الناصرة – زهير أندراوس:
على ضوء الهجمة الإعلامية التي تعرض لها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بسبب مشاركته في جنازة الرئيس الإسرائيلي السابق، شمعون بيريس، قال مصدر أمني فلسطيني وُصف بأنّه رفيع المُستوى، قال لـموقع “المصدر” الإسرائيليّ إنّ الإجراءات الأمنية حول رئيس السلطة الفلسطينيّة تمّ تشديدها.
وتابع المصدر الأمني الفلسطينيّ، الذي لم يكشف الموقع عن اسمه أوْ مكانته، تابع قائلاً للموقع الإسرائيليّ إنّه لا توجد أيّ معلومات تشير إلى وجود نية للمس برئيس السلطة الفلسطينيّة، وأنّه لم يتم توجيه أي تهديدات مباشرة. لكن، زاد المصدر عينه، الأجواء العامة غير مريحة، هناك حملة تحريض شعواء يُساهم فيها خصوم الرئيس عبّاس الذين يستغلون الانتقادات الشرعية للبعض ليحوّلوها إلى حملة خطيرة ضدّ الرئيس، قد تدفع بمتهور فردي أو بمجموعة منظمة أن تحاول إيذاء الرئيس، على حدّ تعبيره.
ولفت الموقع الإسرائيليّ أيضًا إلى أنّه بحسب المصدر الأمني الفلسطينيّ فإنّ الخطوات التي تمّ اتخاذها هي ليست بالخطوات غير المسبوقة، وشدّدّ على أنّه في الماضي تعرض الرئيس لحملات تحريض إسرائيلية واليوم حملة داخلية، ولكن من الواجب الأمني تشديد الإجراءات الاحترازية لمنع وقوع أي طارئ.
وأضاف المصدر أنّ “في حدود ما اعرفه فإنّ لا تغيير على برنامج عمل الرئيس ولم يتغير أي شيء على جدوله الزمني”.
من ناحية أخرى قال مسؤول فلسطيني إنّ الحملة التحريضية التي تشن على رئيس السلطة عبّاس، رغم أنّ فيها ما يُزعج، إلّا أنّها لا تؤثر على عزم الرئيس بالاستمرار في السعي لحشد كل الدعم الدولي للقضية الفلسطينية.
ولفت المصدر نفسه إلى أنّه في هذا السياق المشاركة في الجنازة أتت بهدف عدم إضعاف الموقف الفلسطيني دوليًا في ظلّ إجماعٍ دوليٍّ على المشاركة في جنازة بيريس.
وتابع قائلاً للموقع الإسرائيليّ: كان علينا التعامل مع هذا الإجماع ومع ما يتوقعه منا أصدقاءنا الذين يدعموننا، والذين كانوا يخشون من أنّ عدم مشاركة الرئيس في الجنازة كان من شأنها استغلال ذلك من قبل الحكومة اليمينية في إسرائيل، والتي تسعى جاهدة لضمان تأييد مواقفها الرافضة لمبادئ الشرعية الدولية، خاصّةً من قبل مرشحي الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكيّة، على حدّ تعبيره.
علاوة على ذلك، أوضح الموقع الإسرائيليّ، أنّ المسؤول الفلسطيني أشار خلال حديثه إلى أنّ خير دليل على أهمية الخطوة التي اتخذها رئيس السلطة عبّاس، رغم عدم شعبيتها، تكمن فيما قاله الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في كلمته خلال الجنازة، والتي ذكرّت الإسرائيليين أنّه يوجد شعب فلسطيني لا زال متمسكًا في حقوقه.
وأنّ قيادة هذا الشعب، تابع المصدر الفلسطينيّ، كانت متواجدة بين رموز المجتمع الدوليّ الذين حضروا الجنازة، وأنّ لهذا المجتمع الدوليّ رغم تلكؤه توجد مسؤولية تجاه الشعب الفلسطينيّ، وأنّه يجب إنهاء معاناة الفلسطينيين، كما قال المسؤول الفلسطينيّ للموقع الإسرائيليّ.
على صلةٍ بما سلف، جديرٌ بالذكر، أنّ الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كانت قد طالبت الرئيس الفلسطيني بعدم المشاركة في “جنازة مجرم الحرب الصهيوني بيريس″.
وقالت الجبهة إنّ مشاركة الرئيس وأيّ قيادات فلسطينية أخرى هو استمرار لوهن التأثير في المجتمع الإسرائيلي، واستمرار في الرهان على ذات النهج والطريق الذي أنتج اتفاقيات أوسلو والذي كان بيريس أحد أهم عرابيها.
وتابعت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في بيانها قائلةً: ترى الجبهة الشعبيّة أنّ مشاركة الرئيس عبّاس في جنازة بيريس تُلحق أشد الضرر بشعبنا، وبالعلاقات الفلسطينية الداخلية، وتجاوز للإجماع الشعبي الذي يرى في الهالك شمعون بيريس مجرم ومحتل ومرتكب مجازر مروعة ضد شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية، على حدّ تعبير البيان.
عن "رأي اليوم" الالكترونية
مسؤول فلسطينيّ : تشديد الإجراءات الأمنيّة حول عبّاس بعد مشاركته بجنازة بيريز
تاريخ النشر : 2016-10-03 13:59
