شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 29 يناير 2023م00:47 بتوقيت القدس

فيلم شارك في مهرجان دولي..

"روحي وتعالي".. "المساواة" بتقنية "ستوب موشن"

16 نوفمبر 2022 - 13:58

شبكة نوى، فلسطينيات: فيلم كرتون، كان بمثابة جواز سفرٍ لصاحبته نحو إيطاليا. "روحي وتعالي" بهذا العنوان شاركت علا بركات (23 عامًا)، في مهرجان "الأرض للجميع" الدولي للأفلام، وبهذا العنوان مثّلت وطنَها كشابة، مبدعة، وداعمة.

بتقنية "ستوب موشن"، تناولت علا قضية المساواة بين الجنسين، عبر قصة الفتاة "راما" التي تعيش مع عائلتها، ويتعمد شقيقها الأكبر عرقلة تحقيقها لأحلامها وطموحاتها، عبر محاولاته الدائمة التقليل من شأنها، وإشغالها بأعمال المنزل، وطلباتِه التي لا تنتهي، لكنها تنجح في النهاية بترسيخ قواعد المساوة، بدعم ومساندة والدها.

تعود علا بذاكرتها قليلًا لتخبر "نوى": "دائمًا ما كنت أسجل قصصًا كان يرويها لي الأطفال في ورشات التعبير الحر التي كنت أعطيها لهم في مراكز مختلفة، وقصة راما استوحيتها من طفلة كانت بالفعل تتحدث بكل هذه التفاصيل".

تردف: "اعتدت على مناقشة وتناول جميع قضايا المجتمع من خلال الأفلام الكرتونية التي أُنتجها، وغالبًا ما يكون الأطفال مصدرًا للفكرة، وملهمًا للتفاصيل الباقية".

بركات التي بدأت تشق طريقها في عالم صناعة أفلام الكرتون بتقنية "ستوبموشن"، عبر مشروعٍ ذاتي أطلقت عليه اسم "صورة وحكاية"، تضيف: "كنت أجمع مصروفي الشخصي، كي أتمكن من توفير المواد والأدوات التي أحتاجها في العمل، بعد أن ترسّخَت في داخلي الرغبة بخوض هذا المجال".

وعن بداية العلاقة بهذا الفن، فقد كانت بورشة تدريبية مماثلة لتلك التي تقوم بالتدريب فيها اليوم. تكمل: "كنتُ في الإعدادية آنذاك، ووقتَهَا تمنيتُ بالفعل أن أكمل في هذا المجال، وعندما أنهيتُ الثانوية العامة، خضتُ الكثيرَ من التدريبات التي منحتني القدرة بالفعل على إنتاج أفلام  كرتونية".

تشرح بركات مراحل صناعة فيلم الكرتون التي تبدأ بإيجاد القصة ثم كتابة السيناريو، لتأتي بعدها مرحلة اختيار الشخصيات، وقص وتلوين وتركيب أجزاء الشخصية التي تكون مقسمة، ويتم لصق ملامحها بمادة وطريقة معينة لتسهيل عملية تحريكها.

كثيرة هي المواد التي تستخدمها بركات في رسم شخصياتها، كالصلصال، والصوف، والقماش، والورق فتحاول أن تلجأ للمواد المتاحة، "لا سيما وأن بعض المواد لا أجرؤ على التفكير بها لغلو ثمنها، لأن عملي هو نتاج جهد ذاتي بشكل مطلق".

بعد ذلك تبدأ مرحلة تصوير الفيلم، ومونتاجه، وإضافة المؤثرات الصوتية والموسيقى. تقول بركات: "ربما تبدو مراحل صناعة الفيلم بسيطة، لكن أن أقوم بنفسي بكل هذه التفاصيل، يجعل الأمر لا يبدو سهلًا على الإطلاق، خاصةً وأن عملية تحريك الشخصيات والسيناريو، كلها أمور تحدد المدة الزمنية لإنتاج فيلم سلو ميشن، لكنه بالمجمل وقت ليس بالقليل، لما فيه من دقة ومتابعة للقصة عبر(فريمات) كل منها يتطلب صورة وحركة".

أكثر الإشكاليات التي تواجه بركات في عملها عدم انتظام الكهرباء، "فالعمل كله يعتمد على التصوير والإضاءة، التي يجب أن تكون بذات القوة في كل المشاهد، ما يضطرني في كثيرٍ من الأوقات لتأجيل التصوير لحين عودة الكهرباء".

كما أن العمل وتسجيل الصوت من المنزل يشكل تحديًا كبيرًا لعلا، حيث يصبح لزامًا عليها اختيار الأوقات المناسبة للتسجيل، وضمان عدم وجود تشويش لأي سبب كان، وضمان نقاء الصوت.

"العمل من المنزل، وعدم امتلاك ورشة خاصة يمكنني من خلالها الاجتماع بآخرين لإنجاز العمل، يجعل التحديات والصعوبات أكبر" تزيد.

أحد التحديات المرهقة وفقًا لعلا، أن هذا العمل يحتاج لوقت وجهد كبيرين، لكن البعض لا يقدر قيمة هذا العمل، ويكون المقابل الذي يمكن أن يعرضوه لا يتناسب مطلقًا مع الجهد المبذول.

تتمنى علا أن تصل أفلامها لجميع الأطفال داخل وخارج فلسطين، وأن تصل كذلك لذويهم فهي في النهاية موجهة لجميع الفئات، أملًا في تغيير السلوكيات المجتمعية السلبية.

أحد طموحات علا أن تمتلك شركة خاصة بها تختص في صناعة الأفلام الكرتونية، لكي تتمكن من تكوين فريق عمل من الموهوبين الذين ينتظرون فرصة للانطلاق في هذا العالم الواسع.

وتحذر الفنانة الشابة الأهل من انجرار أطفالهم وراء ما يعرض من بعض أفلام ومسلسلات الكرتون في بعض القنوات، لما تحمله من قيم سلبية مدمرة لشخصية الطفل، مستدركةً: "في المقابل هناك مسلسلات كرتونية تغرس قيمًا إيجابية، لكن الفيصل هنا في أهمية متابعة الأهل لما يتعرض له الطفل، وانتقاء الإيجابي منه".

"أتمنى أن تتكرر تجربة السفر والمشاركة في فعاليات خارجية، لما لها من دور في آفاق جديدة. هي تجربة تستحق أن نخوضها حقًا" تختم.

اخبار ذات صلة
كاريكاتـــــير