القاهرة-نوى- وكالات – مازال البرنامج الكوميدي المصري للممثل والمنشط رامز جلال يثير ضجة اعلامية حوله بسبب فكرته الجريئة وغير التقليدية.
ويتجدد الجدل كل عام في رمضان حول برامج المقالب التي اتسعت فيها مؤخرا رقعة العنف والرعب بشكل لافت وهو ما جعل رصيدها الكوميدي يتراجع تدريجيا لتتحول في بعض حلقاتها الى ساحات حرب بين المنشط و"الفريسة" ومن ابرز الامثلة على ذلك برنامج رامز جلال.
ويعد برنامج "رامز قرش البحر" ترفيهي من نوعية المقالب الكوميدية والصادمة في بعض الاحيان لخروجه عن المألوف، حيث يسلط الضوء على رد فعل الضيف للموقف الذي يتعرض له.
وتدور فكرة البرنامج حول إقناع المشاهير بتصوير حلقة في عرض البحر على احد اليخوت السياحية بمياه البحر الأحمر في الجونة شمال مدينة الغردقة بغرض التسويق للسياحة المصرية في ظل تراجعها الحالي بسبب الاحداث السياسية.
ويتعمد رامز ومجموعة من معاونيه الغطاسين اخافة ضيف كل حلقة من خلال مهاجمة قرش صناعي لليخت، ونشر أشلاء صناعية لجثث ودماء على سطح مياه البحر، وبعد انهيار الضيف، يخرج رامز جلال من داخل سمكة القرش ليفاجئ الضيف النجم.
وسجّل البرنامج حالات ذهول ورعب، أبدى فيها بعضهم شجاعة وبطولة. فخلال إحدى الحلقات، قفز أحمد السقا إلى البحر بهدف إنقاذ المذيـعة، وعلى الطرف الاخر تجمّد الدم في عـروق ماجد المصري من شدّة الخوف، وظن أنه فقد أحد أطرافه عند رؤيته رِجلاً بشرية في البحر. ولشدة الاستغراب الذي انتابه، لم يفهم عبدالباسط حمودة ما هو هذا الشيء الذي يتجه إليه، اما الفنان احمد السقا فقط اعتدى بالضرب على رامز وفريق عمل البرنامج بعد ان اكتشف أنه مقلب.
وتتعالى الانتقادات الموجهة لبرامج المقالب في عدة دول عربية مطالبة بايقافها.
وفيما أشاد البعض بالتقنيات الجديدة المستحدثة في برنامج "رامز قرش البحر" فإن الكثيرين انتقدوا طريقة حبكة قصة الحلقات، والمبالغة في "إفزاع" ضحايا المقالب الطريفة.
ويغلب العنف غير المبرر على برنامج رامز جلال حيث إن المقالب التي تصنع للضيوف ورد فعلهم يغلب عليها طابع عدواني وفقا للنقاد.
ويختلف المشاهدون حول برنامج رامز جلال، فالجيل الجديد يرحب به من حيث الشكل والمضمون ويشاهده بشغف لانه يتماشى مع روح العصر ويواكب اخر صرعات التكنولوجيا، في حين ان الكبار في السن يتجنبون مشاهدته باعتباره يخلق الذعر و الهلع في النفوس.
واعتبر الدكتور المصري صفوت العالم ان حالة الانفلات الأمني التي ظهرت في السنوات الاخيرة كان لها أثر بالغ في تقديم أفكار وبرامج مقالب قائمة على الأكشن والبلطجة، وهذا الأمر سلبي للغاية، لأن دور الإعلام هو محاربة هذه الظواهر السلبية بدلا من دعمها.
وقضت محكمة مصرية بوقف عرض حلقة الممثلة آثار الحكيم في برنامج "رامز قرش البحر" في الدعوى القضائية التي اقامتها ضد اسرة البرنامج بسبب تعرضها للمغالطة.
ورفضت محكمة القضاء الاداري طلبها بوقف عرض باقي حلقات البرنامج.
وتقدمت آثار الحكيم عبر محاميها ببلاغ للنائب العام المصري ضد رامز جلال والصحافية شريفة شحاتة ومنتج البرنامج عبدالله أبوالفتوح، تطالب فيه بوقف بث الحلقة التي صوّرت معها، وأثارت غضبها بعد نوبة خوف.
وتعد الفنانة آثار الحكيم من أبرز ضحايا "رامز قرش البحر" هذا العام الذي يعرض خلال رمضان، حيث فضحت فكرة برنامجه للاعلام، واعترضت على المقلب، مؤكدة أنها لن تترك حقها فيما قام به البرنامج، واعتبرته جريمة لأنهم لم يبلغوها أنه برنامج مقالب.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها أن تصوير الحلقة مع اثار الحكيم كان بخلاف ما تم الإتفاق عليه معها وهو أمر يخل بحقوقها وحرياتها الشخصية الخاصة.
على الجانب الاخر يتشبث نجوم المقالب وصناعها بحقهم في تقديم افكارهم وفق تطور العصر ويعتبرون النقد الموجه لهم مصادرة لحرية الفكر والابداع.
ويرفض المنشطون المطالبة بإلغاء هذه البرامج لأنها تروج للعنف، بل إن تطورها بشكل عصري يتناسب مع التكنولوجيا الحديثة وميول الشباب الذين يمتلكون قدرة كبيرة على الابتكار.
عن ميديل ايست
