مهنة البحث عن مهنة لا تأتي ... سببها من ?
تاريخ النشر : 2013-02-05 02:37

 أنا امتداد جيلٍ كاملٍ ممن ينتظرون أن يفتح الوزير أوراقهم المكدسة في جوارير "طلبات التوظيف " , خريجا من آلاف ينتظرون حقهم الذي كفلته قوانين دول العالم جميعا .

يا دولة "النص كم" أين حقي !!

لا أطلب المستحيل من دولة تعج بالسيارات والمكاتب الفارهة , والشركات المكتظة بربطات العنق والحرس الشخصي......... فقط أريد وظيفة.

لا أعلم ما ذنب الالاف في الفشل الدائم بإيجاد حليف داعم دوما للقضية الفلسطينية بكافة الجوانب الحياتية , ما الذنب الذي اقترفه (40) ألف خريج سنويا لهم طموحاتهم , وأمانيهم أن يستيقظوا فجأة ويجدوها طريحة التراب.

ألم نكن جزءا من مشاريع الحكومة يوما ما وعلى طاولة نقاشها التي تعقد ولا تعقد !! , إذا كنا كذلك أو لم نكن , أرادوا أم رفضوا ,فيجب على "تعزيز الصمود" الذي يتغنى فيه معظم القادة السياسيين والوزراء أن يشمل خريجي الجامعات.

في بداية الأزمة الإقتصادية التي حلت بالسلطة الفلسطينية , أصدر الرئيس قراراَ رئاسياً منع خلاله " التعيينات " أي توظيف موظفين جدد في دوائر الدولة وينتظر الخريجون والعاطلون عن العمل اليوم باليوم حتى يلغى القرار دون جدوى حتى لحظة كتابة هذا المقال.

أي  أشكال النكران الجماعي هذا ؟,وكأن قرار الرئيس وحد كل القيادات والوزراء وأصحاب التنقلات والسفريات الدولية الشبه يومية ,و وفلل "حي المصيون" , ولم يخرج أحد أو نائب أحد أو "قهوجي أحد " ليطمئن خريجي الجامعات بأنها محنة وستزول , وبأن الحكومة تعد خططا حقيقيية لاحتضان أبناء الوطن الموقوفين عن حلم العمل .

الآلاف ليسوا وحدهم يواجهون حلما عسير الولادة ,بل عائلات بأكملها تنتظر توقيع أو شحطة وزير على أوراق توظيفهم , أو تعديل القرار والسماح بالوظيفة التي هي حق وليست منة من أحد , ولا تؤخذ بوساطة ما ,  أوتصبح الهجرة تلقائيا إحدى أكبر الحلول وأهمها في عيونهم . 

هل ارتكبنا حماقة الحلم أم حماقة العلم ! أم الحكومات التي صدعت رؤوسنا بالوظائف منذ أعوامنا الدراسية الأولى هي ارتكبت حماقة ما نجهلها !!

قال الشاعر محمود درويش "تسأل : ما معنى كلمة وطن ؟
سيقولون:هو البيت،وشجرة التوت ، وقن الدجاج ، وقفير النحل،ورائحة الخبز و السماء الأولى.
وتسأل : هل تتسع كلمة واحدة من ثلاثة أحرف لكل هذه المحتويات،وتضيق بنا ؟ .