شبكة نوى، فلسطينيات
gaza2023
اليوم الاحد 19 مايو 2024م11:55 بتوقيت القدس

بطل الأمعاء الخاوية.. خضر عدنان شهيداً

02 مايو 2023 - 14:30

"بائع الخبز مات جائعاً" عبر هذه القصة تفاصيل مرهقة وقاسية، ليس جوع لعدم توفر الطعام، بل من أجل الحرية! هذا ما فعله الأسير الفلسطيني خضر عدنان (44 عاماً)، الذي يصفه الناس بـ "بطل الأمعاء الخاوية" الذي حارب بأمعائه طلباً للحرية التي انتزعها الاحتلال منه.

صباح مفجع مرّ على الفلسطينيين في الثاني من مايو/أيار للعام الجاري، حين أعلن عن استشهاد الأسير خضر عدنان في اليوم الـ86 لإضرابه عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله الإداري في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

انطلقت مسيرات تنديد واسعة في مختلف المناطق الفلسطينية وأعلن الإضراب الشامل حداداً على ما وصفه الناس بعملية اغتيال مدبّرة من قبل الاحتلال، كما ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين وخارجها بوسم "#خضر_عدنان".

كتبت الصحفية منى حوا عبر صفحتها في تويتر: "الشيخ خضر عدنان هو رائد الاضراب الفردي في مواجهة الاحتلال، قائد معركة الأمعاء في مجابهة الاعتقال الإداري منذ 2011."

وأضافت "في كل اضراب حتى لحظة استشهاده اليوم، كان يفرغ السجن من قيمته ويعيد موضعة الاحتلال في أذهاننا للمكانة الدنيئة. هو صوت "لا" والرمز المتعالي. الحرّ في المسعى والشهادة."

ولم تكن هذه التجربة هي الأولى في اعتقال الشيخ الذي سجنه الاحتلال 12 مرة في سجونه، ابتداءً من العام 1997، خاض خلالها الإضراب عن الطعام لـست مرات، كان أشهرها عامي 2011، حيث استمر 67 يوما، ووصف حينها "بمفجر معركة الأمعاء الخاوية"، ما مهَّد لإضرابات واسعة نفذها عشرات الأسرى رفضا للاعتقال ولنيل حقوقهم.

وكتبت الناشطة ميس القاضي "لم تتركنا وحدنا يوماً، لكنا تركناك. يبكيك كل أسير ساندته، تبكيك جنين وأطفالك التسعة وزوجتك وحدهم من وقفوا لأجلك، نبكيك قهراً وخذلاناً وعجزاً. يبكيك شعب ووطن آمنت به ودفعت سنوات عمرك والان حياتك لأجله.. أعذر لنا كل هذا!"

فيما قال محمد الرنتيسي "إن هذا قدر الفلسطينيين، يحاربون بأمعائهم حتى الموت وخذلان العالم مستمر، لم يعد أحد يكترث بالقضية الفلسطينية ولا الأسرى ولا كل ما يفعله الاحتلال ما زادهم إمعاناً في قتلنا".

وفي وقت سابق، ذكر نادي الأسير أن عدنان كان قد كتب وصيته بعد أن استشعر قرب وفاته بسبب الإضراب، وكتب في الوصية "يا شعبنا الأبي أبعث لكم هذه الوصية تحية ومحبة، وكلي ثقة برحمته تعالى، ونصره وتمكينه، هذه أرض الله ولنا، فيها وعد منه، إنه وعد الآخرة".

وأضاف عدنان "لا تيأسوا، فمهما فعل المحتلون، وتطاولوا في احتلالهم وظلمهم، وغيهم، فنصر الله قريب، ووعده لعباده بالنصر والتمكين أقرب".

وطلب الأسير الشهيد من عائلته بألا تسمح "للمحتل بتشريح جسدي، وسجّوني (ادفنوني) قرب والدي".

صــــــــــورة
كاريكاتـــــير