تواصل إضراب الكرامة والاحتلال ما زال متعنّتًا
تاريخ النشر : 2017-05-20 20:10

غزة-نوى:

يوصل نحو 1700 من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي خوض الإضراب المفتوح عن الطعام "إضراب الكرامة" منذ 17 ابريل الذي يوافق يوم الأسير الفلسطيني حتى الآن، مطالبين بجملة من الحقوق الإنسانية التي تحرمهم منها إدارة سجون الاحتلال.

وعقب الإضراب باشرت إدارات سجون الاحتلال بسلسلة من الإجراءات القمعية بحق الأسرى مثل نقل الأسرى من السجون وحملات الدهم والاقتحام المتكررة للسجون والتفتيش والتعدّي على الأسرى ووضعهم في غرف تفتقر للنظافة وتنتشر فيها الحشرات كأساليب ضغط لإجبارهم على وقف إضرابهم.

وأكدت أماني سراحنة مسؤولة الإعلام في نادي الأسير أن الاحتلال ما زال يواصل التعنّت في الاستجابة لمطالب الأسرى ولا يمكن الحديث عن بوادر لحل الأزمة، بل هناك تعديات على الأسرى

وقالت في حديث لشبكة نوى أن الاحتلال واصل حتى اليوم اتخاذ سلسلة كمن الإجراءات القمعية ضد الأسرى المضربين عن الطعام، مثل عمليات العزل والنقل والتفتيش المستمر والتي تكثّفت وزادت حدتها خلال اليومين الماضيين عدا عن عمليات النقل الجماعي والاقتحامات المتكررة المستمرة منذ بداية الإضراب، وسحب مقتنيات الأسرى وإبقائهم بملابس السجن وهذا مستمر منذ اليوم الاول وهناك الكثير من الاعتداءات والظروف الحياتية الصعبة التي يعانيها الأسرى خاصة مع انتشار الحشرات وقذارة الزنازين.

وحذّرت سراحنة من أن الوضع الصحي للأسرى المضربين وصل لمرحلة خطيرة وهناك معلومات تصل حول نية عدد من الأسرى التوقف عن شرب الماء بينما يواصل الاحتلال التعنت في الاستجابة لمطالبهم.

وأكدت سراحنة أن الصليب الأحمر يقصّر في أداء مهمته تجاه الأسرى ولكن  نادي الأسير يستمر في التواصل معه، وقالت:"بالنسبة لنا مهام المنظمات الدولية واضحة ولكن الأهم أن تقوم هذه المنظمات بمهامها الواضحة وعدم القبول بأي من الاجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال وإبداء موقف واضح منها ،،ما يقوم به الصليب الأحمر ليس هو الدور الحقيقي ولسنا في موضع وضع الاتهامات على أحد إنما الصيب الأحمر يعي تماما الدور الذي يجب ان يقوم به".

في قطاع غزة تستمر الفعاليات التضامنية مع الأسرى وإن بشكل خجول، ففي خيمة الاعتصام المقامة في ساحة السرايا وسط مدينة غزة؛ تواصل أمهات الأسرى ومجموعة من المتضمنات الاعتصام اليومي، تقول والدة الأسير حسام الزعانين (المحكوم 17 عامًا قضى منها 4 سنوات)، إنها لا تعلم شيئًا عن ابنها.

وتبدي والدة الأسير الكثير من القلق على صحة ابنها خاصة أنه مريض ولا تعلم حتى إن كان خاض الإضراب عن الطعام أسوة بزملائه أم منعه المرض، وشرحت بأن ابنها يحتاج إلى ثلاثة عمليات في يده وعملية في عينه نتيجة أمراض تعرض لها في السجن كونه اعتقل جريحًا.

وكانت أم حسام تشاهد علامات التعب والهزال على ابنها أثناء زياراتها، ورغم أن زميله حاول طمأنتها بأنه "]لعب رياضة" إلا أن شعورها كان مختلفًا، حتى تم نقله بشكل مفاجىء إلى مستشفى سوروكا ليجدوا أنه مصاب بجرثومة في المعدة.

وتطالب الأم الصليب الأحمر بنقل أخبار تطمئن الأمهات على أبنائهن فهن يعشن حالة قلق دائم، تمامًا كما اكدت زميلتها أم رائد والدة الأسير رائد الحاج الذي يقبع في سجن نفحة الصحراوي والذي مُنعت من زيارته منذ أكثر من عام من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وتنفي أم رائد تلقيها أي أخبار عن ابنها، وأضافت :"اعتصمنا قبل يومين أمام الصليب الأحمر مطالبات بمعرفة أخبار أبنائنا، فنحن الأمهات نعاني وضعًا نفسيًا صعبًا جدًا وتأثرت صحتنا بشكل كبير نتيجة القلق الدائم على مصير ابنائنا خاصة مع أخبار القمع المستمرة بحق الأسرى".

وتأمل أمهات الأسرى في الضفة الغربية وقطاع غزة أن تتمكن المنظمات الدولية من تفعيل قضية الأسرى والضغط على الاحتلال الإسرائيلي للاستجابة لمطالبهم، ويطالب الأسرى الفلسطينيون بمجموعة من الحقوق فيم فوضوا القيادي الأسير مروان البرغوثي التفاوض نيابة عن الأسرى إلا أن الاحتلال يواصل التعنّت.