شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 01 فبراير 2023م16:57 بتوقيت القدس

"ميلاد حلم".. لوحاتٌ تحكي قصة "أنثى طموحة"

28 نوفمبر 2022 - 13:04

شبكة نوى، فلسطينيات: "ميلاد حلم".. هو بالفعل ميلادٌ لحلمٍ طالما عانت صاحبته آلام حمله حتى خرج إلى النور. "وليدًا" سليمًا جميل الهيئة، يعبر عنها، وعن كل فتاةٍ تمسكت بحلمها وتمردت على كل القيود. هو ميلادٌ للشخصية الحديدية، القادرة على التحدي، التي تصبو على الدوام إلى ما بعد بلوغ الهدف.

"ميلاد حلم" هو عنوان معرضٍ تشكيلي للفنانة أحلام عبد العاطي، يعد انطلاقةً حقيقية لإبداعٍ غير عادي! ففيه لم تجمع لوحاتها التي رسمتها على مدار سنواتٍ، لتعرضها تحت هذا العنوان كما تجري العادة. لقد حكت قصةً محكمة الحبكة عبر 22 لوحة، رسمتها خصيصًا لتعبر عن "ميلاد الحلم".

تقول لـ "نوى": "كل فتاة سواء داخل فلسطين أو خارجها تحمل حلمًا كبيرًا، وتنتظر اللحظة التي يصبح فيها الحلم واقعًا ملموسًا، لكن يا للأسف، قد تقف العراقيل والمعيقات أمام تحقيق أحلام الفتيات تحديدًأ، لأنهن الفئة الأكثر هشاشة في المجتمع، اللاتي تحيط بهن قيود العادات والتقاليد، ويتحملن ضغوط المجتمع على كافة المستويات".

تحكي اللوحات قصة هذه الفتاة التي كانت تهرب من الواقع الصعب إلى الطبيعة الخلابة، بجمالياتها، ومع بعض التأمل وجَدَت أن هذه الطبيعة أيضًا تثور وتقسو وتتمرد في كثير من الأوقات، محدثةً الزلازل والبراكين والرياح والأمطار والفيضانات، ومن هنا استلهمَت الفتاة فكرة التمرد على كل المعيقات، والسعي نحو تطوير الذات وتحقيق الحلم، وهو ما أطلقَت عليه اسم "التمرد الإيجابي" الذي يضيف لرصيد المرأة ولا يأخذ منه.

من أكثر اللوحات التي كانت مختلفة حتى في الأدوات التي نفذتها بواسطتها الفنانة الشابة، لوحة أطلقت عليها اسم مخاض الحلم. عنها تقول: "هذه اللوحة استخدمت فيها الرمل الملون والخشب، كانت تتحدث عن الآلام التي شعرت بها الفتاة نتيجة الظروف التي أحاطت بها وصولاً لميلاد الحلم".

وتتذكر عبد العاطي كيف أنها مرت بأوقات تردد، ومخاوف من خوض تجربة تنفيذ معرضٍ منفرد، "لكن الإيمان بالذات، وبأنني قادرة على تحقيق النجاح ، ساعدني على الانتصار. لقد رأيت النجاح بردود فعل رواد المعرض على مدار أيامه الثلاث".

عن بداياتها تقول:" في سن الحادية عشر بدأت تجذبني الألوان، وفي مرحلة لاحقة بدأت أتوجه نحو إعادة تدوير الأشياء بشكل فني، وقد شاركت في عدة معارض وأنا في الخامسة عشر من عمري، لكنني كنت حينها أشارك باسم المؤسسات التي كانت تحتضنني كطفلة موهوبة، ومنذ ذلك الوقت كنت أتوق لليوم الذي أرفع فيه الستار عن معرضي الخاص".

تعمدت الفنانة عبد العاطي استخدام الألوان الزاهية في إشارة لقدرة المرأة على مواجهة كل الظروف، وتحقيق ذاتها، ملفتةً إلى أن كل تفصيلة، ولون، وخط من خطوط اللوحة لدى الفنان يحمل فكرة ورسالة.

وترى أن متذوق الفن قادر على تفسيرها حتى وان ابتعد التفسير قليلًا، "فمن المهم أن نترك المجال للجمهور لقراءة وترجمة اللوحات حسب رؤيته" تتابع.

بعد ميلاد الحلم ترى أحلام نفسها خارج حدود غزة المحاصرة، تحلق بعيدًا لتوصل رسالتها وفكرتها للعالم كله، هو حلم من أحلامها القادمة.

كاريكاتـــــير