شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 09 ديسمبر 2022م10:09 بتوقيت القدس

مؤتمر لأمان يؤكد: لا بيانات مالية في قطاع غزة

01 اكتوبر 2022 - 21:18

شبكة نوى، فلسطينيات: غزة:

أوصى مشاركون ومشاركات بضرورة أن تتبع الجهات المسؤولة في قطاع غزة، سياسة أكثر انفتاحًا بشأن كيفية إدارة المال العام، ونشر بيانات الموازنة على موقع وزارة المالية الفلسطينية.

جاء ذلك خلال مؤتمر عقده الفريق الأهلي في الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"، بعنوان "إدارة المال العام في قطاع غزة" شدد خلال الحضور على ضرورة توسيع الفريق الأهلي بحيث يشمل أكاديميين/ات ونقابيين/ات، وغيرهم من الجهات التي تشكّل إضافة نوعية للفريق.

المؤتمر الذي غاب عنه حضور من المستوى الرسمي الفلسطيني في قطاع غزة انقسم إلى جلستين، تحدثت الأولى عن موقف الفريق الأهلي من أداء الحكومة في إدارة المال، وأكدت أهمية إطلاع المواطنين على كيف يدار، والجلسة الثانية حول إدارة المال العام في هيئات الحكم المحلي.

في بداية المؤتمر تحدث د.كمال الشرافي رئيس مجلس إدارة ائتلاف أمان عن التحديات التي تواجه أعضاء الفريق الأهلي ومؤسسات المجتمع المدني في قطاع غزة وسط تراجع الشفافية ونظم وآليات المساءلة في إدارة المال في قطاع غزة، والاصطدام بسياسة عدم النشر وحجب المعلومات، فهم غابوا عن المؤتمر مما يثير تساؤلات حلو جدية المؤسسات في قطاع غزة وإيمانها بمبدأ المشاركة المجتمعية.

واكد الشرافي أهمية تعزيز مبدأ المشاركة والمساءلة المجتمعية، والالتزام بحق المواطنين في الاطلاع والمشاركة وبلورة السياسات الحكومية، ودعا المجلس التشريعي وخاصة كتلة التغيير والإصلاح، ولجنة متابعة العمل الحكومي وكافة المؤسسات في قطاع غزة إلى تكثيف النهج التشاركي والانفتاح على المجتمع المدني وخاصة الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة، الذي هو ليس بديلًا بالطبع عن المجلس التشريعي إلا أن دوره مهم.

وفي الجلسة الأولى قدمت مروة أو عودة منسقة المناصرة والمساءلة في ائتلاف أمان موقف الفريق الأهلي من أداء الحكومة في إدارة المال العام، قالت فيها إن إعداد الموازنة في قطاع غزة من الأمور التي تقتصر المشاركة فيها على أفراد محددين في منظومة الحكم، حيث لا يسمح للمجتمع المدني والباحثين بالاطلاع عليها ومناقشة بنودها، الأمر الذي يتحدّ من إمكانية المساهمة في تحديد الأولويات او البرامج أو الخطط القطاعية، وأضافت أن وزارة المالية لم تنشر أي وثائق حكومية على صفحتها.

وقالت أبو عودة إن الفريق الأهلي ينظر بعناية إلى إقرار مشروع الموازنة في موعده لكنه يؤكد ضرورة تفعيل جهات الاختصاص للقيام بدورها في إجراء مساءلة فاعلة للجهات التنفيذية حول إدارة المال وتنفيذ الموازنة واعتماد القيام بذلك في جلسات علنية، ومغادرة النهج الانغلاقي.

وشدد الفريق على ضرورة نشر قانون الموازنة لعام 2022 كاملًا بما يشمل تفاصيل مخصصات مراكز المسؤولية والمؤشرات الاقتصادية والأسس التي بنيت عليها التقديرات المالية سواء للإيرادات والنفقات إضافة إلى المعايير الدولية لشفافية الموازنات العامة، والتي تتضمن نشر وثائق الموازنة العامة في مواعيدها ومن ضمنها إصدار ونشر موازنة المواطن ونشر التقارير الدورية والربعية والحساب الختامي.

وتعقيبًا على موقف الفريق أكد الخبير الاقصادي د.محمد مقداد رئيس نقابة الاقتصاديين، أهمية شفافية الموازنة ونشرها بما يتفق مع شرط النشر الدولية، إضافة إلى ضرورة إنجاز المصالحة الفلسطينية كونها مطلب وطني وشعبي يدفع إلى إعداد موازنة موحدة تراعي جسر الفجوة في المجال الاقتصادي بين المحافظات الشمالية والجنوبية في الوطن للتخفيف من حدة الفقر والبطالة.

