استقبلت غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة المستشار الاقتصادي لجنوب إفريقيا باترك جاكوبز والوفد المرافق له , وكان باستقبالهم كل من وليد الحصري رئيس غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة , بدر صبرة نائب الرئيس , محسن الخزندار امين السر, وأعضاء مجلس الإدارة رشاد حمادة , جمال العشي ,هاني عطا الله و في بداية اللقاء رحب وليد الحصري رئيس غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة بزيارة المستشار الاقتصادي في سفارة جنوب أفريقيا و الوفد المرافق له إلى مقر الغرفة , وأكد على العلاقات التاريخية الفلسطينية مع دولة جنوب أفريقيا, كما ثمن الدور و الجهد الجنوب أفريقي المستمر في دعم القضية الفلسطينية و الحقوق الفلسطينية وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية.
وشكر الحصري حكومة جنوب أفريقيا على ما تقدمة من دعم مالي ومعنوي للشعب الفلسطيني , وأكد على أن الغرفة التجارية جاهزة لتقديم كافة إمكانيتها للتعاون مع سفارة جنوب أفريقيا في اي مشاريع تنموية تهدف إلى دعم الاقتصاد في قطاع غزة , و تطرق الحصري إلى الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها من حيث ارتفاع معدلات البطالة والفقر والبطء في عملية إعادة الإعمار.
ومن جانبه شكر المستشار الاقتصادي لجنوب افريقيا باترك جاكوبز رئيس و أعضاء الغرفة على حسن الاستقبال و الترحيب و العرض الذي تم تقديمه عن الغرفة التجارية والوضع الاقتصادي و أوضح أن السبب الرئيسي لهذه الزيارة هو التعرف على الجانب الاقتصادي و التعرف على الجوانب المتعلقة بالوضع الاقتصادي في غزة ,حيث هناك علاقات حميمية وقوية بين جنوب إفريقيا و غزة , ونحن هنا ليس بصدد الحديث عن الأمور السياسية و لكن بصدد الحديث عن الوضع الاقتصادي فيما يخدم قطاع غزة , حيث أن مكتب تمثيل رام الله جاهز لمساعدة الغرفة والقطاع الخاص في غزة و قال نحن ندرك مدى صعوبة الحياة في غزة على مدى حصار 10 سنوات , و دورنا في الوقت الراهن دراسة مدى القدرة على المساعدة في القطاع الخاص بين غزة وجنوب إفريقيا .
و بدوره تحدث بدر صبره نائب الرئيس عن الوضع القائم في غزة و قال أن غزة الميتة الحية لا يوجد فيها كهرباء فأصبحنا لا نراها , و لا يوجد ماء , فمياه الصرف الصحي تصرف على بحر غزة و الأسماك مسممة , المياه الموجودة غير صالحة لشرب حيث أن الأمراض الموجودة ناتجة عن ملوحة المياه . و إذا تحدثنا عن البطالة فتزيد عن 60% في فرع الشباب وكل ما تحدثت به يساوي الحصار القائم و إيجاد حلول لهذه المشاكل يساوي رفع الحصار , نحن لا نحتاج إلى الأموال أعطيني الحرية لأعيش و جنوب إفريقيا جربت الحرية والعبودية هذا هو الوضع العام في غزة . بالنسبة للوضع الخاص (التجارة و الصناعة) هناك اقتراحات عديدة الاقتراح الأول زيارة بعض رجال الأعمال من هنا لجنوب إفريقيا , وزيارة رجال الأعمال من إفريقيا لغزة لكي تتعرف ما هي الصناعة التي تلزم قطاع غزة , وبعد ذلك يمكننا أن نعمل على إنشاء منطقة صناعية مشتركة بين رجال الأعمال من غزة و جنوب إفريقيا الاقتراح الثاني : نريد أن نعمل شراكة بين رجال أعمال غزة وجنوب إفريقيا , من خلال توريد المواد الخام الموجود في جنوب افريقيا لقطاع غزة و اشار إلى ضرورة معرفة المنتج الموجود في جنوب إفريقيا .
و أوضح جمال العشي عضو مجلس الإدارة على أن تجارة قطاع غزة مركزة على المنتج التركي و الصيني و العربي , حيث أن المنتج الصيني و التركي مسيطر تماماً على السوق , وبناء ً على دراستنا للأسواق اقترح أن تعمل جنوب إفريقيا على دعوة رجال الأعمال في غزة لحضور المعارض المقامة فيها مع تغطية جميع تكاليفها لتشجيع رجال الأعمال في غزة لتوجه إلى جنوب إفريقيا لأن رجل الأعمال الفلسطيني ليس لديه الوقت ليزور جنوب إفريقيا ليدرس السوق و المنتج الإفريقي , و من جانبه تحدث السيد محسن الخزندار عن اللقاءات السابقة أنه تم الالتقاء مع وفود من جنوب إفريقيا و لكن لا توجد أي نتائج ايجابية على أرض الواقع .
و أشار رشاد حمادة إلى أن قطاع غزة لا يستطيع إدخال كافة المنتجات ولكن يتم إدخال منتجات محددة .
ومن جانبه أوضح المستشار الاقتصادي لجنوب إفريقيا أن نقطة تبادل الزيارات بين رجال الأعمال مهمة جداً فمن خلالها يتم دراسة السوق و تحديد المنتجات التي تلزم كلا البلدين و تعهد المستشار بعد هذا اللقاء سيقوم بالتواصل مع غرفة تجارة جنوب إفريقيا لتتواصل مع غرفة غزة لتسهيل عملية التواصل بين رجال أعمال جنوب إفريقيا و رجال أعمال غزة كما أوضح أن جنوب إفريقيا تصدر زيت النخيل لعدة دول فمن خلال هذه الزيارات يستطيع رجال الأعمال المهتمين من قطاع غزة التواصل مع رجال أعمال جنوب إفريقيا للعمل على استيراد هذا النوع من الزيوت كما يوجد مصنع للمياه المعدنية فمن الممكن أن يكون هناك اهتمام لعمل محطة مياه تانية في غزة. وأكد المستشار ان للمعارض عندهم تاريخ عريق و تغطي جميع القطاعات الاقتصادية وسوف يقومون بإرسال الأجندة الخاصة بالمعارض كما اوضح الوفد الاقتصادي بأن الظروف الموجودة في غزة صعبة وبسبب الظروف الغير طبيعية فالوضع الاقتصادي صعب وفيما يتعلق بتغطية لوفود تخرج من غزة يجب أن تكون هناك اتفاقية مع الحكومة , ولكن يمكنهم أن يرعوا بعثات تجارية في حال وجود اتفاقيات بين الحكومتين و بظروف طبيعية و لا يتم ذلك إلا برفع الحصار و أوضح الوفد أن الزيارة استكشافية لمعرفة المشاكل الموجودة في غزة و الفرص القائمة , فنحن هنا لمعرفة الوضع و المشاكل التي ممكن أن تواجهنا و معرفة كيفية العمل و الاستثمار في غزة و بعد ذلك سنقوم بنقل اهتمامنا و آرائنا لغرف جنوب افريقيا و بعد ذلك نجبر السياسيين على العمل لتسهيل الوضع و التواصل بين غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة وجنوب افريقيا
وفي نهاية اللقاء تم الاتفاق على العمل على خلق أفاق تعاون بين جنوب إفريقيا و فلسطين من خلال التواصل المستمر و المباشر بين أعضاء غرفة جنوب افريقيا و اعضاء غرفة غزة والعمل على دعوة من الغرف التجارية في جنوب افريقيا لرجال إعمال من غزة و العكس .
