غزة-نوى:
لم تترك الأسيرة المحررة أنعام حجازي مناسبة أو فعالية لدعم الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلا وشاركت فيها، فهي أكثر من يعرف السجن ومعاناته وقسوة السجان على صاحب الحق.
أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة، تقف المحررة أنعام برفقة مجموعة من الأسيرات المحررات خلال فعالية نظمتها جمعية الدراسات النسوية بمناسبة 17 نيسان يوم الأسير الفلسطيني، لتؤكد أن تجربة الأسر لا يشببها شيء فهي بكل قسوتها تجعل من الأسيرات والأسرى يدًا واحدة في مواجهة المحتل.
تكمل:"رسالتي للأسيرات والأسرى أننا معكم ونشعر بالألم الذي تواجهونه، التجربة قاسية، ولكن كله في سبيل الوطن".
الفعالية التي شارك فيها العشرات من عدة مؤسسات رسمية وأهلية تحدثت فيها د.مريم أو دقة رئيسة جمعية الدراسات النسوية، أن أكبر دعم يمكن أن نقدمه للأسرى هو الالتفاف حول المقاومة والانتفاضة وتطويرها، وفي مقدمة ذلك تجسيد الوحدة الوطنية على قاعدة البرنامج الوطني الموحد.
تضيف أبو دقة أن الوحدة هي المسمار الأول في نعش الاحتلال وهذه اولى ضرورات الانتصار وهدية صغيرة للأسرى، لأن الاحتلال يستخدم الانقسام لقهر وتعذيب الأسرى البالغ عددهم نحو 7650 أسيرة وأسير من كل الأعمار أصغرهم الطفلة ديما الواوي ونساء تركن أطفالهن ومن وضعن مواليدهن في السجون.
في كلمتها توجه أبو دقة كذلك التحية للفلسطينيات اللواتي يتحملن عذاب الاحتلال الذي يلجأ لحجز جثامين الشهداء ولم يهدأ من افعتال الفتن والمؤامرات بهدف شطب حق العودة مؤكدة أنه لن يفلح داعية إلى تفويت الفرصة عليه بالوحدة لأننا ما زلنا تحت احتلال.
رغم أن القانون يتوقف عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين إلا أن أبو دقة تكد استمرار طرق أبواب الشرعية الدولية فكل القوانين كفلت للشعوب تحت الاحتلال المقاومة بكل السبل السلمية والمسلحة، وليس كما جاء على لسان هيلاري كلينتون التي ادعت حق الاحتلال الإسرائيلي في الدفاع عن نفسه.
بدوره يؤكد جمال فروانة ممثل القوى الوطنية والإسلامية في لجنة الأسرى أن قضية الأسرى يجب أن تتحول إلى قضية نضال يومي يشارك فيها الجميع، ولا تقتصر على 17 نيسان، وأن تكون أهم أولوياتنا الوطنية.
يضيف"في زحمة الأحداث نتوجه لكل المعنيين في ملف الأسرى و إلى القوى والوطنية والإسلامية والمؤسسات المعنية بشؤون الأسرى ضرورة أن تتخذ قرارًا بتوحيد كل الجهود وخاصة أننا نتحدث عن جهود مبعثرة؛ تتزاحم الأحداث والفعاليات في نيسان، هناك تشتيت في الجهود حتى داخل السجون؛ نحن بحاجة لتوحيد جهودنا وخطواتنا داخل السجون وخارجها، لا يعقل أن تبقى الجهود مبعثرة وأن تترك قضية الانقسام آثارًا سلبية عليها، قد نختلف في كل القضايا لكننا متفقون حول حرية الأسرى".
يؤكد فروانة أن القيادة الفلسطينية حين أقرت في إحدى اجتماعات المجلس المركزي يوم 17 نيسان كيوم للأسير، إنما أرادت تسليط الضوء على هذه القضية المهمة، وليكون يوم فخر بما قدمته هذه الحركة من نضال.
إن قضية الأسرى تحتاج إلى العمل المتواصل ووضع استراتيجية وطنية موحدة وشاملة، يشارك فيها الكل الوطني وجميع المعنيين بملف الأسرى من مؤسسات وفعاليات وقوى، ليتم عقد مؤتمر وطني يخرج بتوصيات موحدة يكون قاعدته توزيع الأدوار والمهمات واستثمار كل الجهود والطاقات والإمكانيات لدعم هذه القضية، حينها فقط يمكن أن ننجز كما يؤكد فروانة.
يتحدث فروانة عن الظروف الصعبة التي يعانيها الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، مؤكدًا ضرورة توفير كل مقومات دعم صمودهم، موجهًا التحية لجميع الأسيرات والأسرى وخصّ بالذكر عميدة الأسيرات لينا الجربوني التي اختيرت امرأة العام من قبل وزارة شؤون المرأة الفسلطينية.
إننا نمتلك العديد من اوراق الضغط المهمة، محكمة الجنايات الدولية، وسفاراتنا في الخارج وكذلك العلاقات التي تحظى بها الفصائل الفلسطينية في محيطها الخارجي، وعلاوة على كل هذا ما تملكه المقاومة الفلسطينية من أدوات ضغط، لكن كل هذه الجهود مبعثرة كما يرى فروانة وهي بحاجة إلى توحيد.
