رام الله - نوى
جددت الحكومة الفلسطينية تأكيدها على جاهزيتها لاستلام كافة المهام في قطاع غزة حال اتفاق الفصائل، وأن لديها الخطط والبرامج بالخطوات الواجب القيام بها وتطبيقها على الأرض.
وأعربت الحكومة خلال اجتماع مجلس وزرائها برام الله اليوم الثلاثاء عن تمنياتها بنجاح جولة الحوار الوطني في القاهرة ضمن الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة، وإعادة الوحدة للوطن.
كما جددت شكرها العميق للدور المصري الهام والتاريخي لضمان إتمام المصالحة وإنجازها بشكل شامل وكامل.
وثمّن المجلس عالياً تفهم الجميع للصعوبات والتحديات التي تواجهنا، والمخططات الإسرائيلية التي تهدد مشروعنا الوطني، ووجوب ارتقاء الجميع إلى أعلى درجات التلاحم والتكاتف، وتضافر الجهود لإنهاء الانقسام البغيض ومعالجة الندوب والجروح العميقة التي تسبب بها، وتحقيق الوحدة والمصالحة الوطنية الصادقة كشرط لا يسبقه شرط آخر.
ودعا إلى استنهاض كافة الطاقات للعمل المكثف والتعاون المشترك واعتماد لغة الحوار كأساس لمواصلة بناء الوطن ومؤسساته، ورعاية مصالح شعبنا وضمان الحياة الكريمة للجميع.
كما ثمّن المجلس استعداد جميع الأطراف السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لدعم حكومة الوفاق في جهودها لمعالجة جميع تداعيات الانقسام وتبعاته على الحياة الفلسطينية لتجاوز الصعاب الجمة، والإشكالات المعقدة التي خلفتها سنوات الانقسام، بالإضافة إلى الحروب الثلاثة المدمرة التي شنتها "إسرائيل" على شعبنا، وأسفرت عن دمار واسع وخراب لم يستثن أي قطاع من القطاعات الحيوية التي تمس جوهر حياة الناس.
وشدد المجلس على أن عملية إنهاء الانقسام تستدعي من كافة القوى والفصائل، ومكونات المجتمع الفلسطيني وأطيافه وأطره ومؤسساته الاصطفاف خلف قيادتها لبلورة الرؤية ورسم خارطة طريق فلسطينية وطنية واحدة نعيد بها وضع قضيتنا الفلسطينية على رأس سلم اهتمامات المجتمع الدولي، وتلزمه بوضع خارطة طريق لإنهاء الاحتلال عن الأرض الفلسطينية، وتمكننا من إنجاز حقوق شعبنا في التخلص من الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال.
وشدد المجلس على أن شعبنا الذي سطّر على أرض فلسطين وفي مخيمات اللجوء والشتات ملحمة الكفاح المتواصل وأعظم حكايات الصمود والتضحية، ونهض من حُطام النكبة والنكسة ومن بين الركام والدمار الوحشي الذي لحق بقطاع غزة، قادر بتكاتفه وتضامنه على النهوض وهو أكثر تصميماً على استعادة وحدته وحمايتها، وتجسيد دولته المستقلة وصون هويته الوطنية وقراره الوطني المستقل.
كما شدد على تكريس حقه الطبيعي في الحياة على أرضِ وطنه ونيل حقوقه كاملة غير منقوصة، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وتجسيد سيادة دولة فلسطين المُستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، والتي لا يمكن أن تكون في غزة، ولا يمكن أن تكون دون غزة، ودون وحدة جغرافية وسياسية بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
