت جموع الفلسطينيين، من مختلف أنحاء الضفة الغربية والقدس المحتلة والجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية، إلى مدينة القدس المحتلة من أجل أداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان الفضيل في المسجد الأقصى المبارك.
وضيّقت سلطات الاحتلال على المواطنين الفلسطينيين على الحواجز العسكرية، وحاول عشرات الشبان الفلسطينيين تخطي الجدار الفاصل بين بلدة الرام ومدينة القدس للوصول إلى مدينة القدس، نجح البعض منهم، عقب مطاردتهم من قبل شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
