هكذا استقبلت والدة أشرف نعالوة نبأ استشهاده
تاريخ النشر : 2018-12-17 10:48

رام الله:

حالة من الصدمة والهستيريا أصابت والدة الشهيد أشرف نعالوة لدى سماعها نبأ استشهاد ابنها وهي داخل سجن الدامون، وأجهشت بالبكاء الشديد وهي تطالب بالإفراج عنها كي تكون إلى جوار بناتها اللواتي بقين في المنزل وحدهن.

تقول محامية نادي الأسير حنان الخطيب لنوى إن والتي زارت السيدة وفاء نعالوة في اليوم الأول لتلقيها نبأ الاستشهاد إنه من أصعب المواقف التي مرت بها في حياتها كمحامية رغم أنها جربت الكثير من المشاهد المحزنة لأهالي الأسرى.

وتوضح المحامية إن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل والدة أشرف بهدف الضغط عليه لتسليم نفسه، وفي هذا مخالفة للقانون، ونادي الأسير تقدم بطعن وطالب بالإفراج عنها، ومن المنتظر أن يتم الرد يوم الأربعاء المقبل.

وتتحدث المحامية عن صعوبة الحالة النفسية للسيدة وفاء التي رفضت الاعتراف بأن ابنها استشهاد وصرخت :"هدا مش دمه ابني عايش ابني ما مات"، ثم صرخت ثانية :"قتلوه،، غدروه،، قالوا لي بدك نقتل ابنك قلت لهم لا اقتلوني أنا وخلوه"، مشيرة إلى أنها لم تنم تلك الليلة فقد شعرت بحدس الأم أن أمرًا سيحدث.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قتلت قبل أربعة أيام الشاب أشرف نعالوة لدى مداهمة منزل في مخيم عسكر بمدينة نابلس، وذلك بعد أن ظلت على مدار 67 يومًا اعتقلت خلالها أمه وأشقائه بهدف الضغط عليه.

حسب الخطيب فقد كانت نعالوة تصرخ :"روحوني من هون يا خالتي، بدي اشوف ابني وأسلم عليه، نفسي أشوفه، صارلي شهرين مشفتوش...ابني ما مات لسا عايش، طلعوني من هون نار مولعة بصدري، طب ليش قتلوه، قالولي بدك اياه شهيد ولا أسير، قلتلهم أقتلوني أنا تقتلوش أشرف،...ابني أشرف شجاع ، راح ابني  مين هسا موقف مع بناتي..لحالهم بعزوا حالهم، حابسيني أنا وأبوهم وأخوه والكل..فش حدا بالدار... والدار بدهن يهدوها ؟، خالتي هذا الدم اللي شفته بالتلفزيون مش دم ابني....روحيني من شان الله بدي أشوف أشرف.."

صباح هذا اليوم هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل الشهيد نعالوة في ضاحية شويكة شمال مدينة طولكرم، بعد أن اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال الضاحية شويكة فجرًا وطوقت المنزل وقامت بإخلاء المعتصمين فيه بالقوة ما أدى لإصابة سبعة من المعتصمين، وهدمت جدران الطابق الأول للمنزل بالجرافات.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود: "إن ما أقدمت عليه قوات الاحتلال فجر اليوم في شويكة يقع في دائرة العقاب الجماعي والانتقام ضمن حملة التصعيد المسعورة التي تشنها قوات الاحتلال على الشعب الفلسطيني، وأرضه، وممتلكاته".

وشدد المتحدث الرسمي على أن كافة الأطراف الإقليمية والدولية على قناعة بأن الاحتلال هو السبب الرئيسي لاستمرار التوتر والعنف في فلسطين، والمنطقة، والعالم، ولذلك يتوجب على المجتمع الدولي تفعيل قوانينه بوقف العدوان الاحتلالي، وتطبيق القوانين الدولية التي تنص على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية على كامل حدود عام 1967.

وتواصل قوات الاحتلال اليوم حصارها المشدد على محافظة رام الله والبيرة وسط الضفة الغربية، لليوم الخامس على التوالي.

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتقلت خلال الخمسة أيام الماضية، 183 مواطنًا، فيما بلغ عدد المعتقلين منذ مطلع الشهر الحالي وحتى فجر اليوم، نحو 330 مواطنًا ومواطنة.

وأوضحت الهيئة، في بيان صحفي، أن الغالبية العظمى من الحالات التي تم اعتقالها خلال الأسبوع الماضي تم الاعتداء عليها بالضرب والتنكيل أو تعرضوا للمعاملة المهينة والقاسية والإيذاء النفسي، كما تم تحويل عدد منهم الى المستشفيات الإسرائيلية بسبب إصابتهم بالرصاص خلال عمليات الاعتقال واقتحام المدن والقرى والمخيمات.