واشنطن_نوى
أعلنت الولايات المتحدة أمس الثلاثاء أنها ستشارك في المفاوضات الجارية بين "إسرائيل" والوفد الفلسطيني في القاهرة، مؤكدة أنها اضطلعت بدور رئيسي في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي: "سنشارك على الأرجح في هذه المفاوضات، وسنحدد مستوى هذه المشاركة وموعدها".
وسئلت بساكي عما إذا كان الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني يرغبان في مشاركة الأميركيين، فأجابت "إن جهودنا ومشاركتنا منذ البداية في هذه العملية حظيت بترحيب الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني".
ورحبت واشنطن الاثنين بإعلان مصر التوصل إلى اتفاق على تهدئة في غزة لمدة 72 ساعة، معتبرة أن على حركة حماس الوفاء بالتزاماتها.
وأضافت المتحدثة أن مشاركتنا في الأيام العشرة الأخيرة أفضت إلى النقطة التي تم بلوغها مساء أمس، لافتة إلى الجهود الدبلوماسية الكثيفة التي بذلها وزير الخارجية، جون كيري، سواء عبر اتصالات هاتفية أو عبر لقاءات مباشرة خلال جولته في المنطقة في نهاية يوليو.
بدوره، دعا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري "إسرائيل" والفلسطينيين إلى استغلال فرصة الهدنة في قطاع غزة من أجل المضي قدما باتجاه مفاوضات أوسع نطاقا.
وقال كيري في مقابلة مع بي بي سي إن الوضع قد يدفع الجانبين إلى التركيز على ضرورة التفاوض بشأن "حل الدولتين".
وأدلى كيري بتصريحاته مع صمود هدنة إنسانية في غزة تستغرق 72 ساعة، جاءت لتوقف الحرب التي استمرت أربعة أسابيع واستشهد فيها أكثر من 1800 شهيد وآلاف الجرحى الفلسطينيين.
وأعرب كيري عن دعم الولايات المتحدة الكامل لحق "إسرائيل" في الدفاع عن نفسها ضد هجمات الصواريخ التي يشنها مسلحون في غزة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي "لا يمكن أن تحيا دولة في هذا الوضع، والولايات المتحدة تقف مباشرة وراء حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مثل هذه الظروف."
واعتبر كيري أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "تصرفت بأسلوب صادم لا يمكن تصديقه بانخراطها في هذا النشاط.. ونعم، كان هناك ضرر مصاحب نتيجة لهذا."
وردا على سؤال عن مدى تأييده لمطالب الفلسطينيين برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، قال كيري إن "ما نريده هو أن ندعم الفلسطينيين في رغبتهم في تحسين حياتهم والحصول على الغذاء وفتح المعابر وإعادة البناء ونيل حرية أكبر."
لكنه استطرد قائلا إن هذه الأمور ينبغي أن تأتي "مع مسؤولية أكبر تجاه إسرائيل، وهو ما يعني التخلي عن الصواريخ."
واعتبر أن هذا لن يحدث بدون "نهج أكبر وأوسع بشأن حل الدولتين" الذي سيوفر الأمن لإسرائيل و"حياة أفضل وحريات أكبر للفلسطينيين".
وكان مصدر مطلع على سير المباحثات في القاهرة كشف لوكالة "صفا" أن الجانب المصري اجتمع أمس مع الوفد الإسرائيلي الذي وصل العاصمة المصرية للتفاوض حول مطالب الوفد الفلسطيني.
وقال المصدر إنه سيكون هناك اجتماع الأربعاء بين المصريين والوفد الفلسطيني لإبلاغهم بالرد الإسرائيلي على مطالبهم.
واتفقت الفصائل الفلسطينية المجتمعة في القاهرة على ورقة موحدة للمطالب الفلسطينية لمفاوضات وقف إطلاق النار مع الاحتلال الإسرائيلي.
