فلسطينيون: نشارك تأكيداً على حق العودة
تاريخ النشر : 2019-03-30 13:39

قطاع غزّة:

في الثلاثين من آذار / مارس من العام الماضي، كسر الفلسطينيون في قطاع غزّة نمطية إحياء المناسبات الوطنية، الذكرى الـ42 ليوم الأرض نموذجًا، توّجت اليوم في الذكرى الـ 43 مجدداً عبر مسيرات العودة الكبرى التي انطلقت من خمسة نقاط على طول مناطق قطاع غزّة.

وامتدت خيام العودة في قطاع غزّة في خمس مناطق حدودية في قطاع غزّة وهي (1) شرق غزة "ملكة"، (2) شرق جباليا "أبو صفية"، (3) شرق الوسطى "مخيم البريج"، (4) شرق رفح "حي النهضة"، (5) وشرق خانيونس "بلدة خزاعة".

المسن مصطفى عامر المهجّر من قرية بيت جرجا قضاء غزّة، يقول إن مشاركته في مسيرات العودة لم تتوقف من العام الماضي، هو وجميع أبنائه في محاولة لإثبات حق العودة وأنها رسالة يجب أن تصل لإسرائيل وبلدان العالم المتآمرة على الفلسطينيين.

ويضيف: "الكثير من الناس خارج فلسطين لا يعرفون شيئاً عن حصار غزّة، ومسيرات العودة الكبرى في الحقيقة أعادت البوصلة للقضية الفلسطينية ولفتت الأنظار إلى ما يحدث لدينا على الأرض، خصوصاً أنها شعبية وسلمية ومع ذلك يطلق جنود الاحتلال النار على الصغير والكبير منا".

ويتابع أن الحشد الكبير الذي يحضر المسيرات في كل يوم تخرج فيه، يؤكّد تماماً على عدالة القضية وأن الفلسطيني لم ينسى أو يستسلم للقضاء على حقه بالعودة إلى بلدته وقريته ومدينته التي هجره الاحتلال منها.

حسب توثيق مركز الميزان لحقوق الإنسان، فقد بلغت حصيلة ضحايا الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة منذ انطلاق مسيرات العودة وحتى الجمعة الـ 51، (273) شهيداً، من بينهم (11) شهيداً تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثثهم، منهم (3) أطفال، ومن بينهم (196) قتلوا خلال مشاركتهم في مسيرات العودة، من بينهم (41) طفلاً، وسيدتين، و(8) من ذوي الإعاقة، و(3) مسعفين، وصحافيين اثنين، كما أصيب (15234)، من بينهم (3318) طفلاً، و(675) سيدة، و(177) مسعفاً، و(154) صحافي، ومن بين المصابين (7971) أصيبوا بالرصاص الحي، من بينهم (1476) طفلاً، و(158) سيدة.

من جهتها، تقول كفاح البيطار إن مشاركتها في مسيرات العودة الكبرى مهمة جداً، حتى توصل للعالم أحقية الفلسطينيين بالعودة إلى أراضيهم المحتلة التي انتزعها الاحتلال وهجر الفلسطينيين منها قسراً.

وفي رسالة توجهها للاحتلال أنه مهما يقصف ويضرب، يهون الأمر فداء لفلسطين وللقضية الفلسطينية، وأن مسيرات العودة الكبرى سوف تستمر هذا العام وما بعده حتى تحرير الأراضي الفلسطينية.

كذلك يرى جمال نعيم الذي يشارك مع أطفاله في كل جمعة، مضيفاً: "نحن هنا منذ عام كامل، يتكرر قدومنا إلى المناطق الشرقية في قطاع غزّة لنقول للاحتلال من أمام السياج الفاصل وللمطبعين العرب والفلسطينيين أن هذا الاحتلال زائل لا محالة، سنعود إلى أرضنا وكل شبر من فلسطين".

وفي حصيلة أولية نشرتها وزارة الصحة الفلسطينية حتى نشر هذا التقرير، فقد أعلنت عن استشهاد شابين فلسطينيين، وإصابة العشرات، برصاص قوات الاحتلال جراء مشاركتهم بفعاليات مليونية الأرض والعودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، وذكرت مصادر محلية، أن الشاب محمد سعد (19 عامًا) استشهد صباح اليوم إثر إصابته بشظايا الرصاص في رأسه وارتقى شهيدًا على الفور.

وقبيل عصر اليوم السبت، أعلنت وزارة الصحة عن ارتقاء شهيد ثان بمواجهات العودة اليوم السبت، وذكرت مصادر طبية، أن الشاب الشهيد أدهم نضال صقر عمارة (17 عامًا) جراء إصابة مباشرة في الوجه شرق غزة، وأصيب 33 فلسطينيًا بالرصاص والاختناق، جراء قمع الاحتلال لمسيرات العودة على طول الحدود الشرقية للقطاع.