أبو بكر: سنعلن لاحقًا عن خطوات مع الكتل البرلمانية
تاريخ النشر : 2016-12-19 15:02

غزة-رام الله-نوى:

تسارعت تداعيات اقتحام الأمن الفلسطيني لمقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة البيرة لإخراج ثلاثة نواب كانوا يعتصمون بداخله احتجاجًا على قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفع الحصانة البرلمانية عنهم عقب اتهام صدّرته المحكمة الدستورية تتهمهم بالاختلال، والنواب هم جمال الطيراوي ونجاة ابو بكر وشامي الشامي.

وقالت النائب نجاة أبو بكر في تصريح لشبكة نوى إنهم حين لجأوا للصليب الأحمر أرادوا إيصال رسالة أن نواب الشعب الفلسطيني يرفضون رفع الحصانة عنهم، معتبرين ذلك مساسًا حقيقيًا بتاريخ هؤلاء النواب وأسرهم ومسيرة حياتهم.

وأعربت أبو بكر رفض النواب للقرارات التي صدّرتها المحكمة الدستورية والتي صدرها النائب العام واعتبارها غير قانونية وغير أخلاقية بحق النواب المنتخبين من الشعب الفلسطيني، كما رفضوا المساس بالقضاء الفلسطيني، معتبرين عدم استقلاليته تغولّا على السلطة التشريعية.

وأكدت أبو بكر أن الأمن أخرجهم من المكان بالقوة، وأن قوة من الشرطة النسائية قاموا بسحبها بالقوة من داخل المقر الذي يعتبر مؤسسة دولية ولا يجوز أن يتخذ الأمن الفلسطيني مثل هذا الإجراء بداخله.

وقالت أبو بكر أنهم سيلجأوا للمؤسسات الحقوقية والبرلمانات الدولية كما سيكون لهم خطوات مع الكتل البرلمانية سيتم الإعلان عنها في وقت لاحق.

أما في مدينة غزة فقد نظم عدد من نواب المجلس التشريعي عن حركة فتح إلى جانب مجموعة من المواطنين المحسوبين على تيار النائب محمد دحلان أحد النواب الذين تم رفع الحصانة عنهم، اعتصامًا أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ودانت النائب نعيمة الشيخ علي اقتحام الأمن الفلسطيني لمقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والاعتداء على النواب بداخله، مؤكدة أن هذا العمل يتنافى مع المعايير الدولية والوطنية لحقوق الإنسان ولا يمكن تبريره أو الدفاع عنه وهذا يؤشر إلى ما وصلت إليه درجة القمع من قبل الأجهزة الأمنية التي اقتحمت مؤسسة إنسانية حقوقية لا يجوز المساس بها.

وأضافت الشيخ علي أن هذه الخطوة تمت في أعقاب منع النواب من الاعتصام داخل المجلس التشريعي وفي ضوء غياب القانون وملاحقة الأجهزة الأمنية للنواب ومنع إدخال الطعام والأغطية لهم، ومنع الصحافيين والمتضامنين من التواصل معهم، وقدّرت أن هذا الأمر يؤشر على انهيار منظومة الحقوق والحريات وانتهاكها من قبل السلطة.

ورغم تحميل الشيخ علي المسؤولية للرئيس إلا أنها استنكرت صمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر واعتبرت هذا السلوك هروبًا من المسؤولية وخروجًا عن العرف القانوني والأخلاقي والإنساني وطالبت الصليب الأحمر بإدانة ما حدث.

أما النائب عن حركة فتح يحيى شامية فأكد اعتراض النواب على سحب الحصانة البرلمانية عن زملائهم، وذكّر بأنهم سبق وأن طالبوا الرئيس الفلسطيني بعقد جلسة للمجلس التشريعي يتم فيها الإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية.

واعتبر أن خطاب السيد خالد مشعل، في مؤتمر فتح السابع تباشير خير من أجل إتمام المصالحة ومنها يمكن أن يكون هناك إمكانية لعقد دورة للمجلس التشريعي حتى ولو في ظل هذه الظروف، وفيها يقر النواب عدم شرعية سحب الحصانة عن النواب.

أما المحامي صلاح عبد العاطي، فأعرب في عن تضامنه مع النواب الذين اعتصموا احتجاجًا على قرار رفع الحصانة البرلمانية عنهم من قبل الرئيس بشكل غير دستوري وغير قانوني، وأكد حقهم في ممارسة كافة أشكال الاحتجاج السلمي لضمان التراجع عن قرار سحب الحصانة من قبل الرئيس كونه يشكّل تغوّلًا على عمل السلطة التشريعية.

وقال عبد العاطي إن قرار رفع الحصانة البرلمانية عن أعضاء من المجلس التشريعي يعد تعديًا على الإرادة الشعبية، التي هي مصدر كل السلطات، ومساساً خطيراً بالقانون الأساسي، الذي ينص بوضوح كامل على أن صلاحية رفع الحصانة عن أعضاء المجلس التشريعي محصورة فقط بالمجلس التشريعي، المنتخب مباشرة من الشعب، فلا يوجد أي نص في القانون الأساسي يعطي الرئيس صلاحية رفع الحصانة البرلمانية عن أعضاء المجلس التشريعي.

وشرح أنه النصوص في القانون الأساسي أكدت على حماية الحصانة البرلمانية من أية مساءلة جزائية، أو مدنية، وحظرت التعرض لأعضاء المجلس بأي شكل من الأشكال، كما انها اكدت على عدم جواز تنازل النائب عن حصانته وقصرت رفع الحصانة على موافقة ثلثي أعضاء المجلس التشريعي.

وأكد عبد العاطي عدم شرعية المحكمة الدستورية التي لم تستكمل إجراءات تشكيلها، إضافة إلي عدم وجود اي صلاحيات لأي محكمة إعطاء تفسيرات مخالفة لمبادئ وروح القانون الأساسي، لذا بان المطلوب وقف العمل بالمحكمة الدستورية ووترك مهمة تشكيلها لحوار وطني مسؤول للتوافق على تشكيلها واختصاصاتها.