لندن ـ - نوى:
اتهم نشطاء فلسطينيون امس الخميس السلطات المصرية باحتجاز عشرات العائلات الفلسطينية من المهاجرين غير الشرعيين المحتملين الى اوروبا في ما اسموها "معتقلات" وفي ظروف وصفوها بـ"المهينة"، فيما اقرت القاهرة بوجود "مافيا مهربين" على اراضيها لتهريب مهاجرين غير شرعيين الى اوروبا، وذلك بعد اسبوع من غرق سفينة في المتوسط بعد مغادرتها الشاطىء المصري وعلى متنها 500 راكب، وانها تتحرى امنيا عن فلسطنييين وسوريين محتجزين لديها.
وقال ناشط فلسطيني رفض الكشف عن اسمه ان "السلطات المصرية تعتقل عائلات فلسطينية بينهم اطفال ونساء في ظروف صعبة ولا تقدم لهم اي عناية صحية وظروف اعتقالهم مهينة لآدميتهم"، مطالبا سفارة القنصلية الفلسطينية في الاسكندرية بسرعة الاطمئنان على صحة هذه العائلات، التي قال انهم معتقلون في مدن الاسكندرية ودمياط ومرسى مطروح على ساحل البحر المتوسط حيث كانوا في طريقهم الى اوروبا عبر مراكب الهجرة غير الشرعية.
وقال القنصل الفلسطيني روحي القدومي في ايطاليا من مدينة كاتانيا ،لا يوجد ناجون احياء على الاراضي الايطالية ولا توجد ايضا جثث للقتلى. واضاف "لقد اتصلت بنائب محافظ المدينة وابلغني بأنهم لم يتسلموا اي جثث ولم يعثروا على اي ناج من الكارثة"، واكد القدومي انه "لا يوجد اي تأكيد لدى السلطات الايطالية عن مكان وقوع الحادث لكن هناك ترجيح بان يكون وقع في المياه الدولية وليس في المياه الاقليمية".
والمهاجرون غير الشرعيين الذين انطلقوا من مصر كانوا في طريقهم الى ايطاليا عندما صدم المهربون المصريون المركب عن عمد قرب جزيرة مالطا لانهم رفضوا الصعود الى مركب اصغر، كما روى ناجون.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية المصرية هاني عبد اللطيف ردا على سؤال حول امكانية ان يكون مهربون مصريون مسؤولين عن غرق السفينة "هناك مافيا مهربين يقودون مهاجرين غير شرعيين الى ايطاليا"، مشيرا الى وجود "عمليات تنسيق امنية مع ايطاليا".
والمهاجرون القادمون من سوريا والاراضي الفلسطينية ومصر والسودان انطلقوا في السادس من ايلول/سبتمبر من مدينة دمياط المصرية على ساحل المتوسط.
وقال عبد اللطيف ان "هؤلاء السوريين والفلسطينيين يدخلون الى مصر بواسطة تأشيرات سياحية قبل ان يحاولوا التوجه الى ايطاليا بشكل غير شرعي".
واوضح ايضا ان "جهاز الامن الوطني يقوم بتحريات على السوريين والفلسطينيين الذين يتم القبض عليهم اثناء الهجرة غير الشرعية وذلك لاضطراب الوضع الامني".
وقال ثلاثة شبان من قطاع غزة، نجوا من الموت غرقاً ووصلوا إلى اليونان، إنهم لا يعرفون مصير بقية الركاب الذين تواجدوا على متن سفينة للمهاجرين تقل عشرات الفلسطينيين، غرقت الأربعاء قبل الماضي، قبالة السواحل الإيطالية ـ اليونانية.
ونقل المرصد الأورمتوسطي لحقوق الإنسان، وهو مؤسسة حقوقية غير حكومية، امس الخميس، عن هؤلاء الشبان في مقطع فيديو قصير لهم نشره على موقعه الإلكتروني "إنهم وشابا مصريا، وفتاة وطفلة سوريتين، فقط تمكنوا من الوصول إلى سواحل اليونان، ونجوا من الموت غرقاً".
وفي بيان له، قال المرصد الأورمتوسطي الذي يتخذ من جنيف مقراً رئيساً له، وفروعاً أخرى في عدد من دول الشرق الأوسط ، إن "الشبان الثلاثة هم شكري العسولي، ومحمد راضي، وعبد الحيلة، وثلاثتهم من قطاع غزة، وصلوا فجر اليوم (امس) إلى اليونان".
وأشار المرصد إلى أن المعلومات الرسمية من اليونان حتى اللحظة، هي فقط نجاة ثلاثة غزيين، إضافة إلى شاب مصري، وفتاة سورية عمرها 19 سنة مصابة، وطفلة سورية عمرها عامان، إضافة إلى طفلة (لم يحدد جنسيتها) توفيت عمرها 9 أشهر.
وكانت السفارة الفلسطينية في اليونان، أعلنت قبل أيام في بيان لها، وزع على وسائل الإعلام، أن سفينة كانت تقل أكثر من 400 شخص أغلبهم فلسطينيون من سكان قطاع غزة، تعرضت للإغراق عمدا مساء الأربعاء قبل الماضي، بعد أن انطلقت من مدينة الاسكندرية، شمالي مصر. وتحاول جهات فلسطينية رسميّة، وحقوقية، معرفة مصير المفقودين.
عن جريدة "القدس العربي".
