"بناءً على حاجة مجتمعية اتفقت عليها كل من المؤسسات التي شاركت في تحديد احتياجات بلدة إذنا، مع البلدية إذ تمحورت حول أهميّة وجود ساحة للبلد والتي بدورها، ستسهل الوصل إلى الخدمات المختلفة، خاصّة في ظل وجود مستشفى ومركز لذوات الإعاقة بجانب الساحة، بالإضافة الى فتح مقصف يخدم المؤسسات المجاورة من الساحة وسيتم إدارته من قبل النساء" تقول عضوة مجلس الهيئة المحلية لبلدة إذنا فدوى اطميزة.
وتضيف اطميزة وهي المسئولة عن تنفيذ مبادرة "انشاء ساحة عامة متعدد الاغراض" في البلدة: "أتت هذه المبادرة بسبب وجود كثافة سكانية ومؤسسات، حيث أن مشروع إنشاء الساحة سوف يخدم مركز المعاقين ومدرسة أساسيّة ومركز طبي وصالة افراح، سيكون أيضًا مدر للدخل من خلال فرض رسوم على من يستخدم الساحة – وفتح مقصف يخدم المستشفى ومركز المعاقين والمدرسة، والذي ستديره نساء."
ينفذ طاقم شؤون المرأة هذه المبادرة، بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ولجنة الانتخابات المركزية، ووزارة الحكم المحلي، بالإضافة إلى وزارة شؤون المرأة، ضمن مشروع "التمكين المستدام وتمكين المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية" الذي يهدف إلى تطوير وتعزيز المشاركة السياسية للنساء وبناء قدراتهن للانخراط بشكل فعال في دوائر صنع القرار.
وتهدف بحسب اطميزة إلى: توفير ساحة يرتاد إليها مركز المعاقين والمركز الطبي، وإلى توفير مصدر للدخل من خلال فرض رسوم على استخدام الساحة للأغراض العامة، كما الارتقاء بالمظهر الحضاري للبلدة، وتشغيل النساء حيث أن جزء من الدخل سوف يوجه لدعم أنشطة النساء في البلدة من خلال لجنة يتم تشكيلها للإشراف على ذلك من قبل المؤسسات والبلدية.
وعن تعزيز المبادرة لتحقيق العدالة والمساواة للمجتمع المحلي، تفيد: "من خلال إيجاد فرص متساوية لكلا الجنسين، من حيث سهولة الوصول لتلقي الخدمات (المستشفى، مركز المعاقين، المدرسة، صالة الأفراح) من جهة، ومن جهة أخرى تعتبر استجابة من البلدية لهذه الحاجة المجتمعية التي جاءت أيضًا كمطلب من المجتمع المحلي، بتأهيل قطعة أرض تملكها البلدية لصالح الساحة العامة متعدد الأغراض تتضمن أيضًا مقصف تديره النساء, ما يساهم في تمكين ورفع الوعي لدى المرأة والمجتمع بأهمية دور المرأة في الحياة العامة والسياسية."
ما هي الآثار المتوقعة للمبادرة على فعالية النساء في المجتمع المحلي؟
تجيب اطميزة أن تعزيز التواصل والترابط مع أفراد المجتمع (امرأة، شباب) سيزيد الوعي لدى المرأة والشباب حول قضايا المشاركة السياسية والحياة العامة، وإبراز الدور الفعال لعضوات الهيئات المحلية من خلال مبادرات ومشاريع تنموية ينعكس على المجتمع إيجابياً، إلى جانب أن يكون هنالك نساء متمكنات سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا مجتمعياً وتحفيز المجتمع على دعم المرأة للترشح والانتخاب، كما إيجاد فرص عمل تساهم في تحسين واقع المرأة.
وتتابع أيضًا تمكين النساء ربّات الأسر من المشاركة في عملية التنمية الاقتصادية على المستوى الخاص والعام، بالإضافة إلى تعزيز العلاقة بين البلدية وتحديدا العضوات والمجتمع المحلي، وتوعية المجتمع بأن النساء قادرات عندما يصلن إلى مراكز صنع القرار على تغيير نظرته تجاه وصولهن لمراكز صناعة القرار ويشجع على انتخابهن.
وحول الآلية التي سيتم بموجبها التنسيق مع المؤسسات الشريكة، فإنها ستجري ما بين هيئة الأمل للتنمية والطفولة، وجمعية التعليم العالي، نادي نسوي إذنا، وبلديتها، وجمعية التراث وملتقى البلدة.
أمّا بخصوص الفئات المستفيدة، فتوضح أنها ستشمل كل من النساء, الموظفين, مركز المعاقين, المدرسين، وفئات المجتمع المحلي.
وتتوقع اطميزة أن تخرج المبادرة بتوفير ساحة عامة للاستخدام، وتوفير مصدر للدخل للنساء، كما سيعمل على حل أزمة مرورية في شارع مزدحم بالمؤسسات.
ويحرص طاقم شؤون المرأة على العمل المستمر لزيادة وتفعيل المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية من خلال برامج مختلفة، ومن خلال العمل مع فئات المجتمع المختلفة بهدف تمكين المرأة من المشاركة الفعالة في الحياة العامة والسياسية.
ويتركز العمل في المشروع على تمكين عضوات المجالس المحلية من خلال تقديم الدعم لهن لتنفيذ مبادرات للنساء القياديات للتأثير بشكل ايجابي في المجتمع، حيث تركز هذه المبادرات على احتياجات المجتمع المحلي بشكل عام وعلى احتياجات المرأة على وجه التحديد لينعكس على شكل نتائج ملموسة ومستدامة في المجتمع المحلي ناجمة عن تمكين المرأة سياسياً.
