نابلس- اختتمت نقابة العاملين في الزراعة والصناعات الغذائية وبالتعاون مع مديرية الدفاع المدني الفلسطيني، دورة مركزية لتدريب مرشدين للصحة والسلامة المهنية، بمشاركة 30 متدربا من عمال هذا القطاع في عدد من محافظات شمال الضفة.
وجرى تنظيم هذه الدورة على مدى أربعة أيام وبواقع 25 ساعة تدريبية، بدعم من برنامج التعاون الفلسطيني الدنماركي 3F حيث تلقى المشاركون تدريبات مكثفة في مجالات الإسعاف الأولي والإطفاء والرقابة على شروط السلامة المهنية في مواقع العمل.
وكانت الدورة قد افتتحت بحضور شاهر سعد الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين، وإبراهيم الذويب رئيس النقابة العامة للعاملين في الزراعة والصناعات الغذائية، وعبد الرحيم دويكات نائب رئيس النقابة ورئيس النقابة الفرعية في محافظة نابلس، ومهدي حمدان منسق مشروع التعاون الفلسطيني الدنماركي، وضباط الدفاع المدني فادي خربوش ومحمود حلبي وعطاء حلاوة، وعدد من النقابيين.
وتحدث سعد عن أهمية هذه الدورات في ضوء التزايد المقلق في عدد إصابات العمل وخاصة في قطاع البناء والإنشاءات مشيرا إلى توثيق أكثر من 40 إصابة عمل مميتة منذ مطلع العام الجاري، وهي خسارة فادحة لأسر الضحايا ولكل شعبنا الفلسطيني واقتصاده الوطني وكان يمكن تلافي هذه الخسائر الجسيمة لو جرى توفير شروط الصحة والسلامة المهنية.
وقدم سعد شكره لقيادة الدفاع المدني، لافتا إلى تعاون أصحاب العمل والمشاريع في تأمين عوامل نجاح الدورة وداعيا إلى مزيد من التعاون بين مختلف الأطراف في المستقبل.
من جانبه قال إبراهيم الذويب أن إجراء مزيد من المسوح والدراسات والفحوص الميدانية، يشير إلى اتساع مريع في إصابات العمل وخاصة في قطاع الزراعة والصناعات الغذائية، وذلك بسبب شروط العمل القاسية في هذا القطاع، والتعامل مع المبيدات والثروة الحيوانية، وتشمل إصابات العمل الإصابات المباشرة وما تسببه من موت وإعاقات، إلى جانب الإصابات البطيئة التي تخلف أمراضا مهنية عضوية ونفسية مزمنة.
وشدد الذويب أن انخراط العمال في النقابات، ومشاركتهم في النضال المطلبي من أجل تحصيل حقوقهم وفي مقدمتها إقرار الحد الأدنى للأجور، وتوفير شروط العمل اللائق والصحة والسلامة المهنية يساعد في التخفيف من ظاهرة إصابات العمل والحد من تأثيراتها الكارثية، كما أشاد الذويب بتعاون أصحاب العمل الذين تعاملوا بشكل إيجابي مع مشروع التدريب واحتسبوا مدة تدريب عمالهم باعتبارها عملا مدفوع الأجر.
