غزة - نوى /
احتفلت الكتلة الإسلامية في كلية مجتمع الأقصى بطالبات الامتياز في مهرجان طلابي حاشد في قاعة الترتوري على شاطئ بحر غزة، حمل عنوان "الوفاء للأسرى الأحرار"، بحضور وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومة المقالة د. إسماعيل رضوان، وعميد الكلية ناصر العبادلة ونائبه ماجد الدلو وعدد من إداري وأكاديمي الكلية، ولفيف من الأسرى والمحررين، وحشد كبير من طالبات الكلية وذويهن.
ومن جانبه فقد بارك د. رضوان للطالبات تفوقهن العلمي، قائلاً: لقد أكرم الله العلم والعلماء كرامة عظيمة لا تضاهيها كنور الأرض ورفعهم درجات، لكن لا قيمة للعلم دون الإيمان والأخلاق والتربية الإسلامية، معبراً عن فخره بتلك الكوكبة المتميزة من الطالبات اللواتي حملن لواء العلم والتميز، وأضاف: نريد إعداد جيل التحرير وهذا لا يتأتي إلا من خلال اهتمام ووعي هذه الكوكبة المبدعة من الطالبات، فهذا الجيل هو من سينتصر للقدس والأسرى وعودة الوطن السليب، وبين: إننا نعيش في ذكرى الشهداء، الإمام أحمد ياسين الذي مثل أسطورة الصمود والمقاومة فهو أول من اهتم بالمرأة الفلسطينية المسلمة المجاهدة وشرف لكنَّ أن تكملنَّ هذا المسير المشرق في تاريخ النضال الفلسطيني على درب الشيخ ياسين، وواصل: في إطار التفوق والاحتفال بالمتفوقات تعيش فلسطين اليوم التفوق على الأعداء وانتصار الأسرى في معركة الأمعاء الخاوية وخاصة أن غزة تحتضن الأسير المحرر أيمن شراونة الذي انتصر على سجانيه بعدما أمضى 260 يوماً في الإضراب عن الطعام.
وعرج على فقدان فلسطين "لأم المجاهدين الشهداء"، قائلاً: اليوم فلسطين تودع امرأة من طراز خاص ومعلم من معالم الصمود والثبات والمقاومة ومدرسة الجهاد والتربية "أم نضال فرحات"، مخاطباً الطالبات: أوصيكن بالسير على خطى خنساء فلسطين؛ مربية الأجيال على الجهاد في سبيل الله ودرب المقاومة، فقد جادت بنفسها وأبنائها ومالها من أجل الانتصار للدين وللوطن، وقال: لم يكن تأثير أم نضال على صعيد قطاع غزة فحسب بل تعدى جميع الأقطار العربية والإسلامية، فلم تبكها فلسطين بل كل من عرف معنى العطاء والتضحية.
أما نائب عميد الكلية ماجد الدلو فقد قال: لا يصل الإنسان إلى النجاح والتفوق إلا بتخطيه الصعاب وصاحب الإرادة القوية هو الذي يطيل العمل للوصول إلى هذه المحطة العظيمة، وذكر: لقد صعب عليكن الغرس فطاب لكن الثمر لكن الأصعب الثبات على القمة، مضيفاً: ها هي سفينة الكلية تمخر عباب البحر المتلاطم الأمواج بكل ثقة بالله وبقدراتها على تحدي الصعاب وتجاوز العقبات لتصل بالطلبة إلى بر الأمان ولترسو السفينة في ميدان العطاء، ولأجلهم اعتمدت الكلية تخصصات جديدة مع مطلع العام الدراسي القادم كالوسائط المتعددة ومراتب التربية الصحية لتكن على قدر الثقة التي أولاها المجتمع لك.
وهنأ الدلو الطالبات، معبراً عن سعادته بتكريم ثلة مميزة من طالبات حملن شعار "التفوق سبيلنا" "فهنيئاً لكنَّ التميز والإبداع بعد سنوات الجد والتعب والتي أثمرت التفوق، وتابع: شمس التفوق تشرق من جديد في حضوركن المشرق السعيد وابتسامة النجاح ترتسم على قلوب تشربت الجد والعمل، فلتمضين على جسر العلم ولتحملن راية التفوق في كل فصل دراسي لتكن القدوة لغيركن من الطالبات، وخاطبهن: كن على قدر المسؤولية الملقاة على كواهلكن فأنتنَّ أمهات الغد المشرق وصانعات المستقبل.
وفي كلمة لراعية الحفل –الكتلة الإسلامية- فقد تحدثت ممثلة الكتلة في الكلية عزيزة الدلو: أتينا اليوم محتفلات بنماذج لطالبات حفرت علمها بالصخر فحق لها تاج التميز ووسام التفوق لتهديه إلى نفسها أولاً ثم للوطن ثم لروح خنساء فلسطين ولأسرانا البواسل، ونقف اليوم على هذه المنصة وقلوبنا تخفق فرحاً وعيوننا تتألق سعادةً وطرباً بما تراه أمامها من أقمار في هذه الكوكبة المتميزة التي جاهدت وثابرت حتى وصلت إلى هذا المقام واستحقت أن يكتب اسمها بمداد من نور في لوحة تميز افتخرت فيها بين ذويها ومثيلاتها ومدرسيها، وزادت: إنه لشرف تقلدناه أن نسبنا اسم حفلنا إلى الأحرار خلف القضبان فوالله إن فرحتنا لن تكتمل إلا برؤيتهم أحراراً شامخين.
وأضافت الدلو: إن الكتلة الإسلامية وبكل ما أوتيت من قوة وعزم وبمساهمة طيبة من إدارة الكلية تسعى لتقدم لكنَّ ما أنتنًّ بحاجته من خدمات على المستوى الدراسي فكان هناك مراسم استقبال الطالبات وتهنئتهن بالفصل الجديد وحملة فحص النظر المجاني ومشروع الكتاب المخفض إضافة للحملات الدعوية واللقاءات الإيمانية إضافة لوقفات التضامن والنصرة للأسرى والشهداء وكان آخرها وقفة إجلال وإكبار لروح النائب أم نضال فرحات وها هي اليوم تتوج أعمالها بتكريم المتفوقات واعدين إياكن أن نحرص كل الحرص على مواصلة المسير.
ونيابة عن زميلاها فقد ثمنت المتفوقة نور حجازي جهود الكتلة الإسلامية على سعيها الدءوب إلى إدخال السرور إلى قلوب الطالبات من خلال مشاركتهن فرحة التفوق، قائلة: والله إنها لمُكرمة عظيمة أن نقفَ بين أيديكم في هذه اللحظات المباركة، ونحن نصطف جنباً إلى جنب بعد أن من اللهُ علينا بتوفيقه وأجزل لنا عطاءه بأن كنا نحن كوكبة العلم والتفوق لهذا العام، وهذا ما يُزيدنا لله تواضعاً وحمداً له على نعمائه.
هذا وقد تخلل الاحتفال العديد من الفقرات الفنية التي تنوعت بين الإنشاد والاستعراض الفني والدبكة الشعبية من زهرات مركز إبداعات شابة، وختم بتكريم المتفوقات.
