رام الله – نوى
تحت عنوان "مدرستي محفزتي"، يطلق طاقم شؤون المرأة مشروعًا يستهدف مدرسة "بنات ديرجرير الثانوية" برام الله، بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ولجنة الانتخابات المركزية، ووزارة الحكم المحلي، بالإضافة إلى وزارة شؤون المرأة، ضمن مشروع "التمكين المستدام وتمكين المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية" الذي يهدف إلى تطوير وتعزيز المشاركة السياسية للنساء وبناء قدراتهن للانخراط بشكل فعال في دوائر صنع القرار.
تقول المشرفة على تنفيذ المشروع، كفاح علوي وهي عضوة في مجلس الهيئة المحلية المسئولة عن المبادرة، إنها أتت كون المرأة غير منصفة في المجتمع الفلسطيني، بسبب القيود الثقافية السائدة، والقائمة على تكريس الأدوار النمطية والتقليدية التي تعرقل وتحد من اظهار قدرتها ودورها الفعلي في بناء المجتمع ومشاركتها في الانتخابات.
تضيف أن الحاجة الملحة الى زيادة وعي الأهالي بضرورة تمكين المرأة، وتفعيل دورها، ومشاركتها في الحياة العامة والسياسية كانت حافزًا، بما أن الأهالي لهم الدور الأكبر في تربية الأبناء وتنشئتهم ونقل الموروث الاجتماعي لهم وبالتالي تغيير الصورة النمطية التقليدية، إلى جانب نشر الوعي لدى العوائل وخاصة الذكور لأهمية دور المرأة في تمكينها وخاصة على مستوى المشاركة في الحياة السياسية ترشحاً وانتخاباً.
ليس ما سبق فحسب، وإنما استجابة لرغبة العديد من النساء ودافعيتهم العالية لتفعيل دورهم وزيادة مشاركتهم والتي عبرت عنها بعض النساء، وأن تفعيل النشاطات والسابقات داخل المدارس تمنح الفرصة لاكتشاف مواهب الطلاب والكشف عن الطاقات الكامنة بداخلهم من اجل تنميتها وصقلها واعدادها للمشاركة في الحياة العامة والسياسية وتنمية المسؤولية الاجتماعية لديهم، ووجود جهات داعمة ومؤسسات رسمية تدعم التوجهات والاهداف سابقة الذكر مثل طاقم شؤون المرأة.
وتهدف المبادرة إلى زيادة وعي طلبة المدارس في القرية حول أهمية دور المرأة في بناء المجتمع وتعزيز مشاركتها في مختلف الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وبناء وعي وتمكين طالبات المدرسة الثانوية حول أهمية مشاركتهن في الحياة العامة واهمية المشاركة السياسية، كما زيادة وعي الأهالي من أولياء الأمور واشراكهم في ورشات عمل توعوية حول ضرورة تمكين المرأة وتعزيز دورها مجتمعياً وسياساً، وتفعيل مشاركة الطالبات في الأنشطة اللامنهجية المقيدة مجتمعياً وتوفير البيئة المناسبة الآمنة لذلك، وتأهيل قاعة دائمة في مدرسة الاناث لممارسة كافة النشاطات وعقد ورشات عمل توعوية على مدار العام تستهدف طلبة المدارس.
كيف ستعزز المبادرة تحقيق العدالة والمساواة للمجتمع المحلي؟
تقول علوي إن العمل على المبادرة وتنفيذها يساهم في تعزيز قيم العدالة الاجتماعية بما يحقق الديمقراطية والمساواة بالحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة وذلك على صعيدين. الأول وهو زيادة مستوى وعي النساء بحقوقهن السياسية والاجتماعية ، ليصبحوا أكثر ثقة في توصيل أصواتهم ومشاركتهم في أدوار قيادية على مستويات مختلفة، مثل العائلة، والمجتمع المحلي، والوطني والدولي. أما الصعيد الثاني فهو العمل على تغيير الصور النمطية لدور المرأة لدى الذكور وزيادة وعيهم حول أهمية تمكين المرأة وإشراكها في بناء المجتمع وتطويره وتنميته ليأخذ كل منهما مكانته ودوره دونما تمييز وتفرقة.
وعن الآثار المتوقعة للمبادرة على فعالية النساء في المجتمع المحلي، تشرح: "وجود الصف ينفذ الورشات والأنشطة ويسهل عملية التجمع والانعقاد خاصة أن القيود المجتمعية تمنح المدرسة نوعا من الحصانة على عكس غيرها من الأماكن، كما أن المظلة التي ستغطي الساحة الامامية للمدرسة تمنح الطالبات مساحة ممارسة الأنشطة الرياضية اللامنهجية، والنشاطات المسرحية والرياضية وما تطلبه من زي خاص خارج عن مواصفات الزي المدرسي أو الشرعي أو ذلك الذي يتوافق مع معايير العادات والتقاليد السائدة خاصة نزع الحجاب..
أمّا عن الآلية التي سيتم بموجبها التنسيق مع المؤسسات الشريكة، فستشمل لقاءً أسبوعيًا لفريق العمل للتأكيد على سير عمل المبادرة، ووضع خطة مناسبة ضمن اطار زمني، تقرير اسبوعي عن سير المتابعة، كما سيكون هناك تقييمات دورية أسبوعية وختامية بالإضافة الى عمل تقرير مفصل حول مجريات المبادرة ونتائجها، تتوّج بحفل ختامي لعرض إنجازات المبادرة وبحضور كل من ساهم وشارك في انجاحها في بيئة المدرسة.
وتفيد بأن الفئة المستفيدة تشمل الطالبات والطلاب، الأهالي من أولياء الأمور، والمعلمات والمعلمين.
وتتوقع الخروج من المبادرة بمسابقات فكرية على مستوى المدارس في القرية تفيد في تخليد بصمات النساء الناشطات والمميزات من خلال احياء الكتابة عن شخوصهم وكذلك تشجع الابداع عند الطلاب وتنمي موهبة الكتابة، عمل جداريات في مواقع محددة في القرية عددها ثلاث: مدخل القرية، أسوار المدرسة، دوار القرية تدعم دور المرأة وتحفز النساء على التفاعل، إلى جانب عرض مسرحية حبل الغسيل لطالبات المدرسة الثانوية، وتظليل ساحة مدرسة الاناث، كما توفير قاعة تحتضن وتتلاءم مع الأنشطة اللامنهجية، وإنتاج فيلم قصير من اعداد الطالبات حول أهمية المشاركة السياسية للمرأة.
