قطاع غزة - نوى
على مدار سنوات عديدة، شهدت السّاحة الإعلامية المصرية شيطنة الفلسطينيين في قطاع غزّة بشكل مرعب، تحديدًا حماس. ولعلّ الإعلاميين المصريين عمرو أديب ولميس الحديدي كانا الأكثر تنظيمًا في الهجوم على الغزيّين بكلّ ما استطاعا من قوّة، والأكثر احترافية في تزييف الحقائق ودسّ المواد السّامة في وسائل الإعلام المختلفة.
في عزّ متابعة مجريات المصالحة الفلسطينية، واستقبال الوفود الآتية الذاهبة إلى قطاع غزّة، سرعان ما اخترقت صورة أديب والحديدي أنظار المتابعين للحدث، وسط سخط واضح، حيث قدما على رأس وفد اعلامي مصري رسمي إلى قطاع غزة لتغطية أجواء المصالحة برعاية القاهرة.
الإعلاميان المثيران للجدل
عمرو أديب؛ هو مقدّم برنامج "القاهرة اليوم"، لم ينفك عن التحريض بتماهي واضح مع الاحتلال سيّما أنه برز جيدًا في حرب صيف 2014، - على سبيل المثال لا الحصر - ضمن فيديو شهير يشكر فيه "الخواجة" الصهيوني على تدميره لـ"حماس"، مؤكداً بكل قواه أنّ الأمر مبهج ويستدعي التصفيق والتأييد.
"الفلستينيين، والفلستينيين" كانت ولا تزال تستهلّ "هنا العاصمة" أحد أشهر البرامج في التحريض على لسان الإعلامية الحديدي، ضمن سيل من مقاطع الفيديو التي يفيض بها موقع "يوتيوب" تظهر العبث الإعلامي في حياة شعب كامل، بادّعاءات لا أساس لها من الصحّة، تقول إن "الغزاويين إرهابيين، يجب على نظامنا المصري قصفهم بالطائرات".
انتقادات غاضبة
الإعلامية وفاء عبد الرحمن قالت في منشور على صفحتها الشخصية في فيسبوك إن "استقبال عمرو أديب ولميس الحديدي في غزة هو استكمال لمشهد الآلاف الذين خرجوا يستقبلون وفد رام الله- المسامح كريم- وأنا مش مسامحة، ولن أسامح أي حد أساء لغزة وأهلها، ولا أي حد وقف بيني وبين أهلي، أنا مش مسامحة أي إجراء اتخذه الرئيس ضد غزة، ومش مسامحة حكم العسكر الحمساوي لغزة، ولا الحكم البوليسي في الضفة، ومش مسامحة كل من يحاول يعمل "بيزنس" وسياحة على ظهور الناس الغلابة ومن دمائهم".
واعتبرت أن الاعتذار بداية صحيحة لأي مصالحة والاعتذار ليس كلمة بل فعل.
فيما لم يرحّب الشّاب محمد الحاج بقدوم أديب والحديدي قائلًا "لا أهلا ولا سهلا في من شنّ ولا يزال هجومه الحقير على الغزيين، في صحافيين ليسوا بمهنيين فكيف لنا أن نثق بهم وبتداولهم وأنباء المصالحة؟ أنا أستغرب من موافقة حماس على دخولهم غزّة، بغض النظر عن موضوع المصالحة".
كذلك كان رأي ديمة حسين من مدينة رفح 29 عامًا متسائلة "كيف لنا أن ننسى ذلنا في المطارات وفي غرف الترحيل؟ كيف لنا أن ننسى حجم التحريض الممارس علينا من لميس وزوجها ومن عكاشة ومن أماني الخيّاط والكثير من الإعلاميين المصريين غيرهم؟ كيف لنا أن ننسى شيطنة الفلسطيني في الحرب وفي السلم وطلب العون باستهدافه من قبل عدوّنا الأوحد؟"
وتداول ناشطون مستقلون، فيديو سابقاً لأديب، ليذكّروا من خلاله بهجومه على حركة حماس، على هامش إحدى حلقات برنامجه الحواري، إذ قال حينها: "حماس كَفرة، وتحية لإسرائيل.. انت صح". ثم قاموا بمشاركة صورتين جمعتا رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية، بكل من عمرو أديب ولميس الحديدي، ".وعلقوا عليها بعبارة "صحتين قيادة
