شبكة نوى، فلسطينيات
gaza2023
اليوم السبت 15 يونيو 2024م13:27 بتوقيت القدس

"متى ستعودين إليّ"..

أول مولود أدبي للروائية أسيل أبو حطب

01 ابريل 2023 - 15:51

غزة:

بين فَقد الذاكرة وقسوة الحقيقة، عاشَت الألم الحقيقي، ورغم ذلك تحدّت الجميع لتصل إلى القمة، وتظفر في النهاية بنجاح لا مثيل له، وتطوي صفحات الماضي المرير؛ لتبدأ أُولى صفحات المستقبل الذي كانت ترمقه بشَوق، وتعلن بدء حياتِها الجديدة.

بطلة هذه القصة فتاة اختارت لها مؤلفة رواية "متى ستعودين إليّ" أسيل أبو حطب، اسم "لمياء"، وكانت بعمر الثلاث سنوات عندما فقدت الذاكرة، وألقى بها التيه بعيدًا عن أسرتها في حديقة بالعاصمة اللبنانية بيروت، هناك حيث مسرح الأحداث بين مدينتي بيروت وطرابلس اللبنانيتين.

هي رواية تُصنّف في إطار "أدب الناشئين"، حيث بدأت الروائية العشرينية محاولتها الأولى في كتابتها وتأليفها قبل نحو خمسة أعوام، وكانت آنذاك بعمر الخامسة عشر، وعلى مدار السنوات الماضية أجرت تعديلات وتحسينات على أحداثها وتسلسلها وتطورات الحكاية، حتى وضعت عليها آخر اللمسات خلال 11 يومًا فقط، وأبصرت النور أخيرًا على هيئة رواية مطبوعة تكفّلت دار طباعة محلية في غزة بنشرها.

وتصف أسيل روايتها بأنها "خيالية" بفكرتها وأحداثها، وتسرد قصة الطفلة لمياء التي وجدتها أسرة ملقاة على الأرض أثناء زيارتها للحديقة، لتأخذها إلى أقرب مستشفى، وبعد تشخيص حالتها، يخبرها الطبيب: الفتاة فاقدة للذاكرة، فقررت الأسرة تربيتها مع ابنها الوحيد "يمان".

تتوالى الأحداث وتمر السنون، ولمياء تكبر وتترعرع إلى جانب من كانت تعتقد أنه شقيقها وفي كنف هذه الأسرة، التي لم تفرق بينهما ولم تخبرهما بالحقيقة، حتى دخلا الجامعة، وخلال هذه السنوات الطويلة تدور الكثير من الأحداث والتطورات الشيقة في "حياة الشقيقين الحبيبين"، حتى تحقق ما تنبأ به الطبيب أول مرة بأن الذاكرة قد تعود إليها في أي لحظة ومن دون سابق انذار.

إلى هذا الحد من الأحداث وتفضل أسيل الصمت في حديثها مع "نوى"، وعدم الكشف عن نهاية قصة لمياء التي لم تكن إلا "ريمي"، هذا هو اسمها الحقيقي الذي ولدت به ما قبل التيه وفقدان الذاكرة، وتترك صاحبة الرواية للمتشوقين التنبؤ بالنهاية التي تقع في 128 صفحة، حيث تم عرضها لأول مرة قبل نحو شهر في معرض مسقط الدولي للكتاب في سلطنة عُمان.

تقول أسيل (21 عامًا) إنها عندما عادت لقراءة روايتها التي كتبتها أول مرة في العام 2018، بعدما بلغت العقد الثاني من عمرها، وحينها "ألفيت طفلة تشاكس القلم، تغريه، لتنجب منه فتاة تشبهها كثيرًا، وتحمل اسمها أيضاً لا اسم أبيها".

لم تكتب أسيل هذه الرواية ابتغاء المال أو الشهرة، وتفسر ذلك بكلمات اختصت بها المقربين منها: "أصدقاء حرفي، أردت البوح لكم بسر، وليبق بيننا، ليس الهدف من طباعة روايتي الحصول على المال أو الشهرة، والدليل على الأول أنه لا نسبة لي من بيع الرواية مطلقًا نظرًا لظروف النشر الصعبة في قطاع غزة، والدليل على الثاني، أنني أكتفي بكم جدًا".

وهذه الرواية هي الأولى لأسيل التي تدرس اللغة الانجليزية في جامعة الأقصى، وتعدّها "المولود الأدبي الأول"، وتتطلع إلى ترجمتها وأن تجوب العالم، لكنها في الوقت نفسه ليست المحاولة الأولى للكتابة والتأليف، فقد برز ميلها نحو الأدب في سنٍ مبكرة، عندما كانت في المرحلة الابتدائية، وتعود بذاكرتها لسنواتٍ خلت، وتقول: "كانت المعلمات يقلن لي أنت أكبر من سنك، لإعجابهن بموضوعات التعبير التي كنت أكتبها وأحصل عنها على أعلى درجات التقييم".

ولأسيل خمس قصص قصيرة، أنجزت تأليفها بعد رواية "متى ستعودين إلي"، إحدى هذه القصص عنونتها بـ "تاج الوقار"، وكانت هديتها لوالدتها إثر إتمام حفظها للقرآن الكريم، وتحفظ أسيل لوالدتها فاطمة التي درست الصحافة والإعلام دورها الكبير في دعمها وتشجيعها، وتتطلع إلى استكمال هذه القصص وطباعتها في كتاب كمجموعة قصصية.

اخبار ذات صلة
كاريكاتـــــير