السلطة الفلسطينية تستهدف مواقعًا إخبارية معارِِضة
تاريخ النشر : 2017-06-15 16:58

غزة-نوى:

سريعًا تدحرجت كرة حجب بعض المواقع الإخبارية الفلسطينية بعد أمد لتطال مواقعًا مقربة من النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان وأخرى مقربة من حماس، وبقرار من النائب العام في رام الله حُجب حتى اللحظة 11 موقعًا دن إبداء أسباب، إلا أن هذه المواقع تمثل أحد أصوات المعارضة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

عُرف من هذه المواقع حتى الآن، شهاب "حماس " / أمد "دحلان " / صوت فتح "دحلان " / المركز الفلسطيني للإعلام " حماس " / صحيفة فلسطين " حماس " / كرامة برس " دحلان / " فراس " دحلان " /"أمامة " حماس " / شفا نيوز " دحلان " مفوضية اعلام " دحلان.

في مقابلة مع نوى أكد الكاتب حسن عصفور رئيس تحرير موقع أمد أن بداية الحجب كانت مع أمد في الضفة الغربية ومن ثم طالت قطاع غزة مواقع أخرى، مستغربًا حالة الصمت التي سادت عقب هذا القرار، واعتبر أن المسألة باتت واضحة فالرئيس يتجه لعقد صفقة تنازلية للاحتلال وهو لا يريد لأي مواقع إخبارية أن تفضح ما صفها بـ"صفقات العار".

ودلل عصفور على حديثه بأن الصفقة بدأت ملامحها منذ زيارته لواشنطن، ثم التنازل الرسمي عن حائط البراق وهذا ورد بالصوت والصورة على لسان جبريل الرجوب ولم تنف الرئاسة ذلك، وثانيًا موضوع الأسرى والشهداء ووقف مخصصاتهم.

وشرح بأن تيلرسون وزير الخارجية الامريكي قال أن عباس وعدهم بألا يدفع رواتبًا لمن اتهموا بقتل إسرائيليين، وسيبحث عن تسمية بديلة كرواتب أرامل أو مساعدات، بالتالي ينتقل الأمر من حالة كفاحية إلى مساعدات إنسانية لهذه العائلات، فحسب عصفور عباس يريد إلغاء المشروع الوطني الذي قاده الرئيس ياسر عرفات.

وأضاف عصفور أن الرئيس يريد مواقعًا مطواعة لا ترى إلا سياسته فهو يقبل النقد البسيط، مؤكدًا أن أمد على الفور اتخذت إجراءات قانونية بالتوجه بشكوى لنقابة الصحفيين ومؤسسات حقوقية وكذلك اتخذ إجراءات تقنية من خلال نشر تطبيقات تكسر حجب المواقع.

من جانبها دانت كتلة الصحفي المقرّبة من حركة حماس في بيان لها القرار، وعدّته انتهاكًا واضحًا للأعراف الإعلامية وتكريسًا لسياسة تكميم الأفواه وقمع للحريات التي أبرزها قمع حرية الرأي والتعبير وكذلك منع المعلومة عن المواطن والتي كفلها القانون.

ودعت النائب العام وبشكل فوري إلى التراجع عن هذا القرار الذي وصفته بـ"غير الصائب والذي لا يصب في مصلحة القضية الفلسطينية بل إنه يعزز الرؤية الصهيونية في إخراس كلمة الإعلام والصحافة في فلسطين".

وقالت الكتلة في بيانها إنه "كان من الأجدر على النائب العام أن يصدر قرارات بحجب المواقع الصهيونية التي تبث الشائعات والدعاية وتستهدف اللحمة والوحدة الفلسطينية بدلًا من حجب مواقع فلسطينية".

ولم يصدر حتى اللحظة بيان رسمي من قبل نقابة الصحفيين، إلا من تأكيد بأن الموقف الرسمي للنقابة سيصدر خلال ساعات.