شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 28 يناير 2023م22:04 بتوقيت القدس

جواد وظافر...شقيقان قتلهما الاحتلال في رام الله

29 نوفمبر 2022 - 19:52

شبكة نوى، فلسطينيات: رام الله

"راحوا أولادي، راحوا، صعبة يا جواد على قلبي، صعبة على قلبي يا ظافر"، بهذه الكلمات صرخت السيدة أم جواد الريماوي لدى استقبالها جثماني نجليها جواد وظافر شهيدين بعد أن قتلهما الاحتلال الإسرائيلي بالرصاص صباح هذا اليوم.

في تفاصيل الجريمة، فقد أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الشابين جواد وظافر صباحًا بعد إطلاق النار عليهما في قرية كفر عين شمال غرب رام الله.

وقالت وزارة الصحة إن الشابين أصيبا بالرصاص في منطقتي الحوض والصدر، ووفقًا لوكالة الأنباء الرسمية وفا، فإن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص صوب الشاب جواد بشكل مباشر، وحين توجه شقيقه الذي يصغره بعام ظافر لإنقاذه فتحوا النار عليه وأصابوه بعدة رصاصات في الجزء العلوي من الجسم.

عودة إلى الأم المفجوعة بفقدان ابنيها مرة واحدة، والتي صرخت بصوت متحشرج لدى استقبال جثمانيهما سويًا في بيتها بقرية بيت ريما شمال مدينة رام الله :"بدي أفرح فيهم زي كل الناس، بدي أفرح فيهم لسة زي أي أم في الدنيا".

وتابعت: "شاهدوا كيف نربي أبناءنا ويموتوا مرة واحدة لأن جندي قرر ذلك، الاثنين راحوا مرة واحدة، فقط لأن قررنا نعيش بكرامة، الاحتلال هو السبب الوحيد في كل ما يجري لنا".

أما والدهما عبد الرحمن فقد استقبل جثمان ولديه وهو يصرخ باكيًا:" لا إله الا الله، يا رب لك الحمد أولادي الاثنين راحوا شهداء، الاثنين راحوا مرة واحدة، الله يرحمهم".

وحاول جموع المعزّين تهدئة الأب الذي حاول جاهدًا التماسك، ولما عجز عن الوقوف أسنده المعزون وهو يتابع قوله: "يا رب رحمتك وعفوك يا رب رضيت عليهم الله يرحمهم ويسامحهم".

وتساءلت شقيقتهم الوحيدة وهي تصرخ:"شو عمل جواد لحتى يقتلوه، شو عمل ظافر، كنت طوال حياتي معهم وكنا ثلاثة، اليوم صرت لوحدي، كيف سأكمل حياتي دونهم".

وأمام جموع المتظاهرين هتفت :"مثلما هتف إخوتي دومًا على درب النابلسي لا تتركوا البارودة وهذه وصيتهم لكم، لا تتركوا النضال وما النصر إلا صبر ساعة".

وأعلنت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة الإضراب الشامل اليوم حدادًا على أرواح الشابين الذين انطلق موكب تشييعهما من مستشفى رام الله صوب جامعة بيرزيت حيث يتلقيان تعليمهما وينشطان في إطار العمل الطلابي، حيث كان ظافر في السنة الثالثة من دائرة الحاسوب بكلية الهندسة والتكنولوجيا بينما تخرج جواد العام الماضي من كلية الأعمال والاقتصاد.

وينحدر الشابين الشهيدين من عائلة عانت كثيرًا بسبب انتهاكات الاحتلال، فالأول جواد يحمل اسم جدّه الذي كان مطاردًا للاحتلال الإسرائيلي، بينما يحمل الثاني اسم عمّه الأسير في سجون الاحتلال ظافر، والمحكوم 36 عامًا قضى منها 22 عامًا، فيم تعرض منزلهما للاقتحام عدة مرات عام 2001 أثناء الاجتياحات الإسرائيلية لمدينة رام الله.

كان الشابين الريماوي ناشطين في الجامعة يقودان المهرجانات الخطابية ويلقيان الخطب الحماسية وخاصة تلك التي تعزز الثورة والصمود في وجه الاحتلال وتحث على النضال حتى نيل الحرية والاستقلال.

جواد كان بارع في إلقاء الشعر كما يقول من عرفوه، ويلقي الكلمات الثورية ويشارك في الفعاليات الوطنية خاصة تلك التي تخص الأسرى.

ونعت جامعة بيرزيت الشهيدين الريماوي، مشيرة إلى أن ظافر كان طالباً في السنة الثالثة في دائرة الحاسوب بكلية الهندسة والتكنولوجيا، فيما تخرج جواد من كلية الأعمال والاقتصاد العام الماضي.

وقرر مجلس نقابة المحامين الفلسطينيين، تعليق العمل طيلة اليوم الثلاثاء، أمام كافة المحاكم والنيابات المدنية والعسكرية ومحاكم التسوية والمؤسسات في رام الله والخليل، حداداً على أرواح الشهداء، وأكد مجلس النقابة أن التعليق يستثنى منه الأمور المستعجلة.

وباستشهاد الشقيقين الريماوي، يرتفع عدد الشهداء خلال أقل من 12 ساعة إلى ثلاثة، بعد ارتقاء الشاب مفيد محمد محمود اخليل ( 44 عاما)، متأثراً بجروح حرجة أصيب بها برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في الرأس، في بلدة بيت أمر، شمال الخليل.

وحسب الصحة، ترتفع حصيلة الشهداء منذ مطلع العام الجاري حتى اليوم إلى 205 شهداء، بينهم 153 شهيداً في الضفة الغربية، و52 شهيداً في قطاع غزة.

صورة للشابين وأختهما وأمهما

كاريكاتـــــير