زاخر تختتم المرحلة الثانية من مشروع الحملة الأهلية للمطالبة بحق المرأة في الميراث
تاريخ النشر : 2014-06-01 14:03

 غزة /نوى/ " افتخر بأنني من عائلة يراعون الله في كل تعاملاتهم خاصة موضوع الميراث، حيث حصلت على حقي كاملاً بل وزيادة عليه بعد وفاة والدي، وما زلت أحظي بمعاملة طيبة ومساندة أهلي في أفراحي وأتراحي".
بهذه الجمل المعبره  تحدثت "أم رامز عبد العال" من سكان مدينة غزة عن قصتها الناجحة في الحصول على ميراثها من قبل إخوانها، على مسمع ومرأى حشد كبير من ممثلي المؤسسات الأهلية والدولية والوجهاء والمخاتير في الحفل الختامي لمشروع الحملة الأهلية للمطالبة بحق المرأة في الميراث / المرحلة الثانية" حقي أن أرث " بتنفيذ جمعية زاخر لتنمية قدرات المرأة الفلسطينية بتمويل من مؤسسة المستقبل لحقوق الإنسان" الأردن" وذلك في مطعم السلام على شاطئ مدينة غزة .
وأشارت نائبة رئيس مجلس الإدارة لجمعية زاخر صباح السراج في كلمتها إلى الدور الكبير الذي يقع على عاتق المؤسسات الأهلية وفي مقدمتها النسوية في توعية المرأة الفلسطينية في جميع النواحي السياسية والاجتماعية والثقافية والإنسانية، وتمكين النساء ومناصرة قضاياهن وصولاً للعدالة والمساواة.
وأضافت السراج أن جمعية زاخر أخذت على كاهلها كأحد هذه المؤسسات الرائدة في تعزيز مكانة المرأة والنهوض بأوضاعها على جميع الصعد، ومن هذا المنطلق جاءت فكرة الحملة الأهلية للمطالبة بالميراث الذي بدأ تنفيذها مطلع العام( 2012 -2014 )على مرحلتين بغية إيصال رسالتنا السامية وترسيخ فكرة ميراث المرأة كحق شرعي وليس منة وفضلاً من احد.
ووجهت شكرها لكل من ساهم في إنجاح هذا المشروع الذي تضمن أنشطة توعية ومبادرات وتشبيك ولقاءات وانجازات، مؤكدة أن الجمعية ماضية في مواصلة هذا المشروع بهدف التخفيف من وطأة الحصار على النساء. ومساندة قضاياهن.
وألقت سميرة أو شهلا أمينة سر جمعية رؤية كلمة المؤسسات الشريكة أكدت فيها على ضرورة تعزيز مشاركة الأفراد والمؤسسات للتأثير في القضايا الهامة والملحة والمساهمة في توعية المرأة بحقها في الميراث الذي كفلته الشرائع السماوية.
وقالت:" لقد نجحنا في طرح القضية للنقاش مع الوجهاء ورجال الدين وجميع الشرائح المجتمعية لمساندة هذه القضية"، داعية إلى أهمية إدخال مفاهيم جديدة لدى النشء في قضية حقوق المرأة وفي مقدمتها الميراث.
فيما أشار المحامي سعيد عبد الله في كلمته أن المشروع جاء نتيجة دراسة ميدانية نفذتها جمعية زاخر شرق غزة لتحديد الاحتياجات والأسباب الحقيقية الكامنة وراء حرمان المرأة من الميراث، موضحاً أن الصورة وفق وصفه ليست بالمأساوية وأن هناك نجاحات حققت خلال الثلاث سنوات الماضية من العمل في التوعية القانونية وتقديم الاستشارات والتمثيل القضائي.
ولفت أن أبرز المشكلات التي تواجه النساء هي المعيقات الاقتصادية والتي حدت من قدرة النساء على التوجه للمحاكم لرفع الدعاوى لتكلفتها المادية، داعيا إلى ضرورة إنشاء صندوق خاص لدعم النساء الفقيرات .
وقدم المختار أبو أشرف اللوح قصة نجاح لامرأة حصلت على ميراثها من إخوانها بعد تدخل رجال الإصلاح حيث حظيت على حقها بالكامل، لافتا إلى دور رجال الإصلاح والوجهاء الايجابي في حل الكثير من القضايا الشرعية.
وتخلل الحفل عرض فيلم وثائقي لأنشطة المشروع على مدار العامين، وعرض وجهة نظر مؤسسات دولية ومحلية بشأن قضية الميراث بعدة لغات وعرض فلكلور دبكة شعبية لفرقة " أرضنا" واختتم الحفل بفقرة للكاتب الساخر أكرم الصوراني بعنوان"خارج النص".