نوى-وكالات:
رحلت أمس الأحد الكاتبة المصرية فتحية العسال رئيسة جمعية الكاتبات المصريات عن عمر 75 بعد صراع مع المرض.
وعاشت العسال حياة حافلة بكتابة الأعمال الدرامية، والاهتمام بقضايا المرأة، فكان أول عمل درامي كتبته تمثيلية للإذاعة المصرية عام 1957، وكتبت أولى مسرحياتها (المرجيحة) عام 1969.
كتبت العسال أكثر من 55 مسلسلاً درامياً للتلفزيون منها (هي والمستحيل) و(حتى لا يختنق الحب) و(شمس منتصف الليل) و(حبال من حرير)، إضافة إلى نحو ست مسرحيات منها (الخرساء) و(البين بين) و(نساء بلا أقنعة) و(ليلة الحنة) و(سجن النساء).
وكتبت العسال سيرتها الذاتية بعنوان (حضن العمر)، في أربعة أجزاء وهي سيرة جريئة قالت فيها "كنت أتردد كثيرا في البوح حتى أمام نفسي. أخاف البوح عن إحساسي بالمهانة لما حدث في طفولتي وفي مراهقتي بفعل التخلف الذي كان سائدا حينذاك".
ولم تتمكن العسال من إكمال تعليمها الابتدائي، ففي عمر 10 سنوات أخرجها والدها من المدرسة، بعد ظهور علامات الأنوثة عليها، لتعيش عزلة داخل البيت، لكنها تمردت على القيود الاجتماعية وأصبحت كاتبة مرموقة وانتخبت عضوا بمجلس إدارة اتحاد كتاب مصر ورئيسة اتحاد النساء التقدمي وعضو مجلس إدارة اتحاد السينمائيات المصريات.
وكانت الكاتبة الراحلة ناشطة في العمل العام وفي القضايا الاجتماعية وقضايا المرأة بشكل خاص، تم اعتقالها ثلاث مرات بسبب كتاباتها عن قضايا المرأة، شاركت في الاعتصام الذي نفذه في الخامس من يونيو/ حزيران 2013 مثقفون وفنانون في مكتب وزير الثقافة الذي اتهم ببدء ما وُصِف ب"أخونة الثقافة المصرية"، واستمر الاعتصام حتى عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.
والعسال كانت زوجة للروائي المصري الراحل عبد الله الطوخي وأنجبا ثلاثة أبناء وبنتاً هي الممثلة صفاء الطوخي.
