نوى-وكالات:
أطلقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" مناشدة طارئة جديدة لتأمين مبلغ إجمالي قدره 295.4 مليون دولار أمريكي لدعم ما يصل إلى 500 ألف من النازحين بفعل العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة، بمن فيهم أكثر من 300 ألف شخص يتوقع أن يواصلوا الإقامة في مدارس الوكالة.
وأوضحت الوكالة في بيان صحفي اليوم أن حوالي 300 ألف شخص يحتشدون الآن في 85 مدرسة لأونروا في غزة، وهو عدد لم يسبق أن شهدته غزة عبر تاريخها.
وأشارت إلى أن "انهيار محادثات وقف إطلاق النار في القاهرة يوم 18 أغسطس أدى إلى دخول القتال في أسبوعه السابع، وعلى مستوى شديد من العنف يضاهي الأيام الأولى من النزاع".
وذكرت أنه على خلاف تلك الأيام المبكرة، فقد أصبح القصف الجوي يتركز الآن على الجزء الغربي من غزة، حيث توجد جميع مراكز الإيواء الطارئ التي تديرها "أونروا"، وحيث يوجد الجزء الأعظم من السكان.
وقالت إنه بالنظر إلى أن قطاع غزة مغلق تمامًا من الناحية الفعلية، وأن الجزء الشرقي منه يعاني من دمار شديد، وتنتشر فيه الذخائر غير المنفجرة، فليس أمام الناس أي مكان يذهبون إليه، لافتة إلى أن اتساع نطاق الأزمة يعني أن المزيد من المدنيين أصبحوا يعتمدون على "أونروا" لمساعدتهم.
وأضافت أن" المدنيين العالقين في العنف الدائر بحاجة إلى مساعدة لتلبية احتياجاتهم الفورية، ولدعم مسار التعافي الطويل الذي سيبدأ حالما تتوقف أعمال القتال".
وبينت أن الاحتياجات الأشد إلحاحًا تتضمن الغذاء والمواد غير الغذائية، مثل أدوات النظافة الصحية التي تساعد في منع تفشي الأمراض، وتتضمن الأولويات الأخرى تقديم الرعاية الصحية الأولية، والدعم النفسي-الاجتماعي.
ولفتت إلى أن جميع العائلات تقريبًا في غزة تتعايش مع الحزن، بما في ذلك العديد من الحالات التي شهدت استشهاد عدة أفراد من العائلة الواحدة، حيث تتسبب مستويات العنف المفرط والمتواصل بدرجة عميقة من الخوف لدى سكان غزة، وخاصة الأطفال، الذين سيعاني الكثير منهم من تأثير العنف بشكل دائم.
ونوهت إلى أن أنشطة التعليم الطارئ تعتبر من ضمن الأولويات الناشئة، فلم يكن من الممكن للأطفال أن يبدؤوا سنتهم المدرسية الجديدة 2014/2015 بسبب استخدام مدارس "أونروا" كمراكز إيواء، وبسبب الجو العام الذي يسوده الخوف وعدم الاستقرار.
وأفادت أنها تقوم حاليًا بتنفيذ أساليب تدريس بديلة باستخدام التكنولوجيا الجديدة، وقناة "أونروا" الفضائية ومواد التعلم الذاتي.
وأوضحت أن الأموال التي سيوفرها النداء العاجل ستمكّنها من الشروع في جهود الإنعاش حالما يتوقف العدوان، حيث يقدر أن أكثر من 20,000 منزل أصبحت غير صالحة للسكنى، كما أن البنية التحتية الحيوية للمياه والصرف الصحي تعرضت للضرر.
ويقدر أن ما لا يقل عن 40% من شبكة إمدادات المياه أصبحت غير صالحة للاستعمال حسب 22 آب/أغسطس. ويتوقع أن يتسبب استئناف العنف بمزيد من الضرر.
وأعربت "أونروا" عن امتنانها العميق للبلدان والأطراف التي تعهدت بما يقارب 150 مليون دولار حتى الآن، ولأولئك الذين ساهموا من خلال تقديم تبرعات عينية، مشيرة إلى أن مستوى الدعم القائم يمثل حوالي 50% من متطلباتها في هذا النداء.
بدوره، قال المفوض العام "لأونروا" بيير كراينبول إن" العودة إلى العنف الواسع النطاق في أعقاب الانهيار الأخير لمحادثات وقف إطلاق النار يمثل مأساة شديدة الوقع على المدنيين في غزة".
وأضاف أنه خلال أسبوع كان ينبغي للأطفال فيه أن يبدؤوا سنتهم الدراسية الجديدة، نجدهم بدلًا من ذلك يواجهون استمرار انعدام الأمن والخوف والمعاناة، وما يزيد الأمر سوءً أن الدمار الشامل الذي يسببه النزاع يعني أن العديد من الفلسطينيين لن يجدوا مسكنًا يرجعون إليه عندما تنتهي أعمال القتال".
وأوضح أن الكثير سيضطرون لقضاء شتاء قاسٍ في مراكز الإيواء الطارئ، داعيًا المجتمع الدولي لمساعدة "أونروا" في ضمان أن تحصل جميع العائلات المتضررة على الدعم اللازم، وعلى ظروف معيشة كريمة في خضم المأساة.