وشدد على ضرورة الالتزام بمبادئ الشفافية ومشاركة كل الأطراف ذات العلاقة من جمعيات ونقابات ونشر الخطط المالية وفق جدول زمني واضح فذلك في مصلحة الجميع، كما أوصى بإتاحة المجال لتفعيل المساءلة المجتمعي على إدارة المال العام من خلال إشراك الفريق الأهلي في الاطلاع على الخطط والسياسات المالية والمشاركة في إعدادها.

وفي الجلسة الثانية قدم الباحث عبد المنعم الطهراوي دراسة بعنوان "أداء الهيئات المحلية في إدارة المال العام"، أكد إيها إن غالبية البلديات الـ 25 تتعامل مع الموازنات المقروءة كمتطلب من متطلبات تمويل صندوق تمويل واقراض البلديات وليس كمتطلب لتعزيز المشاركة الشعبية والمساءلة المجتمعية على الأداء المالي للبلديات، التي ما زالت وخاصة الصغيرة منها لا تمتلك القدرات الفنية لإعداد الموازنة المقروءة بشكل ذاتي، فهي لا يوجد لديها خط زمني محدد لفترات إعداد ونشر الموازنة المقروءة التي ما زالت قاصرة على فكرة بناء الموازنة وليس المشاركة في كافة مراحلها.

وأوصى الطهراوي بمأسسة إعداد ونشر الموازنات المقروءة من خلال اعتماد قرار وزاري بهذا الخصوص، وتحديد جدول زمني لا يزيد عن شهر من بداية العام للمصادقة على الموازنة العامة بالتالي إفساح المجال للبلديات لإعداد ونشر الموازنة المقروءة في الربع الأول من العام، وأوصى بتعزيز المشاركة المجتمعية في كافة مراحل إعداد الموازنة من خلال بناء منظومة المشاركة والمساءلة المالية المتكاملة بدءًا من الموازنات التشاركية ومرورًا بالموازنة المقروءة وانتهاءً بتتبع النفقات.

بدورها أشادت منى سكيك مدير عام التخطيط والتطوير المؤسسي بوزارة الحكم المحلي، بالنهج التشاركي الذي بدأ العمل به استنادًا إلى أدلة وإجراءات أمان، مؤكدة تعميمه على البلديات أسوة بالممارسات الفضلى.

 وأشارت سكيك في مجمل حديثها لإعداد وزارة الحكم المحلي مجموعة من الأنظمة الخاصة بلجان الأحياء والمجالس الشبابية، كذلك القيام بإعداد دليل لتقييم الهيئات المحليةـ، يتم الرقابة فيها على البلديات، واعتماد توصيات نظام النزاهة في الهيئات المحلية، إضافة الى إنشاء وحدات الشكاوى، وبناء قدرات الطواقم المختلفة لخدمة المواطن.

من جانبه أكد د.يحيى السراج، رئيس بلدية غزة، ضرورة الافصاح من مختلف المؤسسات الحكومية لدوره في تعزيز الأمن الوطني والمواطنة الصالحة وتعزيز العلاقة التشاركية والثقة بين المواطن والبلدية وتعزيز الصورة الذهنية عن البلدية والحد من التعامل معها كمؤسسة جباية، وإنما مشاركة المواطن من خلال فهمه التحديات التي تمر بها البلديات وتحمل الأعباء معها والمساهمة في وضع حلول، ومعرفة البيانات المالية من ايرادات وغيرها، وفتح المجال للتأثير على أداء المجلس المحلي وتحسين أدائه والمساهمة في أولويات الانفاق.

واستشهد سراج بأن البلدية نجحت في رفع نسبة الملتزمين شهريا من خدمات البلدية من 9% في عام 2019 الى 25% في عام 2022، منوها أن البلدية تطمح لزيادة هذه النسبة، مشيرًا إلى قرار بلدية غزة بإقرار سياسة ونشر البيانات المختلفة في البلدية، الأمر الذي كان له أثر كبير في استفادة عدة شركات لتطوير الخدمات، كذلك وضح ضرورة بناء القدرات والاستثمار بالعاملين وموظفي البلدية وتطويرهم بشكل دائم لتقديم الأفضل للمواطن.

كاريكاتـــــير