غزة-نوى:
اعتبر نواب كتلة فتح البرلمانية في قطاع غزة، المؤتمر السابع المزمع عقده نهاية الشهر في مقر المقاطعة بمدينة رام الله إقصائيًا، ضمن سياسة إقصاء ممنهجة لمناضلين في الحركة بعضهم فاقت سنوات انتمائه أعمار نصف أعضاء المؤتمر.
وقالت النائب نعيمة الشيخ علي في بيان صحفي تلته اليوم أمام وسائل الإعلام، إن بعض الذين تم إقصائهم أمضى سنوات من عمره في سجون الاحتلال وبعضهم قدّم أطرافه في مواجهات مع الاحتلال على مدى سنوات الكفاح المرير، وتم إقصاؤه لاعتبارات تتعلق بمزاج وأهواء البعض ممن تغريهم الطموحات حتى لو كانت على حساب المقدسات والوطن.
وأكدت النائب الشيخ علي في البيان أنهم باعتبارهم أعضاءً منتخبين في المجلس التشريعي الفلسطيني لا يستطيع أي كان أن يملي عليه ما ينبغي قوله باعتباره ضمير الشعب الفلسطيني وضمير الفتحاويين الذي حمّلوه تحت قبلة البرلمان.
وأكدت النائب أن المؤتمر لا يمثل الفتحاويين في كل أماكن تواجدهم ولا يعكس تمثيل الجغرافيا الفلسطينية بشكل عادل ولا يستجيب لمتطلبات تدافع الأجيال ولا يلبي طموح المناضلين الذين قضوا حياتهم في رحاب الحركة.
وأضافت أن المعايير التي جرى بموجبها اختيار الأسماء كانت على قاعدة عبد الله يرث وعبد الله لا يرث وفق مزاجية كانت رهينة اختيارات أجهزة أمن المقاطعة وليس لها علاقة بالمعايير الراسخة التي تجعل كل من تنطبق عليه الشروط عضوًا.
وتابع البيان أن المؤتمر إقصائي بامتياز وقامت فكرة اختيار الأعضاء على قاعدة معنا ام علينا ووفق محدد واحد هو هل له صلة أو علاقة ما بالقيادي محمد دحلان وليس أي امر آخر، كما أنه ينعقد في ظروف حالكة وأوضاع معقدة ولا يحمل في ثناياه جديدًا في الحالة الكفاحية ولا تطورًا في الأداء والأسلوب.
واعتبر البيان أن المؤتمر تطويعي لمجموعة ممن ارتضت لنفسها الإذعان لمصالحها على حساب الحركة والوطن، وهو صغير ومقزم كي يسهل السيطرة عليه ويجعل دور الشباب والمرأة ديكوري ولا يعكس تمثيلهما الحقيقي في الديمغرافيا الفلسطينية.
وتابع البيان أن المؤتمر لاختيار مجموعة ممن توقع قبل أن تقرأ في اللجنة المركزية والمجلس الثوري وهو مؤتمر سيعلن في نهاية أعماله او في بدايتها ان هناك رجل لا يخطىء، يمتلك الحقيقة المطلقة والآخرين يجهلون، ووحده القادر على تحديد بوصلة الفلسطينيين جميعًا وهو الذي يعلم مصلحتهم حتى لو اختلفوا معه.
وأكدت الشيخ علي في البيان أن المؤتمر يمهد لوراثة الأبناء للآباء ضمن فريق يعرف باسم "أمراء فتح" الذين يستعدون بسلطة المال وسلطة النفوذ وسلطة الأب لمرحلة استلام السلطة والحكم بحكم الجينات لا بحكم المهارات.
وأضاف البيان انه يرهن مصير حركة فتح وقاعدتها العريضة لاعتبارات الممول ولبرنامجه وشروطه والممول هنا هو الذي يشرف على تسليم السلطة رواتبها من أموال المقاصة كل شهر مقابل تنسيق أمني مجاني على مدار اليوم والليلة.
وتابعت أن المؤتمر يمنح شرعية لمن أمضوا حياتهم في مفاوضات لا معنى لحياتهم بدونها، ولمحاوري مصالحات لا يحتملون أن يروا غيرهم يتصالح فيما هم لا يجيدون سوى الكذب الذي يمارسونه كما يتنفسون وهم يتلذذون مع كل جولة تصالح وهمية بتعميق حالة اليأس في صدور الشباب الفلسطيني.
وختمت الشيخ علي قولها بأن المؤتمر يدفع بأبناء الحركة إلى البحث عن فكرة "البروتستانتية الحركية" أي الخلاص الفردي، من خلال ممارسة سلوك الاستزلام حيث سيتحدد بعده فريق الموالاة لكل طامع وحالم وواهم في مجد السلطة، وسيتم فرز الفتحاويين في المرحلة القادمة لا على قاعدة نضالاتهم المريرة وتضحياتهم الجسام وإنما على قاعدة "جماعة فلان وجماعة علان" وهذا أقصى ما يحلم به أعداء فتح وخصومها.
