عائلات فلسطينية تنتظر العودة إلى مخيم اليرموك
تاريخ النشر : 2014-06-24 13:07

دمشق_ وكالات_نوى

تجمع عشرات الفلسطينيين بينهم نساء وأطفال الاثنين على مدخل مخيم اليرموك في جنوب دمشق، آملين في العودة إلى منازلهم التي تركوها منذ أكثر من عام، أثر الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لخروج المسلحين، بحسب صحافية في وكالة فرانس برس.

وكان مسئول فلسطيني أفاد (فرانس برس) الأحد، عن توقيع اتفاق بين مسئولين فلسطينيين وسوريين وممثلين عن الفصائل يقضي بخروج المسلحين من المخيم وعودة السكان، إلا أن هذا الاتفاق لم يبدأ تنفيذه بعد.

وتجمعت العائلات في ساحة البطيخة، المدخل الشمالي للمخيم، حيث يقام حاجز للقوات النظامية ويتواجد مركز للشرطة. وجلس المنتظرون على العشب تحت أشعة شمس حارقة، فيما تفيء بعض الأطفال ظلال الأشجار.

وقالت سيدة في الثلاثين من العمر ترتدي جلبابا اسود اللون وتحمل صحنا ممتلئا بالبيض “سمعت بالاتفاقية وأتيت لأعود إلى المنزل بعدما اشتريت مئونتي الغذائية، لكنهم (العناصر على مدخل المخيم) لم يسمحوا لي بالدخول بعد” بسبب عدم خروج المسلحين.

وقالت أميرة (44 عامًا) التي تعمل كمصففة شعر “خرجت من المخيم منذ سنتين وتبهدلنا كثيرا”، مؤكدة الإصرار “على البقاء على أبواب المخيم حتى نجمع كل العالم ونقوم باعتصام ولن نغادر حتى نعود إلى منزلنا”.

وتحاصر القوات النظامية مخيم اليرموك منذ حوالي سنة بعدما سيطر المقاتلون على غالبية أحيائه.

ويعاني المخيم من نقص فادح في المواد الغذائية والأدوية، تسبب بحوالي مائتي وفاة. وتراجع عدد سكانه من 150 ألفا قبل اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد في منتصف آذار/مارس 2011، إلى حوالي 18 ألفا.

وتم في 21 من الشهر الجاري، توقيع اتفاق بين ممثلين للنظام ومنظمة التحرير الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “اونروا” وفصائل من المعارضة المسلحة، يقضي بخروج المسلحين من المخيم “خلال ساعات”.

ويشمل الاتفاق بنودًا عدة أبرزها؛ انتشار المسلحين في محيط اليرموك وتسوية أوضاع من يرغب منهم، ورفع الحواجز وإزالة الأنقاض ودخول ورش الصيانة تمهيدًا لعودة السكان، بحسب ما أفاد مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير في سوريا أنور عبد الهادي (فرانس برس) الأحد.

إلا أن جمعة العبد الله، عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، وهي فصيل موال للنظام السوري، قال اليوم انه “كان من المفترض أن يتم التنفيذ منذ يوم الأحد، إلا أن بعض الفصائل الممثلة بأكناف بيت المقدس (مقربة من حركة حماس) لم توقع هذه المبادرة وهذا لا يدعونا للتفاؤل كثيرًا (…) خاصة وأننا عقدنا مبادرة (سابقة) معهم وجرى الانقلاب عليها”.

ويشير العبد الله بذلك إلى الاتفاق الهش الذي تم التوصل إليه في شباط/فبراير ولم يصمد سوى أسابيع، وقضى بانسحاب غالبية مسلحي المعارضة وبقاء المسلحين الفلسطينيين في المخيم. وأتاح هذا الاتفاق إدخال مساعدات غذائية وإجلاء مدنيين بينهم محتاجون لعلاج صحي.

إلا أن جزءًا من المسلحين عاد بعد فترة، بسبب تذرع “جبهة النصرة” خصوصًا بعدم التزام قوات النظام بتعهداتها فك الحصار بشكل كامل ودخول مساعدات كافية. وعادت الاشتباكات بتقطع إلى المحاور.

وقدر العبد الله عدد المسلحين المتواجدين حاليًا داخل المخيم بالمئات.

وعلى رغم عدم البدء بتنفيذ الاتفاق، يعرب أبو فادي عن تفاؤله نظرًا “لحدوث مصالحات في الكثير من المناطق”، في إشارة إلى اتفاقات بين النظام ومقاتلي المعارضة خلال الفترة الماضية في مناطق قرب دمشق.

وتؤكد أم شادي (40 عاما) إصرارها على العودة إلى المخيم الذي أصابه دمار كبير.

وتقول “أنتظر أمام المخيم منذ يومين… وسأعاود القدوم كل يوم حتى أعود إلى منزلي”.