غزة - نوى
تزايدت حدة الشجب والاستنكار للاعتداءات التي طالت الصحفيين، ظهر الأحد، على يد الأجهزة الأمنية الفلسطينية، خلال تظاهرة نظمها عشرات الرافضين لمحاكمة الشهيد باسل الأعرج في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة.
وأصدرت غالبية الفصائل الفلسطينية، والأطر السياسية، والهيئات الحقوقية والصحفية، بيانات شديدة اللهجة ضد قمع الصحفيين بالضفة، والاعتداء عليهم بالهراوات، واحتجاز عدد منهم، ورش الغاز في وجوههم، ومصادرة كاميراتهم ومعدات التصوير الخاصة بهم.
منتدى الإعلاميين
وأصدر "منتدى الإعلاميين الفلسطينيين" بيانا شديد اللهجة طالب فيه السلطة الفلسطينية، بالاعتذار الفوري، وتشكيل لجنة تحقيق محايدة في الاعتداءات التي طالت الصحفيين في رام الله.
وأكد المنتدى شجبه كل أشكال العنف ضد الصحفيين في كل مكان. وقال: "نستنكر صور استباحة حق الصحفي في ممارسة دوره بكل حرية، ونحمل السلطة كامل المسؤولية عن سلامة الصحفيين العاملين في الميدان وندين استخدام القوة معهم".
ورأى أن الاعتداء على الصحفيين يشكل منعطفا خطيرا في مدى التزام السلطة بالحقوق والحريات وفق ما نصت عليه القوانين الدولية والأعراف وكذلك وفق ما نص عليه الدستور الفلسطيني.
ودعا المنتدى رئيس الحكومة رامي الحمد الله، إلى تشكيل لجنة تحقيق فورية ومحايدة للوقوف على حقيقة ما جرى، وإعلان نتائجها على الملأ خلال أسبوعين كحد أقصى، وإعادة الاعتبار للمعتدى عليهم، وتقديم الاعتذار الفوري لهم ومحاسبة المسؤولين.
كتلة الصحفي
واستهجنت كتلة الصحفي الفلسطيني "الجريمة الشنيعة" التي ارتكبتها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بحق الصحفيين والإعلاميين خلال تغطية تظاهرة مدينة البيرة.
وأبرز بيان صادر عن الكتلة "أن اعتداء أجهزة أمن السلطة بهذا الشكل السافر على الصحفيين جاء في ذات اليوم الذي ارتفعت فيه أعداد زملائهم المعتقلين في سجون الاحتلال إلى 25 زميلا باعتقال الصحفي مصعب سعيد من مدينة رام الله الليلة الماضية، ليؤكد بما لا يدع مجالا للشك التقاطع في الأدوار بين الطرفين".
التجمع الإعلامي
كما ندد "التجمع الإعلامي" بالاعتداء على الصحفيين واهالي الشهداء، داعيا "العقلاء في السلطة إلى محاسبة ومحاكمة كل من سوّلت له نفسه بارتكاب جريمة الاعتداء والتطاول على الصحفيين".
وأكد بيان صادر عن التجمع الإعلامي أن الاعتداء المهين على المتظاهرين والصحفيين يعتبر عمل غير أخلاقي ويخدم الاحتلال.
ودعا البيان لجنة الحريات إلى "التحرك الجدي لوقف تلك الانتهاكات التي لا تنسجم مع أخلاق شعبنا الفلسطيني، ونرى فيها انتهاكا سافرا لحرية الصحافة، والتعبير عن الرأي بموجب القانون الفلسطيني الذي يكفل حرية التعبير والتظاهر السلمي".
التجمع الصحفي الديمقراطي
وأصدر "التجمع الصحفي الديمقراطي" بيانا قال فيه: "إن اعتداء الأجهزة الأمنية على الصحفيين والمُعتصمين ومحاولات فضّ الاعتصام بالقوة يجب أن يواجه برفضٍ شعبي ورسمي يقطع الطريق أمام هذا السلوك القمعي والبوليسي".
وطالب بضرورة الوقوف أمام الاعتداءات المتكررة على حريات الصحافة والتعبير عن الرأي، مؤكدا على ضرورة إسناد ودعم كل الزملاء الصحفيين في ميادين عملهم، والذين يتعرضون لحملات اعتقالات وقمع من الاحتلال الإسرائيلي والتي ليس آخرها اعتقال الاحتلال للزميل الصحفي مصعب سعيد من بلدة بيرزيت شمال رام الله صبيحة هذا اليوم.
ودعا التجمع الصحفي الديمقراطي الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية لوقف سياسة الاعتداء المركب على الصحفيين، ولمحاسبة المتورطين في اعتداءات اليوم خلال مسيرة التضامن مع الشهيد باسل الأعرج ورفاقه الأسرى، "والتي لا تأتي إلا استكمالاً لمخططات الاحتلال وسياساته".
نقابة الصحفيين
وأصدرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بيانا، استنكرت فيه بالانتهاك الذي وقع بحق مجموعة من الزملاء الصحفيين أثناء تغطيتهم المهنية أمام محكمة رام الله ظهر يوم الأحد.
وأكدت النقابة في بيانها أن حرية العمل الصحفي مكفولة وفق القوانين والتشريعات الفلسطينية، ومن ينتهكها هو الخارج عن القانون.
وعبرت النقابة عن استهجانها الشديد من مشاهد الاعتداء والضرب وما حصل معيب ومشين، ولا يليق بالمطلق بما نطمح له، ليس كنقابة صحفيين فحسب، بل كمجتمع فلسطيني لا زال يرزح تحت الاحتلال ساعيا نحو الحرية والانعتاق.
وطالب البيان الجهات الحكومية المسؤولة، بمتابعة هذا الانتهاك واتخاذ الإجراءات الكفيلة لمحاسبة ومسائلة الذين أصدروا القرارات وكذلك الذين نفذوا هذا الاعتداء، مع الحق النقابي بأن تطلع النقابة وبشفافية مطلقة على كافة الإجراءات الكفيلة بعدم تكرار مثل هذا الاعتداء.
كما جاء في البيان أن النقابة تنظر باحترام وتقدير لمؤسسة جهاز الشرطة وهي مستاءة جدا من هذا الفعل والسلوك الذي لم يوقع الضرر على مجموعة من الصحفيين فحسب بل أوقع بالغ الضرر بصورة الشرطة المنوط بها تطبيق القانون.
واختتم البيان بأن النقابة تعبر عن غضبها الشديد من ما وصل له واقع الحريات الصحفية في الأراضي الفلسطينية وصولا للاعتداء الذي حصل اليوم الأحد، مشكلاً انعطافاً خطيراً لن تسكت عليه النقابة وستتابعه بكل جدية ومسؤولية نقابية ووطنية.
وكانت قمعت الأجهزة الأمنية الفلسطينية ظهر الأحد مظاهرة خرجت بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، احتجاجًا على محاكمة الشهيد باسل الأعرج، وكان من بين المصابين والد الشهيد.
وأفاد مراسل "صفا" بأن عشرات المتظاهرين احتشدوا أمام مجمع المحاكم في مدينة البيرة بالتزامن مع عرض ملف الشهيد ورفاقه على محكمة الصلح، رغم استشهاده واعتقال الاحتلال لأربعة من رفاقه.
واعتدت الأجهزة الأمنية على عشرات النشطاء والصحفيين، بالضرب المبرح باستخدام الهراوات، وأطلقت الغاز المدمع وغاز الفلفل والرصاص الحي في الهواء، لقمع الاعتصام وتفريق التظاهرة الاحتجاجية.
