الإعفاء الضريبي للمواطنين قرار رئاسي لن تنفذه حماس
تاريخ النشر : 2017-05-07 15:24

دعاء شاهين-نوى 

أثار إصدار الرئيس محمود عباس، قراراً بإعفاء المواطنين والمكلفين في قطاع غزة من دفع الضرائب ورسوم الخدمات جدلًا في الشارع الغزي، كون القرار يصدر عن جهة وجباية الضرائب تأتي من جهة ثانية بفعل الانقسام الفلسطيني.

ويشمل القرار الإعفاء من كافة رسوم الخدمات التي تقدمها وزارات ومؤسسات وهيئات دولة فلسطين بما فيها الخدمات التي تقدم لأول مرة، وإعفاء كافة مكلفي الضرائب إعفاءً كاملاً من ضريبة القيمة المضافة على الأنشطة المحلية، ويستثني القرار رقم (3) ضريبة الدخل على الشركات والأفراد، وعمليات الاستيراد للبضائع من الخارج وعمليات الشراء والبيع بموجب فواتير المقاصة، وضريبة الأملاك المترتبة على المباني المؤجرة للحكومة أو منظمة التحرير ومؤسساتها أو الهيئات العامة أو الأهلية والدولية، ورخص المهن للشركات المرخصة في المحافظات الجنوبية وتمارس عملا في المحافظات الشمال.

جاء القرار استكمالًا للخطوات التي كان قد اتخذها الرئيس أبو مازن باستقطاع جزء من رواتب موظفين غزة دون الضفة الغربية، كرد على تشكيل حركة حماس للجنة إدارية تديرها في القطاع.

من جهته يرى المحلل الاقتصادي سمير أبو مدللة أن قرار الإعفاء جاء في إطار المناكفات السياسية، وليس له بالتخفيف عن المواطن الغزي الذي يتجرع الويلات بفعل  الانقسام، معتبرًا أن القرار ضرب بالحائط، حيث من الأولى للرئيس أن يتراجع في قرار خصم الرواتب.

ويشير أبو مدللة إلى أنه بحال وافقت حركة حماس على تنفيذ أمر الاعفاء سيكون في صالح المواطن، والتخفيف من وطأة البطالة والفقر، وإعفاءات المحلات التجارية من الضرائب ستجشع المؤسسات الاستثمارية.

القرار جاء فيه أيضًا أنه على المكلفين والمواطنين الالتزام بالتصريح عن البيانات الجمركية وفواتير المقاصة لدائرة الجمارك والمكوس للمطالبة بها ضمن نظام المقاصة الساري المفعول، والالتزام بمسك الدفاتر المحاسبية وفقًا لما نصت عليه القوانين والأنظمة سارية المفعول.

وأن يصدر وزير المالية والتخطيط التعليمات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القرار بقانون، ويلغى كل ما يتعارض مع أحكامه، ويعرض على المجلس التشريعي في أول جلسة يعقدها لإقراره، ووجوب تنفيذه من الجهات المختصة كافة والعمل به.

ويرى المحلل السياسي أكرم عطاالله أن هذا القرار قديم والهدف منه إحداث اصطدام بين المواطن والحكومة المسيطرة على قطاع غزة، لأنها في هذه الحالة ستجبره على دفع الضرائب حتى وإن تهرب منها تنفيذًا لأوامر الرئيس. "سيزيد من حدة الانقسام الذى مازال يضرب بسوطه المواطن الغزي المتضرر الأول من هذه الخصومات السياسية" وفق قوله.

ويطالب عطالله أن  يتراجع  حكومة رام الله عن فرض رسوم باهظة على وقود شركة  للكهرباء المقدمة للقطاع.   

ويقول يوسف الكيالي رئيس القطاع المالي في اللجنة الإدارية لقطاع غزة التابعة لحركة حماس إن مرسوم الرئيس الخاص بإعفاء أهل قطاع غزة من الضرائب لن يدخل حيز التنفيذ لأنه لم يصادق عليه المجلس التشريعي"

ويضيف الكيالي، في تصريح صحفي: "إننا نتعامل مع الموضوع من الناحية القانونية البحتة وبعيداً عن المنا كفات السياسية، وهذا القرار لن يمر إلا من خلال المجلس التشريعي المخول بالمصادقة عليه،  مؤكداً أنه سيستمر العمل بالقوانين الضريبية في القطاع كما كان سابقًا"

ويشير إلى أن الرئيس قد أصدر في سنوات سابقة العديد من القرارات التي لم تدخل حيز التنفيذ لأن المجلس التشريعي لم يوافق عليها، ومن ضمنها مرسوم بنفس المضمون عام 2007،  معتبراً أن هذا القرار جاء من باب المناكفة السياسية وحرمان قطاع غزة من إيراداته المحلية.

وأعقب النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر  بأن المرسوم الذي أصدره محمود عباس والخاص بإعفاء المواطنين في غزة من الضرائب غير قانوني وبلا قيمة".

وأضاف بحر في تصريحٍ له الأحد إن القرار صدر من شخص لا صفة له وقد انتهت ولايته القانونية والدستورية منذ سنوات.

وأشار بحر إلى أن المراسيم كلها يجب أن تعرض على المجلس التشريعي لأنه هو الجهة التشريعية المخولة بالمصادقة عليها ودون ذلك فلن يكون له أي تأثير ولا أي قيمة قانونية ولن يعمل به في غزة.