القدس_خاص نوى- (اياد الرفاعي)
"احذر يا ماما لا تخرج للعب، المستوطنون في كل مكان"، بهذه الكلمات تمنع أم أحمد طفلها من مغادرة المنزل، ظناً منها أنها تستطيع حمايته من شر المستوطنين، غير مدركه أن لتحذيراتها تلك تأثيرًا سلبيًا على الطفل الصغير أحمد.
تقول الأم وهي من سكان القدس "ازداد خوفي على ابني بعد استشهاد الطفل ابوخضير، فأحمد وحيدي و أجريت عدة عمليات جراحية حتى رزقني الله به"، وتزداد خشيتها على ابنها لمعرفتها بغدر المستوطنون، وأضافت متسائلة "من فعلها مرة سيكررها، وماذا يمكن أن يردع المستوطنين".
اما الطفل أحمد ابن العشرة أعوام فيخبئ خوفه خلف نبرة صوته المتعالية ويزعم بأنه ليس خائفاً فهو قوي و المستوطنون ضعفاء.
ويقول أحمد لمراسل "نوى" " أنا بمل بنهار رمضان لعدم وجود أي شيء يسليني ولأنني لا أستيطع الخروج في الحر للعب، وبعد الإفطار أمي تمنعني من الخروج بحجة وجود المستوطنين، لكن أنا لا أخاف منهم وعند خروجي من المنزل أحمل مفكا للبراغي، لادافع به عن نفسي إن تعرض أحدهم لي".
لا تبدي خوفك لطفلك
وتعليقاً على الموضوع تحدث محاضر علم النفس في جامعة النجاح الدكتور ماهر أبو زنط لــ"نوى"، "الطفل دوما يتأثر بالمحيط به، وأكثر ما يؤثر على نفسية الطفل عندما يتعرض أحد اقرانه لحادثة معينة، فيقوم الطفل باسقاط هذه الحادثة على نفسه، الأمر الذي يجعله خائفاً ومتوجس"،
ومن ناحية أخرى هنالك تأثيرًا فيسيولوجيًا أو جسديًا، حيث التبول اللا ارادي أو الخوف من قضاء الوقت لوحده.
وبين أنه يتوجب على الأهل عدم إثارة مخاوف الطفل، و عليهم رعايته ومتابعته دون تخويفه من شيء، حتى لو كانوا أنفسهم خائفين من الأمر.
وأشار الزنط إلى أن الاطفال في الوقت الراهن أصبحو يتابعون الأخبار عن طريق وسائل التواصل الإجتماعي و غيرها، يتوجب على الأهل فرض رقابة معينة على المواد التي يشاهدها أطفالهم لتأكد من تناسبها وأعمارهم.
كما وجه دعوته لوسائل الإعلام المحلية والعربية، بإن تنتبه لموادها المنشورة والتي يجب أن تتناسب مع الجمهور المستقبل عمرياً ونفسياً، وأضاف " إن اضطرت القناة لنشر بعض المقاطع والصور ، عليها التقدم بنشر عبارات ارشادية وتنبيهية لمتابعيها".
