غزة-نوى:
يتقدم يوم السبت المقبل 72015 طالبًا وطالبة في فلسطين لامتحانات الثانوية العامة وفقًا للنظام الجديد الذي تم تسميته "الإنجاز"، بينهم 28814 طالبًا وطالبة من قطاع غزة، في ثمانية فروع؛ لتودّع فلسطين بذلك التوجيهي بالنظام القديم بشكل كامل.
وأعلن وزير التربية والتعليم د.صبري صيدم، في مؤتمر صحفي مشترك بين غزة ورام الله اليوم، أن الوزارة اعتمدت نظام "الإنجاز" وهي تسير بخطى واثقة نحو فضاء التميز والإبداع الذي يبعث الأمل ويجدد الحياة لشعب سلاحه العلم والثبات.
وأضاف الوزير بعد أن وجّه التحية لطاقم الوزارة والحضور في قاعة الفيديو كونفرنس بمقر الوزارة في مدينة غزة؛ إن النظام الجديد يتيح للطالب فرصًا إضافية في التقدم للامتحان النهائي وتحسين معدله أو الإعادة حال اجتاز أربعة مواد من أصل ثمانية.
وعرضت الوزارة خلال المؤتمر فيلمين تسجيليين بعنوان "الإنجاز" شرحت خلاله النظام الجديد للتوجيهي؛ المستند على درجة عالية من المرونة وإتاحة المجال للطلبة لتحسين معدلهم بعد شهرين فقط من الامتحانات الفعلية وقبل استلام كشف الدرجات النهائي، وهو ما يعتبر منصفًا للطلبة الذين يتعرضون لظروف طارئة أثناء الامتحانات مثل وفاة أحد الأقارب أو المرض، كما يستند إلى ملف الإنجاز وهو جهد شخصي من الطالب يوضّح مهاراته وإمكانياته وهو أيضًا يتم احتسابه في كشف الدرجات بتقدير جيد وجيد جدًا وممتاز.
الوزير صيدم عقّب على الفيلمين بقوله أن النظام الجديد قلّص عدد الامتحانات لجميع الفروع إلى ثمانية من بينها أربعة مواد إجبارية متعلقة بالتخصص وأربعة أساسية يقدم فيها الطالب الامتحان ويتم احتساب أعلى درجتين في الشهادة النهائية، إضافة إلى احتساب 50% من علامة مبحث التكنولوجيا المشترك لجميع الفروع.
وتابع صيدم إن لجنة مختصة تقوم بتدقيق ملف الإنجاز لكل طالب مما يعطي قوة إضافية لقياس المهارات العملية التي يمتلكها ولا يمكن قياسها بالضرورة في النظام التقليدي للامتحانات، فالنظام الجديد وفق صيدم يحوي درجة عالية من المرونة ويؤدي إلى التقليل من التكلفة والحد من التوتر لدى الطلبة بما فيهم ذوي الإعاقة والظروف الخاصة.
وبيّن أنه تم وفق النظام الجديد إعادة تسمية الفروع والتركيز على التخصص لكل فرع، واستحداث فروع جديدة مثل فرع تكنولوجيا المعلومات كما حدث في بعض مدارس العاصمة الفلسطينية القدس الشريف، إضافة إلى تعزيز المسارات التي تدفع الطلبة نحو التعليم المهني بما يلبي حاجة المجتمع ويبعده عن التخمة في العلوم الإنسانية.
وشدد صيدم على أن مميزات النظام الجديد ستظهر أن مسيرة التطوير في التعليم متصاعدة وستشهد المزيد من المضامين والإجراءات في الأعوام القادمة وفي مقدمتها ملف الإنجاز الذي يمثل ثورة في أنظمة التقويم المرتكزة على المهارة والتميّز في الأداء عوضًا عن الحفظ والتذكّر، إضافة إلى تطوير المناهج والمقررات الدراسية وصولًا إلى مخرجات ذات قدرة متميزة تكون أكثر وضوحًا للطالب عند اختيار تخصصه في مؤسسات التعليم العالي.
وطمأن الطلبة أن الوزارة ووفقًا للنظام الجديد تحقق تكافؤ الفرص، ودعا كافة الشركاء إلى التكاتف من أجل إنجاح امتحانات الثانوية العامة باعتباره مرتكزًا أساسيًا من مرتكزات الصمود، مشددًا على ضرورة تشجيع الطلبة والقول لهم أن التوجيهي ليس مصدرًا للرعب.
وعرج صيدم في حديثه على اهتمام الوزارة بتوفير الراحة النفسية للطلبة بدءًا من شكل النظام الجديد وحتى توفير مرشد اجتماعي في لجان الامتحانات لتخفيف التوتر الذي قد ينتاب الطلبة وتقديم الدعم النفسي خاصة وأن النظام فيه مرونة غير مسبوقة، واستدرك صيدم أن الطالب الذي لا يتم ملف الإنجاز لن يُسمح له بدخول الامتحانات، فهو يعتبر بديلًا عن قائمة المعرفين.
وذكّر صيدم مرة أخرى أن المؤتمر يعقد تزامنًا بين الضفة الغربية وقطاع غزة بالتالي يستطيع أي صحفي طرح أسئلته في الاتجاهين، مبديًا اعتزازه بأن وزارة التربية والتعليم حافظت على الوحدة في هذا الإطار وأن إعلان نتائج الثانوية العامة أيضًا سيكون موحدًا ومتزامنًا.
وقال صيدم أنه أثناء امتحانات الثانوية العامة سيكون هناك بيانات دورية تشرح التفاصيل اليومية لسير الامتحانات كما سيكون هناك ناطقًا رسميًا باسم الوزارة للتواصل مع الصحفيين.
أما عن شكل الشهادة الجديد فكما وضّح صيدم تتميز أنها تحمل لغتين فيها كل معلومات الطالبة المتعلقة بالدرجات وأيضًا تحمل طابع خاص لمنع التزوير وهو الهولوجرام الذي يرمز لأسوار مدينة القدس الشريف وعلى يسارها تحمل العلامة التقديرية لملف الإنجاز وربما في الأعوام القادمة يتم اعتماد درجات للملف.
وأوضح صيدم أن الوزارة قامت أيضًا بتوسيع قائمة الفروع خلال العام القادم مثل فرع الريادة والأعمال ، وسيتم عقد مؤتمر صحفي أواخر أغسطس للإعلان عن تفاصيل العام الدراسي الجديد والحديث عن المنهاج الجديد الذي سيغطي من الخامس الابتدائي حتى التاسع، أما الثانوية العامة فما زال العمل جاريًا على منهاج جديد.
