غزة-نوى:
دعا صحفيون وصحفيات إلى الضغط من أجل الدفاع عن حقوق الصحفيين، من خلال تشكيل تجمعات صحفية خاصة بكل قطاع على حدة، والعمل على توحيد الجسم الصحفي تحت مظلة نقابة الصحفيين، دون تمييز بين أعضاء النقابة على أساس الانتماء الحزبي، وفصل النقابة عن منظمه التحرير الفلسطينيه.
وأشار الحضور إلى العديد من المخاطر التي يواجهها الصحفيون والمتعلقة بالسلامة المهنية، وكذلك عدم ضمان حقوقهم أمام مؤسساتهم، نتيجة لعدم معرفتهم بهذه الحقوق أو عدم وجود جسم ضامن لها.
جاء ذلك خلال جلسة حوار عقدتها مؤسسة فلسطينيات برنامج "نادي الإعلاميات"، في مقره بمدينة غزة اليوم بعنوان "واقع الجسم الإعلامي الفلسطيني"، حضره مجموعة من الاعلاميات والإعلاميين.
وقالت الإعلامية وفاء عبد الرحمن، مديرة مؤسسة فلسطينيات أن حجم العدوان على قطاع غزة، كان يفرض على السياسيين التوحّد، وأننا كنا نعوّل على الصحفيين أن يقدموا هذا النموذج، ويلحقوا بقرار مهني وليس قرار سياسي.
وأكدت عبد الرحمن أن هناك انتهاكات لحقت بالصحفيين بسبب الاحتلال، لكن الكثير من الشباب الذين يعملون وفق عقود أين حقوهم ومن يدافع عنهم، ويتساءلون بشكل حقيقي عن وجود جسم صحفي يدافع عنهم.
وتحدث الإعلامي مصطفى الصواف عن ضياع حقوق الكثير من الصحفيين، بسبب عدم ضمان عقود عملهم لحقوقهم، وكذلك غياب دور النقابة التي يجب أن تدافع عن ذلك، متسائلاً عن الجسم الذي يمكن أن يدافع عن حق الصحفي في ظل غياب دور النقابة.
وطالب الصواف كافة الصحفيين بالتفكير جدياً بالنهوض بنقابة الصحفيين، وأن يكون هناك ما يشبه العقد الجمعي بين الصحفيين بضرورة الدفاع عن النقابة من منطلق الشعور بالمسئولية تجاهها، مع وجود الإرادة الحقيقية لذلك، وصولاً إلى نقابة تمثل الكل الصحفي وليس تنظيماً بعينه.
من جانبه تحدث الكاتب هاني حبيب أن الخلل في نقابة الصحفيين بنيوي منذ البداية، كونها كنت تدار من قبل المؤسسة الرسمية، فلا يمكن وجود نقابة تحت مظلة أي سلطة او جهاز امني وتدعي الاستقلال، فالفصيل الذي يهيمن يجند كل ما لديه ليضمن الهيمنة لعقود قادمة.
أما فيما يتعلق بواقع الصحفيين، فقال أن من يعمل مع مؤسسات صحفية كبرى ولديه عقد أيضاً هذا لا يشكل بالنسبة له حماية كاملة، وذلك بسبب عدم وجود قانون، وطرح مثالاً على ذلك عدم وجود خبرات تحمي حقوق الملكية الفكرية رغم وجو الكثير من المحامين ممن يعرفون القانون جيداً.
ونوه حبيب إلى أن إصلاح وضع النقابة، سيؤدي إلى تنظيم العمل الصحفي وتنميته، فبهذه الحالة ستمنح النقابة قطعة أرض وفقاً للقانون، وسيكون بالإمكان العمل على إعفاء المؤسسات الصحفية الحديثة من الرسوم الجمركية والضرائب لفترات طويلة، كنوع من تنشيط وتشجيع العمل الاعلامي.
فيما طالبت الصحافية مها ابو عويمر اهميه ضمان وحمايه حقوق الصحافيين وخاصة موظفي العقود في المؤسسات الاعلامية المختلفة، والصحافيين الذين يعملون بالقطعة وتوفير فرص عمل اكبر للصحافيات .
واعتبرت ابو عويمر ان الحديث في موضوع نقابة الصحافيين الفلسطينيين لن يؤتى أي ثمار وذلك بسبب الوضع السياسي القائم ،وعدم المشاركة الحقيقية للصحافيين والصحافيات في التغير الايجابي لايجاد نقابة قويه .
من جانبه دعا الصحفي أحمد عودة، إلى إنشاء مجموعات إسناد تدافع عن أعضائها في القطاعات المختلفة مثل مجموعة للمذيعين ومجموعة نشطاء الاعلام الاجتماعي، ومجموعة المحررين، وذلك لتشكّل هذه الأجسام مجتمعة مجموعات ضغط تعمل على تغيير الواقع النقابي.
وفي مداخلته اقترح تامر المسحال، مراسل قناة الجزيرة، بصياغة قانون عصري للعمل الإعلامي، وميثاق شرف صحفي يلتزم به كافة الصحفيين، ويراعي أخلاقيات وقوانين المهنة.
وأكد أن الصحفي خارج غزة، قبل أن يبدأ العمل يخضع فوراً لدورة مكثفة بعنوان القانون وأخلاقيات المهنة، مشيراً إلى الكثير من الأخطاء التي يقع فيها الصحفيون نتيجة غياب جسم صحفي يعمل على التوعية بذلك.
وشدد المسحال على ضرورة الدفاع عن حقوق الصحفيين، فبعض الصحفيين الذين استشهدوا لا يعملوا وفق عقود عمل قانونية ولا يوجد هناك أي ضامن لحقوقهم، مستشهداً بحالة لأحد شهداء العمل الصحفي أثناء العدوان على غزة، ممن فقد حقوقه بسبب عدم وجود عقد يضمن حقه.
