فلسطين المحتلّة - نوى
اتّهم نشطاء، فلسطينيّون وعرب وأجانب، "بيتزا هت" بمساندة الاحتلال والسخرية من إضراب الأسرى في السجون الإسرائيلية، إزاء انضمام فرع الشركة في إسرائيل لدعاية حكومة نتنياهو في النيل من الإضراب، وبث صور من رواية زائفة تظهر الأسير مروان البرغوثي وهو يتناول قطعة "شوكلاتة" تحمل تعليق "برغوثي اذا ولابد بدك تكسر الإضراب، يفضل تطلب بيتزا".
وكانت وزارة الأمن الداخلي الإسرائيليّة قد سرّبت صورة تزعم أنها لمروان البرغوثي وهو يأكل خلسة، الأمر الذي كشفه فلسطينيون وأوضحوا أن الصورة تعود للعام 2004 بحسب موقع 48. ما استدعى بيانًا من اللجنة الإعلامية للإضراب أكّدت فيه على هشاشة وضعف الرواية الإسرائيلية، وأن ما يبث هو محض إشاعات للنيل من إضراب الأسرى.
بطبيعة الأمر، تصدّى النشطاء منذ لحظة الإعلان عن المنشور الساخر في صفحة "بيزا هت" العبرية، حتّى دعا نشطاء ومغردون على مواقع التواصل الاجتماعي، لمقاطعة الشركة العالمية، لاستهزائها بالأسرى ونضالهم ضد إرادة سجون الاحتلال لاستعادة حقوقهم.
في الصدد: يقول عبد الهادي العجلة في منشور عبر صفحته الشخصية في موقع فيسبوك إنه لم ولن يستغرب من "Pizza "hut والإعلان والدعاية "الوقحة" التي طالت الأسرى الفلسطينيين. ويضيف: "بيتزا هات وبيبسي وكوكاكولا بُنيت في الأساس على نظم عنصرية للرجل الأبيض في أمريكا. كانت كوكا كما pizza Hut موجهة فقط للعرق الأبيض وكان هناك قسم خاص للسود داخل الشركة، بينما كانت بيبسي موجهة فقط للسود ولكن بجودة رديئة (حسب بروفيسور التاريخ هيل من جامعة فيرجينيا). هذه الشركات عابرة الحدود بُنيت على أسس عنصرية واستعمارية وبالتالي لا شك أن تقف الى جانب نظام الأبارتهايد".
ويتابع: "ربما شركة Pizza Hut أكثر الشركات التي تنم عن عنصرية فلا يمر شهر إلا وبفضيحة لها ضد الأعراق غير البيضاء. وحتى عام 2006 كانت الشركة تطلب العرق race من الزبائن. هذه الكيانات الاستعمارية هي جزء من نظام الفصل العنصري واستمرارية العنصرية والفاشية ومقاطعتهم واجبة"، لافتًا إلى أن الإعلان ينم عن محاولات كسر عزيمة الأسرى بتسريب أن مروان يأكل "الشوكلاتة" في الخفاء مع العلم أن مصلحة سجون الاحتلال قد صادرت كل شيء بما فيه الملح من زنازين الأسرى.
فيما علّق الشاب علاء أبو دياب بالقول إن "إن لدى بيتزا هت فروع في كل الوطن العربي .. بيتزا هت لازم تدفع ثمن استهتارها بأرواح الأسرى ومطالبهم الإنسانية ومساندة الاحتلال"
وبعد أقل من 24 ساعة على حملات الاحتجاج، قدمت بيتزا هت اعتذارًا رسميًا عبر صفحتها الرئيسية في فيسبوك مفاده: "تعتذر بيتزا هت بمجموعتها العالمية عن المنشور المسيء في صفحتها على فايسبوك اسرائيل والذي تمت إزالته على الفور من قبل الوكيل المحلي. هذه الأفعال لا تعكس أبداً قيم علامتنا التجارية وما هي إلا تصرف فردي من قبل شركة الإعلان التي تم إنهاء التعامل معها في الحال” لذا، نرجو من متابعينا قبول اعتذارنا وأسفنا الشديد عما حصل."
وتعتقد الصحافية ميرفت صادق أن إعلان الاعتذار هو خطوة متقدمة لإثبات نجاعة المقاطعة الاقتصادية، ولولا التهديد الواسع بمقاطعة كل وكلاء الشركة محليًا وعالميًا والصدى الكبير الذي أحدث ضغطًا على هذه العلامة التجارية لما قررت الاعتذار.
وتلفت: "المهم الانتباه أن العلامة التجارية لم تقرر مقاطعة إسرائيل كنظام عنصري ولكن تعاملت مع الأمر باعتباره خطأ فردي في أحد فروعها فقط... لذلك من المهم البناء دائما على خطوات من هذا النوع للعمل على تكريس المقاطعة الاقتصادية والثقافية الدائمة لنظام الاحتلال عامة."
