شبكة نوى، فلسطينيات
gaza2023
اليوم السبت 20 ابريل 2024م22:00 بتوقيت القدس

تشجيع أهلي وهبني طاقة العمل

ماريا تبدع في فن المصغرات

11 مارس 2023 - 10:02

الناصرة - شبكة نوى :

تشعر الطفلة الفلسطينية ماريا أبو خضرة بأنها فراشة ترفرف في قلب البساتين وهي تصنع البيوت الصغيرة المليئة بالحياة والألوان، فالسعادة التي تتملّكها حين تبدأ برؤية نتيجة تفكيرها وعملِها لا توصف.

من مدينة الناصرة في الداخل الفلسطيني المحتل، والتي تبعد عن مدينة القدس قرابة 105 كم إلى الشمال حيث يعيش قرابة 174 ألف فلسطينية وفلسطيني في هذه المدينة التاريخية التي وقعت تحت الاحتلال الإسرائيلي عام 1948 كما باقي مدن فلسطين في الداخل، انطلقت ماريا التي لم تكمل الستة عشر عامًا بعد تحلق بخيالِها.

أيّ قطعةٍ كرتونية أو بلاستيكية أو حتى من الحديد تجدها تصنع منها قطعة أثاث صغيرة، ربما فنجان قهوة، أو طبق، ربما نافذة أو باب، أو سلّم أو كنبة، سرير، وأي شيء يخطر على البال لتصبح زاوية في غرفة صغيرة، تحملها بيديها فتبدو كما لو أنها غرفة حقيقية قامت بتصميمها مهندسة وفنانة بارعة.

تروي ماريا "لنوى":" كنت بعمر 12 حين بدأت أصنع البيوت الصغيرة وأول ما صنعت مطبخًا جميلًا هادئًا يشعرني بالدفء والحب، لم أحبّ أن أكون يومًا عادية، لقد أحببت التميز".

أجمل الأوقات التي تقضيها في حياتها هي تلك التي تترك فيها العنان لخيالها ليفكر كيف يصنع من تلك القطعة شيئًا مفيدًا داخل بيت جميل "إنها الحرية، السعادة، الحب، الأمل، تلك اللحظات التي أعيش فيها مع فكري فقط".

وتضيف:" أمضي ساعات طويلة وأنا أصنع أجزاءً من البيت فلا أشعر بالملل أبدًا، أحسّ وكأنني أسكن في هذا المكان الذي أصنعه فيصبح المكان جزءً مني، كل قطعةٍ في البيت هي من صنع يدي مهما كانت صغيرة، ذلك الفن سرٌ سعادتي وراحتي النفسية".

من بين المجسمات التي صنعتها ماريا مطبخًا وغرفة نوم ومكتبة وفيلا كاملة وحديقة مليئة بالخضرة والجمال، ومطعمً ومقهىً وغيرها من المجسمات الصغيرة.

ماريا لم تعد تصنع المجسمات فقط كهواية إنما بدأت تتخذ منها مهنةٍ ممتعةً رغم صغر سنها، وتؤكد أن دعم والديها وإخوتها وكلماتهم الجميلة كانت وقودًا لتقدمها واستمرارها، ولذلك فإنها تنصح كل الآباء والإخوة الكبار أن لا يبخلوا على أطفالهم بالكلمات الجميلة لأنها ستنبش عن إبداعهم وستكتشفه، وفي ذات الوقت تنصح الفتيات ممن هنّ في عمرها أن يبحثن في داخلهنّ عما يميزهنّ " سيجدن ويبدعن لا محال كلٌ في جانب، وسيتخذن ما صنعن مهنةً لهنّ" تعلق.

 إلى جانب المجسمات من الغرف والبيوت التي صنعتها ماريا بحب والتي تضعها في غرفتها وتنظر إليها بعمق كلما مرت بالقرب منها، فإنها تصنع المجسمات لتقدمها هدايا قيّمة لصديقاتها العزيزات. توضح:" حين قدمت هدية لصديقتي في ذكرى يوم ميلادها وهي عبارة عن بيتٍ من صنع يديّ، فرحتْ كثيرًا ولقيت قبولًا وامتنانًا كبيرًا منها لأنني صنعته بحبٍ ووضعت فيها كثيرًا من وقتي وجهدي". وكذلك وضعت ماريا بعضها في عيادة والدها لتزيد المكان جمالًا وألقًا.

كاريكاتـــــير