وفاة رئيس الوزراء السابق لإيرلندا الشمالية مارتن ماكغينيس؛ الزعيم السابق للجيش الجمهوري الايرلندي، والذي سبق وأن حقق خطوة تاريخية قبل عشر سنوات بقبوله دخول الحكومة مع عدوه اللدود سابقا إيان بيسلي من الحزب الوحدوي. وجاء قراره في اطار عملية السلام في إيرلندا الشمالية، التي انهت ثلاثة عقود من العنف قتل خلالها الألاف من سكان البلاد.
في نوفمبر 2006، سافرت إلى بلفاست، حيث كنت قادماً إليها من لندن بعد زيارة لعدة أيام التقينا فيها عدداً من أعضاء مجلس العموم واللوردات، وجمعنا بهم أكثر من حديث داخل البرلمان وخارجه، حيث تحدثنا باستفاضة عن حركة حماس التي قد فازت في الانتخابات التشريعية وفاجأت العالم باكتساحها لتلك الانتخابات، ولكن – للأسف - لم تكن هناك الكثير من المعلومات المتوفرة عنها لدى الكثير من صنَّاع القرار والنخب السياسية والإعلامية في بريطانيا، وأن كل ما لدى الساحة السياسية عن الحركة هو ما قامت إسرائيل بترويجه عنها من خلال الميثاق، وهو أنها حركة متطرفة تريد إبادة إسرائيل، واستهداف اليهود في كل مكان، وأنها مدرجة على قوائم الإرهاب العالمي!! أي ما يكفي لشيطنة الحركة، وقطع الطريق أمام كل من يفكر بالتواصل معها من الدول الغربية.
لقاءات عدة أجريناها مع وسائل الإعلام البريطانية وبعض السياسيين في العاصمة البريطانية، ثم كانت محطتنا الثانية في إيرلندا الشمالية للقاء ببعض قيادات الجيش الجمهوري (IRA) والحديث مع قيادة حزب "الشين فين"، ومن بينهم كان مارتن ماكغينيس.
