شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 29 يناير 2023م00:58 بتوقيت القدس

حلم فلسطيني ثقيل يعيقه الاحتلال.. ما القصة؟

16 نوفمبر 2022 - 14:00
صورة تعبيرية من مقاهي غزة
صورة تعبيرية من مقاهي غزة

قطاع غزة:

"لو كنا في بلد آخر ليس محتلاً، كنا سنحضر كأس العالم بالتأكيد!" عبارة راجت على لسان الفلسطينيين الذين يعانون حصار إسرائيلي في قطاع غزة، وقيود ومنع من السفر في مدن الضفة الغربية والقدس المحتلة.

"حلم فلسطيني" و"ليش لأ"، عنوان حملة تنطلق عبر مواقع التواصل من أجل إيصال صوت فلسطين لتمثيل القضية الفلسطينية في مونديال قطر للعام 2022، تستهدف كل من يستطيع المشاركة إلكترونياً، وعلى أرض الواقع لحمل علمها خلال المباريات ليبقى مرفوعاً كنوع من التحدي للاحتلال الذي يمنع ويقيد حريتهم.

"حياتنا استثناء" تقول أمل داود، وهي متابعة جيدة للرياضة وتحديداً كرة القدم. تسكن في مدينة نابلس التي كانت تعاني حصاراً وعدوان إسرائيلي منذ شهرين وأكثر، تتابع بشغف التحضيرات لانطلاق كأس العالم للمرة الأولى في بلد عربي وتحزن لكونها "ابن بلد محتل" حسب وصفها.

تضيف الشابة "لا أظن أن أحداً يشبه معاناتنا. كل العالم يعاني ظروفاً خاصة ببلدانهم لكن الاحتلال من أبشع وأقسى ما يمر على البشرية"، وتستذكر أن حتى في أحلى المباريات التي تشاهدها عبر التلفاز كان للاحتلال دور بارز في التنغيص عليهم بالاقتحامات وإطلاق النار والفزع الذي يدوس على قلوبهم في لحظات الهجوم.

من قطاع غزة، يقول المصور مؤمن قريقع وهو مصور صحفي إنه يحلم بالسفر إلى قطر لحضور "المونديال"، لكنه لا يستطيع بسبب التكاليف العالية وعدم قدرته على تغطيتها.

أصيب مؤمن في عدوان إسرائيلي عام 2008، أدى إلى بتر ساقيه بشكل كامل وهي ليست المرة الأولى التي يعتدي الاحتلال عليه، بل إنه قام باستهدافه مرات عديدة لكن أقساها حين أدت الإصابة للبتر.

ويتابع، بأن أهمية حضوره المباريات تكمن بتعزيز وجود الأشخاص ذوي الإعاقة، لكن الوفود الرسمية التي خرجت لتمثيل فلسطين لم تنصفه وزملائه.

يزيد مؤمن "من المهم منحص فئة الأشخاص ذوي الإعاقة فرصة لتمثيل فلسطين أو ليكونوا سفراء الجرحى في فلسطين أمام العالم الذي كثير من أفراده لا يعرف ما يحدث هنا من جرائم ضد المدنيين الفلسطينيين".

وحضور المباريات عن بعد أمر ليس سهلاً بالتأكيد، تحديداً في غزة التي تنقطع عنها الكهرباء، ويشوّش فيها البث التلفزيوني بسبب الطائرات التي تحلق بسماء القطاع في معظم الأوقات. 

يعلّق حازم شاهين "لا نستطيع السفر ولا التفكير فيه. لا تكاليف متاحة، ولا معابر سالكة، حسرة تدق في قلوبنا كلما تابعنا التجهيزات".

يخبرنا أنه سيتابعها مع أصدقائه في مقاهي متواضعة، وسط أجواء يظن أنها ستكون مبهجة، "احنا بنعمل أجواء لحالنا وبنكمل، اعتدنا فعلها بعد الحسرة وعدم تحقق الأمنيات" – يختم -.

كاريكاتـــــير