نوى:
لليوم الثاني على التوالي، واصل مركز الإعلام المجتمعي مهرجان أفلام "حكي شباب" لأفلام حقوق الإنسان، وذلك في صالة الطيب بمدينة جباليا شمال قطاع غزة، بحضور مئات الشباب والنشطاء من الجنسين، ولفيف من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني.
ويأتي هذا المهرجان في إطار مشروع "قضايا الشباب في أفلام وثائقية"، الذي ينفذه المركز بالشراكة مع خدمات الإغاثة الكاثوليكية CRSوالممول هذا العام من الوكالة الأمريكية للتمية الدولية USAID، وللسنة الثالثة على التوالي.
ويتضمن المهرجان عرض خمسةَ أفلامٍ وثائقيةٍ، وخمسة تقارير، أعدها شابات وشبان ممن تم تدريبهم في إطار أنشطة المشروع، ومن المقرر أن يتم عرض الأفلام في باقي محافظات قطاع غزة، حتى يوم الخميس المقبل.
وقال بسام نصر، مدير مكتب خدمات الإغاثة الكاثوليكية، أن هذه الأفلام هي إبداعات لشباب حصلوا على فرصة كانوا يريدونها، وكذلك كانت فرصة للإغاثة لدعم مبدعين في مجال عملهم.
وتابع بأن الأفلام هي انعكاس لواقع يعيشه الشباب، ويعانيه الكثير من الناس، عبروا عنه بطريقة فنية، فنحن نحاول أن تصل رسالة هؤلاء الناس، فكل أصحاب القضايا بحاجة إلى من يعبر عنهم.
وأضاف أن الحاضرين تفاعلوا مع ما تعرضه الأفلام، قائلاً:"منهم من أكد الفكرة ومنهم من سخر من الواقع، في النهاية لأفلام جاء واقعية بشكل صريح جداً، وهذا ما شعرته من ردة فعل الجمهور".
وفي مقابلة معها قالت أمل ياسين وهي كاتبة سيناريو لاثنين من الأفلام المشاركة في المهرجان:"الفيلمين هما حبر على ورق، وفيلم كيس بزر" وهما يتحدثان عن البطالة وانعكاسها على الشباب، الأول يتحدث عن شبان بحثوا عن مهن على غير تخصصاتهم الجامعية، والثاني يعكس مدى الفراغ الذي يعيشه الشباب بسبب البطالة والضيق الذي يشعرون به".
وقالت ياسين أن الفيلمين اقتبست فكرتهما من واقع الشباب، دون أن تجد صعوبة كبيرة في جمع المعلومات كون المجتمع يعاني من الظاهرة بشكل كبير، وإن كانت واجهت صعوبة في اختيار شخصيات الفيلم وأماكن التصوير.
وأعربت ياسين عن سعادتها من قبول الجمهور للفيلمين في العرضين الذين شاركا فيه حتى الآن، حيث تم العرض بالأمس في مدينة دير البلح، مصيفة:"الجمهور تجاوب مع الفكرة بشكل كبير".
بدوره قال مخرج الفيلمين عيسى العالم:"اخترت هذه الأفكار لأنني خريج منذ عام 2006 وأبحث عن عمل حتى الآن، قربي من واقع البطالة جعلني أشعر بتفاصيل ما يعانيه الشباب وهذا ما عكسته في الفيلم، لم يكن صعباً عليّ التنفيذ فأنا أعمل في مجال المسرح منذ 11 عام".
وعن رأي الجمهور قلت الشابة تهاني:" التصفيق الصالة هو دليل على تفاعلنا مع الأفلام وفكرتها، نحن كشباب بحاجة إلى من يحمل صوتنا ويعبر عن ما نعانيه، أتمنى أن يلتفت كل منبيده قدرة على الحل إلى المشاكل التي تطرحها الأفلام".
من جانبه قال الشاب إبراهيم وهو أحد الحضور:"جئت لأتابع قضايا تعرضها الأفلام أعلم أنها تشكل جانباً هاماً من قضايا الشباب، لكنني أؤكد أنني شاهدت أيضاً مستوى فني عالي وإبداع لشباب يستحقون الحصول على فرصة من أجل تحقيق أحلامهم".
وتناولت الأفلام التي تم عرضها قضايا اجتماعية يعاني منها الشبان في قطاع غزة، وهي قضية الاترامال، والعنف الأسري، قضية ارتفاع تكاليف الزواج، وقضية حرية التنقل والسفر، وقضية العنف المجتمعي والتمييز ضد المرأة.
