أسرى محرّرون يضربون عن الطعام احتجاجًا على قطع رواتبهم
تاريخ النشر : 2017-08-07 15:15

فلسطين المحتلّة - نوى

في الرّابع من حزيران/يونيو العام الجاري، فوجئ المئات من الأسرى المحرّرين في فلسطين المحتلّة، بقرار قطع رواتبهم من قبل السلطة الفلسطينيّة، دون تبرير أو توضيح، وإنّما صدر القرار دون أن يمرّ على المجلس التشريعي، مستهدفًا أسرى من كافة الأحزاب الفلسطينيّة.

ومنذ 10 أيام، أعلن نحو 12 أسيرًا محرّرًا إضرابهم عن الطعام احتجاجًا على القرار، وقبلهم عدد آخر منذ 45 يومًا بحسب منصور شماتنة الناطق باسم الأسرى المقطوعة رواتبهم بالضفّة الغربية.

تجلس عبير شماسنة زوجة الأسير المحرّر منصور شماسنة، في خيمة اعتصام الأسرى المحرّرين، ببالغ الحزن على مصير من يقدّمون أعمارهم فداءً للوطن.

وتقول إن "الاعتصام ضد القرار متواصل، بعد أن استنفذ الأسرى وعائلاتهم كل الخيارات في طرق الأبواب، حيث لم ننفك عن توجيه المناشدات للجهات المسئولة وعقد المؤتمرات ومطالبة الشعب بالالتفاف حول قضيتنا ضد هذا القرار الجائر الذي تجاوز المجلس التشريعي ولكن دون جدوى حتى اللحظة".

حول تبعات قطع الرواتب على الأسرى وذويهم تضيف أنه يؤثر على التزاماتهم اليومية خاصة أن الأسرى ليس لديهم أي مصدر رزق آخر، بناءً على ورقة يوقّع عليها الأسرى لدى السلطة الفلسطينية بعدم ممارسة أي نشاط آخر، غير أن آلاف أسرى داخل السجون لا معيل لعائلاتهم خارج السجون ما أثر بشكل سلبي كبير عليهم وعلى عائلاتهم.

وقطعت السلطة الفلسطينية رواتب 277 محرراً؛ أغلبهم ممن أفرج عنهم في صفقة التبادل الأخيرة "وفاء الأحرار"، في تشرين ثاني/ نوفمبر عام 2011.

سليمان أبو سيف أسير محرر قضى في السجون 23 عامًا. أفرج عنه قبل شهر، قطع راتبه بشهر رمضان، فوجئ أن ما نزل إلى حسابه تم تجميده، وبعد مراجعة هيئة شؤون الأسرى أبلغوهم بمفاجئتهم من القرار، ما استدعى التوجه إلى المسئولين  الذين لم يقابلوا قضيتنا بأي رد أو توضيح.

وكان رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، قد وعد الأسرى المحررين المضربين يوم الخميس الماضي، بوجود استجابة قريبة لمطالبهم، إلا أنه لم يُنفّذ أيٍ من الوعود التي أطلقها قراقع.

وتشير مصادرٌ فلسطينية، أن تدهوراً بدأ يظهر على صحة المضربين، فيما يؤكدون أنهم لن يعلقوا إضرابهم حتى يحصلوا على قرار رسمي بعودة رواتبهم.

ودعا المضربون إلى تدخل القوى والفعاليات الفلسطينية والضغط لحل قضيتهم في ظل مواصلة اعتصامهم لليوم الـ50 على التوالي.

منصور شماتنة الناطق بلسان الأسرى المقطوعة رواتبهم يقول إنه لم يصلهم أي حل حتى اليوم، وأن أوضاع الأسرى صعبة في الإضراب، والفحوصات الطبية التي تجرى لهم تؤكد وجود ارتفاع في السكر والضغط وهناك خشية على حياة المضربين عن الطعام خاصة أن من بينهم الكثير من المرضى.

ويضيف أن الاعتصام بدأ قبل نحو شهر ونصف، بعد إجراءات تواصل كبيرة مع المسئولين إلا أنها كانت بدون رد فكان الإضراب آخر الخيارات, متابعًا: "قطع الراتب في شهره الثالث على التوالي، حيث تتراكم الديون والعوز في كل يوم يمر، في أبعاد نفسية ومادية، حيث أن الأسرى في ضائقة مالية شديدة بالفعل"

ويطالب السلطة بإعادة الراتب بأسرع وقت ممكن حتى لا تتفاقم أزمات الأسرى، محملًا السلطة الفلسطينية مسئولية الاستمرار في الإضراب وتبعاته.

 يذكر أن رئيس الحكومة "الإسرائيلية" بنيامين نتنياهو، والعديد من وزراء حكومته صرحوا أكثر من مرة بأنه يتوجب وقف رواتب ما وصفهم بـ "المخربين" (الأسرى والشهداء)، داعين السلطة الفلسطينية للتوقف عن دفع هذه الرواتب.

 وكان البرلمان "الإسرائيلي" الـ "كنيست"، قد صادق مؤخرا بالقراءة الأولى، على مشروع قانون اقتطاع الأموال المخصصة لعائلات الشهداء والأسرى الفلسطينيين من المستحقات الضريبية للسلطة.

وينّص على أن تقوم سلطات الاحتلال باقتطاع مبلغ مليار شيكل (285 مليون دولار أمريكي) من عائدات الضرائب التي تقوم بجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية، وذلك بهدف منع الأخيرة من تحويلها لعائلات الشهداء والأسرى والجرحى.