الضفّة الفلسطينيّة - نوى
أعلن محامٍ في مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية المحتلة، صباح الأربعاء، عن توقفه عن التعليق على الأحداث التي شهدتها المدينة بعد إطلاق الرصاص على منزله الليلة الماضية.
وكتب المحامي وائل الحزام عبر صفحته على "فيسبوك" تحت عنوان "14 رصاصة كافية لإسكاتي": "أنا رجل قانون ولا قِبل لي بمواجهة الرصاص. سلاحي قلمي وصوتي ولا أملك غيرهما".
وأضاف "أمّا أن يصل الأمر أن أضحي بعائلتي وأطفالي وأعرضهم للخطر، فهنا لابد أن أقف طويلًا للتفكير ألف مرة".
وتابع "لن تُفيدني كل عبارات الشجب والاستنكار، وإن كانت تخفف من مُصابي".
وأكد أنه سيحتفظ بآرائه لنفسه من الآن وصاعدًا، مضيفًا "فلا أملك ميليشيات مسلحة للدفاع عن نفسي".
وكان مسلحون مجهولون أطلقوا، الليلة الماضية، النار على منزل المحامي الحزام.
وقال الحزام عبر حسابه على "فيسبوك" إن إطلاق نار صوب منزله جرى خلال عدم وجوده فيه، مما اقتصر الأضرار على الجانب المادي فقط.
واتهم مطلقي النار بأنهم كانوا يحاولون قتله وأطفاله، مشيرًا إلى أن الرصاص اخترق البوابات الرئيسية إلى داخل المنزل.
وكان الحزام امتنع في وقت سابق أمس عن إجراء لقاء تلفزيوني على قناة القدس الفضائية، بعد تهديده بالاعتقال من أجهزة أمن السلطة.
وذكر مراسل القناة سامر خويرة لوكالة "صفا" أن المحامي الحزام وصل إلى استديو القناة من أجل المشاركة بلقاء تلفزيوني لتقديم وجهة نظر قانونية لما تعرض له حلاوة.
وأضاف أن قوات الأجهزة الأمنية التي تواجدت على مقربة من مقر القناة، أبلغته بأنها ستعتقله بعد انتهاء المقابلة، وستوجه له تهمة التحريض على السلطة.
وطالب الحزام أمس بإقالة محافظ نابلس، وسحب كافة الأجهزة الأمنية من البلدة القديمة، لوقف ما أسماه "شلال دماء" قد يسيل على خلفية إعدام حلاوة.
ودعا لضرورة مقاطعة الانتخابات البلدية في نابلس؛ وذلك على ضوء الاشتباكات المسلحة التي شهدتها المدينة خلال الأسبوع الجاري، والتي راح ضحيتها خمسة أشخاص بينهم اثنان من رجال الأمن.
وقال الحزام: "وحيث إن الاجواء مشحونة والدماء مراقة فلا بد من تسجيل موقف حازم بالامتناع عن الترشح للانتخابات وسحب القوائم التي ترشحت، ولاسيما قوائم فتح ونابلس للجميع واليسار الفلسطيني، فلا يعقل الادعاء بوجود جو ديمقراطي في ظل هذه الأحداث".
وأضاف "المقاطعة واجب أخلاقي اتجاه أهالي الضحايا سواء ترشح أو تصويت. ما يحصل في نابلس أغلق كافة الخيارات الديمقراطية والعيش الكريم".
وتشهد مدينة نابلس منذ نحو أسبوع توترًا أمنيًا عقب مقتل عنصرين من الأمن خلال اشتباكات مع مسلحين في البلدة القديمة، وما تبعها من قتل الأمن لشابين من البلدة بتهمة المسئولية عن قتل العنصرين.
وفجر أمس استيقظ سكان البلدة القديمة على خبر اعتقال أجهزة الأمن القيادي في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح أحمد حلاوة (أبو العز) بتهمة المسئولية عن قتل عنصري الأمن، قبل أن يُعلن محافظ المدينة مقتله ضربًا على يد عناصر الأمن داخل سجن جنيد.
وتبع ذلك خروج المئات من عناصر حركة فتح ومواطنين للتنديد بمقتل حلاوة على يد عناصر الأمن، وطالبوا بإقالة رئيس الوزراء رامي الحمدالله، ومحافظ نابلس اللواء أكرم الرجوب، وقائد قوات الأمن الوطني نضال أبو دخان، لكن قوات الأمن فرّقتهم باستخدام الغاز المسيل للدموع.
واستنكرت فعاليات شعبية ومؤسسات حقوقية "إعدام" الأمن للمواطن حلاوة، داعين لفتح تحقيق في الحادث، وتقديم المتهمين للعدالة، فيما رفضت عائلته فتح بيت عزاء "إلا بعد القصاص".
![]()
