شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 01 فبراير 2023م17:52 بتوقيت القدس

المركز الفسطيني لحقوق الانسان يدين منع مؤسسة فلسطينيات من تنفيذ جلسة حوارية داخل قاعة المؤسسة بمدينة غزة

18 يناير 2023 - 13:46

شبكة نوى، فلسطينيات: منعت الشرطة بغزة أمس مؤسسة فلسطينيات من تنفيذ جلسة حوارية، كان من المقرر عقدها داخل قاعة المؤسسة في مدينة غزة، بدعوى عدم وجود تصريح مسبق. 

يستهجن المركز إصرار الجهات الأمنية في غزة على فرض متطلبات غير قانونية على التجمعات سلمية، بالرغم من أن قانون الاجتماعات العامة رقم 12 لعام 1998 لا يتطلب أي إجراء أو طلب لعقد الاجتماعات في الأماكن المغلقة أي إجراء أو طلب.  ويؤكد المركز أن الاجتماع محل الانتهاك، وما يماثله من تجمعات وورشات عمل وندوات هي تجمعات في مكان عام أو خاص مغلق، وبالتالي لا تندرج ضمن ما يتطلبه قانون الاجتماعات العامة من إشعار.  

ويشدد المركز على أن الاجتماعات التي تتطلب إشعار للشرطة قبل 48 ساعة من عقدها هي فقط التجمعات التي تعقد في أماكن عامة مفتوحة بمشاركة أكثر من 50 شخصاً، لضمان حماية المشاركين، وتنظيم حركة المرور.

 

وكانت مؤسسة فلسطينيات قد أتمت الترتيبات، صباح يوم أمس الثلاثاء الموافق 17 يناير، لعقد جلسة حوارية داخل مقرها في مدينة غزة، لمناقشة نتائج تحقيق صحفي سبق أن نشرته شبكة نوى، إحدى برامج المؤسسة، بتاريخ 13 نوفمبر 2022، حول “آليات الحماية من التحرش داخل المؤسسات الأكاديمية”.  ودعت المؤسسة ممثلين عن وزارة التربية والتعليم، والشرطة وأعضاء المجلس التشريعي. 

ووفقاً لما أفادت به منسقة المؤسسة في غزة، منى خضر للمركز، فإنها تلقت في الساعة 9:30 صباح أمس اتصالاً من دائرة الجمعيات بوزارة الداخلية يخبرها بالتوجه للدائرة في حي تل الهوى.  ولدى توجهها، أخبرها مسؤول في الدائرة، بضرورة تأجيل اللقاء، لكنها أصرت على تنفيذه في الموعد المحدد، قبل أن تنصرف.  ولدى وصولها لمقر المؤسسة لمتابعة تنفيذ الفعالية، اتصل عليها المسؤول في الدائرة وأخبرها عن قرار منع الفعالية، قبل أن تحضر عناصر من جهاز المباحث لمقر المؤسسة ويمنعوا إقامة الفعالية بدعوى عدم وجود تصريح مسبق. 

 

يشير المركز إلى خطورة الإجراءات المتبعة من قبل وزارة الداخلية فيما يتعلق بالاجتماعات العامة في أماكن مغلقة، كالقاعات والصالات، وغيرها، والتي لا تتطلب في الأصل ترخيصاً ولا حتى إشعاراً للجهات المختصة بإقامتها.  ويثير هذا الإجراء مزيد من التخوف لدى المركز ومؤسسات المجتمع المدني، لما تمثله من قيود تعسفية وغير مشروعة على التجمع السلمي. 

ويشدد المركز على أن التجمع السلمي حق من حقوق الإنسان الأساسية والملزمة لدولة فلسطين بموجب المادة (21) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والذي انضمت له فلسطين منذ العام 2014.

كما يشير إلى أن اللائحة التنفيذية الخاصة بقانون الاجتماعات العامة والصادرة عن الرئيس الراحل ياسر عرفات بصفته وزيراً للداخلية، تتعارض مع نص وروح قانون الاجتماعات العامة والقانون الأساسي المعدل للعام 2003، ويكرر المركز مطالبته بإلغائها أو تعديلها بما يتناسب مع القانون.

ولذا، يطالب المركز الجهات الأمنية في قطاع غزة بالكف عن ملاحقة التجمعات السلمية ومنظميها والالتزام بالقانون، وعدم فرض شروط تعسفية وغير قانونية على الراغبين في إقامة تلك التجمعات. 

كاريكاتـــــير