قطاع غزّة - نوى
أوصى خبراء ومختصون بضرورة تطبيق نظام "المدرسة الفاعلة" بشكل علمي في المدارس الفلسطينية،و ذلك حتى نضمن الدفع قدمًا في الارتقاء بالعملية التربوية والتعليمية.
وأكد المختصون أن المدرسة الفاعلة التي نقصدها هي المدرسة التي تكون متميزة ومتقدمة بشكل كبيرفي جميع أوجه النشاط التعليمي، مثل تطوير طرق التدريس، وتفعيل الأنشطة المدرسية، وتحسينالمناهج وأساليب التقويم، ورفع قدرات العاملين، وتعزيز العلاقة بين المدرسة والمجتمع المحلي.
وأوضحوا أن ذلك كله بهدف تحسين التعليم بشكل مستمر للطالب الفلسطيني، ورفع تحصيله الدراسي واكسابه المعرفة المتجددة والقيم والسلوك، وصناعة الطالب الناجح المتفوق الصالح الذي يخدم وطنه.
جاء ذلك خلال اليوم الدراسي الذي نظمته وزارة التربية والتعليم العالي بغزة بعنوان "المدرسة الفاعلة مشروع ريادي نحو التطوير"، حيث يأتي هذا اليوم عقب تطبيق الوزارة نظام المدرسة الفاعلة في مدارسها العام الدراسي الماضي، وتحقيق المشروع لإنجازات فعلية لصالح العملية التعليمية.
ودعا المختصون إلى تدريب مديري المدارس ونوابهم وأعضاء الهيئات التدريسية على إعداد خطة المدرسةالفاعلة وتنفيذها وتقييمها، والتركيز على تمويل التعليم، وتوفير المتطلبات المادية والبشريةوالمعلوماتية لتطبيق معايير المدرسة الفاعلة.
وشددوا على أهمية اختيار قيادات مدرسية واعية ومبدعة ومنح مديري المدارس صلاحيات أوسع لتنفيذخططهم وبرامجهم ومبادراتهم الريادية، وتقديم الحوافز لهم وللعاملين في المدارس التي تحقق نجاحاتإبداعية على الصعيد التعليمي خاصة في مجال زيادة تحصيل الطلبة.
وطالبوا بصياغة رؤية واضحة ورسالة وأهداف متطورة وإطار منهجي تشخيصي للمدارس الفلسطينية،وتشكيل ثقافة مؤسسية في ضوء المدارس المتميزة عالميًا وإقليميًا، وتبني فكرة المتابعة الداعمة فيجميع مديريات التعليم، وتشجيع الزيارات التبادلية بين المدارس، وعمل اتفاقيات توأمة بين مدارسفلسطين ومدارس اقليمية وعربية.
ونبه الحضور إلى أهمية تفعيل مجلس الآباء والمجتمع والاستعانة بالخبراء ودمجهم بشكل أقوى نحوتطوير المدارس، وضرورة التركيز على البيئة المدرسية الجاذبة للتعليم، إضافة إلى تعزيز القيادة التربويةللمعلم، وتحسين كفاءة العمليات الإدارية في المدارس لتصبح مواكبة للعصر والتطور المعرفي.
بدوره، قال وكيل الوزارة زياد ثابت إن الوزارة تنفذ رؤية تطويرية كاملة للعملية التعليمية بالرغم من الحصاروالصعوبات القائمة، مؤكدًا أننا نسعى لأن تكون جميع مدارسنا بمستوى عال من الأداء والتطوير، وذلكخدمة للشعب الفلسطيني وأجيال الطلبة، والتقدم العلمي والمعرفي للوطن،
وشدد على أهمية التعاون واستثمار كل الطاقات في المدارس والمديريات والوزارة ضمن منظومةمتكاملة لصالح ايجاد مدرسة فاعلة نموذجية.
من جهته، شدد رئيس اللجنة التحضيرية نور البرعاوي على أننا نريد في النهاية إيجاد مدرسة فاعلة لتصنعالوعي والعلم لدى الطالب الفلسطيني الذي يعد محور العملية التعليمية.
وأوضح أن المدرسة الفاعلة التي ننشدها هي التي تعمل بروح الفريق، وتركز على أساسيات التعليمأبرزها القراءة والكتابة والمعرفة المتجددة والمتطورة حتى ننهض بالوطن.
من جهته، أكد رئيس اللجنة العلمية لليوم الدراسي فؤاد العاجز أن المدرسة في عصرنا الحالي مطالبةبتطوير النمو المتكامل لشخصية الطالب، كما أن هدف المدرسة الفاعلة مشتق من فلسفتها وهو إعدادالإنسان الصالح.
وأشاد باليوم الدراسي المميز، مؤكدًا أنه يرتقي لأن يكون مؤتمرًا، خاصة وأن الأبحاث وأوراق العملالمقدمة مميزة للغاية.
