شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 26 سبتمبر 2022م07:17 بتوقيت القدس

سرَق حساب والدتها ونشر صورًا لها..

في قضية "ابتزاز" جديدة.. صلابة "مشيرة" تُدرَّس

21 سبتمبر 2022 - 13:41

قطاع غزة:

"أعتزّ بحجابي الذي خلعهُ عنّي دون إرادةٍ مني" قالتها الصحفية الفلسطينية مشيرة توفيق، في منشورٍ أفصحت فيه عن تعرضها لـ"ابتزازٍ إلكتروني" تتعرض له هي وشقيقتها، مقابل مالٍ طلبه الفاعل من أجل "التستُّر عليها"، أو نشر الصور على الملأ.

صلابة موقف مشيرة، لفتت الأنظار، وهذا قلّما يحدث في قصصٍ مشابهة، عندما ترضخ الفتيات -إلا من رحم الله-  لمحاولات الابتزاز المماثلة، إذ خاطبت أصدقاءها وصديقاتها بالقول: "منذ أيام، أحاول التصرف بحكمةٍ كبيرة، بينما أتعرض وأختي للابتزاز بعد سرقة حساب والدتنا على فيسبوك، وسحب صورنا التي تبادلناها معها في أوقات سابقة، "وهي صور بيتية بالمناسبة ولا تعيبنا في شيء" تنوّه.

في التفاصيل، تحدثت مشيرة عن حسابات باسم "صابرين أم السعيد"، وحساب آخر باسم "أم يزن حسن" وغيرها من الحسابات الوهمية، التي حملت صورهما "البيتية" دون حجاب،  وكيف أنها تواصلت منذ اللحظة الأولى مع الأجهزة الأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية، وأن الجهود "مستمرة".

على فيسبوك حسابات مسروقة، قامت بإرسال صورها من أجل فتح طريق للابتزاز المالي، مؤكدة أنها تواصلت منذ اللحظة الأولى مع الأجهزة الأمنية في غزة والضفة، والجهود رغم ذلك مستمرة.

وأضافت: "إلى الذين يعرفونني، أنا كما عهدتموني واضحة قوية ثابتة لا أهتز لابتزاز، يقويني دعم أسرتي وزوجي الذي لولاه ما اتخذتُ هذه الخطوة، تربيتُ في أسرة لم يعرف عنها سوى الثبات على المبدأ، ولي حس إسلامي أعتز به، وأعتز بحجابي الذي خلعه عني هذا المبتز فردًا كان أو شبكة، رغمًا عني".

وتتابع في منشورها: "اليوم من أجل رفض الابتزاز، من أجل كسر المبتز، من أجل إيقاف مهزلة النشر وإرسال الصور للأصدقاء من حولي، من أجل شد أزر أختي وأسرتي، أشارك ما يجري معي، فأنا أقوى بدعمكم ولا أضعف بتشكيككم، والله شاهد على مقصدي".

تزيد مشيرة: "جسد المرأة ليس عورة، ونشر صورها لا يكسرها، فهي قوية بإيمانها، بأحبتها، وهذا قوة عجزها"، كما وجهت دعوةً للأصدقاء والصديقات، بضرورة الإبلاغ عن الحساب المزور، فلربما يقدرون على مساعدتها.

والابتزاز الإلكتروني هو واحد من أشكال الجرائم الإلكترونية التي تشكل خطرًا كبيرًا على ضحاياها كونها عابرة للحدود، وتحتاج إلى دقة عالية في تحديد هوية المجرمين، وأحيانًا عدم القدرة على الوصول إليهم إذا كانوا بالخارج.

ويكشف مدير دائرة الجرائم الإلكترونية في المباحث العامة بقطاع غزة حسين أبو سعدة في تصريحاتٍ سابقة لوكالة "صفا"، أن الجرائم الإلكترونية تزداد سنويًّا بشكل طردي، حيث أُنجزت نحو 5 آلاف مهمة خلال العام المنصرم 2021م.

ووفق تصنيفه، فإن جرائم التشهير والذم والسب هي الأعلى نسبة، ومنها 20% قضايا ابتزاز، و10% قضايا نصب واحتيال، بالإضافة إلى قضايا سرقة معلومات وعملات رقمية، ومحافظ بنكية واختراق أجهزة.

وعن تقديم الشكاوى بحسب الرائد، فإنه يأتي من ثلاث جهات، الأولى شكاوى واردة من مفتشي التحقيق بمراكز الشرطة بمحافظات قطاع غزة، والثانية واردة من خلال منصات التواصل الاجتماعي الرسمية للشرطة ومواقعها الإلكترونية، والثالثة من النيابة العامة بعد توكيل أفراد من الخارج لمحامين.

من الجدير ذكره بحسب أبو سعدة، أن عدد الجرائم الإلكترونية منذ بداية 2022 زادت بنسبة 200% عن الفترة ذاتها بالعام الماضي، بعدد يزيد عن 500 شكوى شهريًا، داعيًا كل من يتعرض للابتزاز إلى التوجه للمباحث مباشرةً طلبًا للمساعدة، وعدم الرضوخ لطلبات المبتز أبدًا.

كاريكاتـــــير