غزة-نوى-دعاء شاهين
يترقب قطاع غزة، بحذر مجريات الأمور على الساحة الفلسطينية محاطًا بتساؤلات كثيرة عما سيحول به إثر مجريات المصالحة الفلسطينيّة برعاية مصرية، فهل ستكون نتائجها جديَّة على أرض الواقع وترى غزة النور بعد عشرة سنوات مضت عليها في الظلام؟
في الأيام الماضية قامت حكومة حماس بقطاع غزة حل اللجنة الإدارية، وعقب ذلك أخيرًا جاءت حكومة الوفاق الفلسطيني الي غزة برئاسة رئيس مجلس الوزراء رامي الحمد لله وعدد من الوزراء، وطغت ملامح التوافق على الأطراف المتحاورة لكل من فتح وحماس، في المقابل أن المواطنون حذرون.
الناطق باسم الحكومة الفلسطينيّة يوسف المحمود، قال في مؤتمر صحفي عقده في مدينة غزة أمس: "إن حركتي فتح وحماس ستعقدان جلسات مباحثات في القاهرة، نهاية الأسبوع المقبل، للاتفاق على تفاصيل نقل المسؤوليات من حركة حماس للحكومة". مضيفًا "أن اللجان التي شكلتها الحكومة لاستلام مسؤولياتها بالقطاع وستبدأ مناقشاتها فورًا بعد لقاءات حركتي فتح وحماس بالقاهرة الأسبوع المقبل".
وتابع خلال مؤتمره أن "اجتماعات الحكومة تؤكد على أن استعادة المؤسسات وتوحيدها يحتاج إلى جهود كبيرة من أجل الانطلاق من قاعدة صحيحة وإتمام كافة الملفات بشكل صحيح".
لم يحمل خطاب المحمود في مؤتمره أي تفاؤل بخصوص الموظفين العاملين في حكومة حماس هكذا علق المواطن أبو محمد عوض الله قائلًا: "حتى الآن لا ندري ما سيحل بالموظفين الحكوميين بعد اتفاق المصالحة، لم يصرح أحد بأي معلومات تعطينا تفاؤل، هذا يجعلنا نعيش حالة قلق دائم طالما مصيرنا لم يحدد بعد".
ويعمل عوض الله أستاذ مهني في مدرسة الإمام الشافعي الحكومية ويتقاضى راتبا 1500 شيكل بعد الخصومات، ويتوقع أن يتم العمل بالورقة السويسرية التي اتفقت عليا الأطراف اثر تفاهمات المصالحة بمصر.
ويضيف المتحدث أنه منذ خمس سنوات لم يحصل على راتب كامل ويعيل ستة أفراد واثنين من أبنائه طلاب جامعة، مطالبًا أن يتم الأخذ بعين الاعتبار وضع ملف الموظفين على رأس أولويات المصالحة الفلسطينية حتى لا تضيع سنوات عملهم دون جدوى.
وكان قد أشار الناطق باسم حكومة الوفاق خلال مؤتمره إلى أن الحكومة ستنظر في رفع الإجراءات التي اتخذتها في غزة، كتقليص رواتب الموظفين وتخفيض إمدادات الكهرباء، في أعقاب تلك المحادثات، لكنه لم يحدد أي من الموظفين.
وتابع أن "الوزراء مارسوا مهامهم في وزاراتهم بغزة، ووجدوا أجواء إيجابية ومشجعة"، وأنه "طلب رئيس الوزراء خلال الاجتماع تقريرًا مفصلًا عن كل ملف، مع الأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات القصوى والأولية وعلى رأسهم مشكلة المياه والكهرباء".
في حين أن الشابّة عبير موسى وجدت أجواء ايجابية حملها خطاب المحمود في تطور ملف المصالحة الفلسطينيّة التي ينتظر الغزيون حدوثها بفارغ صبرهم، آمله ان توجد الحلول لكافة القضايا العالقة أهمها قضية الكهرباء، المعابر، والتحويلات الطبية بشكل سريع.
لكنها بذات الوقت أبدت تشاؤمها حول قضية الخريجين التي لم يتطرق أحد للحديث عنها بشكل مباشر حتى الآن فكل العبارات تحمل وعود بتحسين حال الشباب، وأنهم لم يصرحوا بشكل خاص حول القيام بمشاريع تنموية وتشغيلية تسد عجز البطالة في صفوف الخريجين.
في السياق ذاته قال علاء أحمد أحد موظفين السلطة ويتلقى راتبا لا يتجاوز الـ 700 شيكل بفعل الخصومات التي اتخذتها حكومة رام الله سابقًا بحق موظفين غزة دون الضفة: "إن الإجراءات العقابية التي أُتخذت بحقنا سابقًا لم تنحل حتى الآن، فنحن نعد أيام المصالحة يومًا بيوم لعلهم يعيدوا لنا الرواتب بدون خصومات". مضيفًا أنه تم تأجيل الحديث عن هذا القرار فمن المفترض أن نتقاضى راتبًا كاملًا بعد أن حلت اللجنة الإدارية، فقرار الخصم كان نتيجة لتكوينها.
وعقد المحمود خلال حديثه بمؤتمره قرار رفع العقوبات عن غزة بعد حوارات القاهرة الأسبوع المقبل، رافضا تسميتها بالعقوبات بل إجراءات اتخذت لإنهاء الانقسام الفلسطيني.
وأوضح الناطق باسم الحكومة اصرارهم على حل كافة المسائل العالقة وصولاً لتحقيق المصالحة ، مؤكداً على حاجة الحكومة لجهود كبيرة لإتمام الملفات، وبحسب ما أفاد المحمود أنَ مجلس الوزراء طالب المجتمع الدولي ببذل جهوده لرفع الحصار الجائر عن قطاع غزة.
