سورية العروبة ستتحول إلى فيتنام جديدة لهزيمة الأمريكان وأدواتهم
تاريخ النشر : 2016-09-18 01:29

التطورات الجديدة التي أعقبت اتفاق الهدنة ، غيرت قواعد اللعبة في سورية، عبر دخول القوات الأمريكية والإسرائيلية مباشرة على خط القتال المباشر ضد الجيش العربي السوري ما يعني أن اتفاق الهدنة المبرم بين روسيا وأمريكا قد يصبح وراء ظهر الجيش العربي السوري وحلفائه ، وأن الجيش العربي السوري وحلفائه سيستعدون للمنازلة الكبرى مع مشغلي فصائل الارهاب في واشنطن والكيان الصهيوني وبقية الدول الرجعية ، ولتحويل سورية إلى فيتنام جديدة لهزيمة الأمريكان وأدواتهم .
بالأمس قصف الطيران الحربي الأمريكي وحدات الجيش العربي السوري في تل أرنبة في محيط مطار دير الزور أسفر عن استشهاد 62 جندياً سوريا وجرح العشرات وذلك لتغطية هجوم لداعش على المنطقة ذاتها ولتمكينها من احتلال مطار دير الزور.
والمعارك الآن مشتعلة بين الدواعش والجيش العربي السوري في محيط مطار دير الزور والطيران الحربي الروسي يدخل المعركة بقوة، عبر غاراته المتصلة على الدواعش في محيط المطار ، في حين تمكن الجيش العربي السوري من استعادة جميع المواقع التي احتلتها داعش بدعم من الطيران الأمريكي.
وجاء هذا القصف الأمريكي لوحدات الجيش السوري مترافقاً مع دخول القوات الخاصة الأمريكية في الشمال السوري إلى جانب الجيش التركي والمسلحين الارهابيين المدعومين من تركيا بذريعة مقاتلة داعش ، وقيام هذه القوات الخاصة الأمريكية برفع العلم الأمريكي في مدينة تل أبيض السورية ولأول مرة منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011.
وفي ذات الوقت – بعد توقيع اتفاق الهدنة – لجأ العدو الصهيوني أيضاً للدخول مباشرة في العدوان على سورية عبر طيرانه الحربي وقصفه المدفعي للجيش العربي السوري.
نحن الآن أمام مواجهة مباشرة بين حلف المقاومة المدعوم روسياً وبين الإدارة الكيان الصهيوني إثر فشل فصائل الارهاب المدعومة أمريكياً وإسرائيلياً واندحارها أمام الجيش العربي السوري وحلفائه في تحقيق أي اختراق في جبهتي حلب والجنوب ، بعد مصالحة داريا وإكمال الحصار على القسم الشرقي من حلب
الروس تخلوا اليوم عن لغة الدبلوماسية والعلاقات العامة وأعلنوا بصريح العبارة عن تواطؤ الأمريكان مع تنظيم داعش الارهابي في دير الزور، ما يعني أن روسيا ستضاعف من دورها العسكري في سورية وفي دعم الجيش العربي السوري وحلفائه ، بعد أن أدركت أن الأمريكان الذين رضخوا للشروط الروسية والسورية في اتفاق الهدنة الجديد ، سيعملوا على نقضها عبر عدم التزامهم بالشرط الرئيسي ألا وهو فصل الفصائل المسماة " معتدلة " عن جبهة النصرة.
وفي إطار تجاوزها للغة الدبلومسية، تحدت القيادة الروسية الادارة الأمريكية أن تقوم بنشر تفاصيل اتفاق الهدنة الجديد ، في حين رفضت الادارة الأمريكية ترسيم اتفاق الهدنة عبر قرار من مجلس الأمن الدولي.