شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 09 ديسمبر 2022م10:25 بتوقيت القدس

بعد "عدوان" شرس.

أطفال غزّة: "مستعدون للمدارس.. قابلون للحياة"

26 اعسطس 2022 - 19:20
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

قطاع غزة:

تفتح "رفيف" حقيبتها المدرسيّة الجديدة يوميًا، منذ اشترتها لها أمها قبل أسبوع؛ لتتفقد الدفاتر والألوان وأقلام الرصاص التي وضعتها فيها استعدادًا للعام الدراسي الجديد.

وفي غرفته، يرمق "ناهض" الذي سيصعد إلى الصف الأول الابتدائي حقيبته الزرقاء الجديدة ويبتسم.

هناك على الواجهة صورة "سبايدر مان" صديقه الخيالي المفضّل، يعانقها ويحدث نفسه عن ما سيقوله رفاقه الجُدد بعد أن يروا الصورة في أول يوم دراسة، فيما شقيقه الذي سيبدأ التعلم في الصف الثالث هذا العام، يختال بزيّه الجديد كـ"بروفا" يومية.

في بيتٍ ثالث تتحدث "سيما" بسعادةٍ كبيرة عن دفاترها الملونة التي اشتراها والدها لها، فيما أدمعت عين "تقى" كونها لن تلتقي أصدقاءها القدامى لأنها ستنتقل إلى الدراسة في مدرسةٍ أخرى هذا العام، وحدّثت "نوى" بألم عن خوفها من قصفٍ مفاجئ قد يباغتها في أيام المدرسة "وحدي ودون أمي" تتمتم.

ويبدأ العام الدراسي الجديد وفقًا لوزارة التربية والتعليم، يوم التاسع والعشرين من آب/ أغسطس الجاري،  فيما سيسبقه دوام المعلمين والمعلمات بيومين.

"هل أنتم مستعدون للعودة إلى المدارس؟" سؤالٌ توجّهت به "نوى" إلى مجموعةٍ من الأطفال، فكانت معظم الإجابات "نعم"، وهذا ربما قد لا يكون متوقعًا في بقعةٍ أخرى من العالم شهدت "عدوانًا" و"دمارًا" كالذي شهدته غزة قبل أيامٍ فقط. بعضهم عزا الفرحة إلى "تغيير جو الإجازة العادية"، وآخرون إلى "الحماسة بارتداء الزي الجديد، واستخدام القرطاسية المميزة".. الإجابات تفاوتت، لكنها كلها كانت تحمل "أملًا" بالقادم الأجمل، في عامٍ سيضيف لهم كبشر ما يحاول أن يقتله فيهم الحصار.

سيما دهمان 7 سنوات:

المدرسة مكان ممتع للتعلم ومشاركة الوقت مع الأصدقاء. أنا أحبها ومتشوقة للتعرف على معلمتي الجديدة، والالتقاء مجددًا بصديقاتي في أمان، بعيدًا عن العدوان الإسرائيلي. بصراحة أكثر ما يسعدني هو شراء الزي المدرسي والقرطاسية، اللذان يشجّعاني دومًا على القراءة والكتابة.

رفيف خليفة:

اشتقتُ للمدرسة كثيرًا. اشتريتُ مريول المدرسة وحقيبةً جديدة، و"بُكل" (ربطات شعر) بيضاء، ودفاتر. جهزتُ نفسي جيدًا. فأنا أحبُّ معلّماتي، واشتقتُ لمدرستي ومديرتي. كما أنني أحب الدراسة.

ناهض السقا 5 سنوات:

كلما جاء أحدٌ لزيارتنا، أجلبُ زيي المدرسي وقرطاسيتي، أو أرتديها ليرونها علي. أنا "مبسوط" بها، ومستعد للاستيقاظ من الفجر كي أذهب إلى المدرسة. لقد أخبرتني ماما أنهم سيعلمونني اللغتين العربية والإنكليزية والرياضيات، وهناك حصص مخصصة لممارسة الرياضة والرسم

قالت لي إن "الحرب" لن تعود طالما أنا هناك، فالمدرسة ممتلئة بالأطفال، وسوف يحمينا الله من القصف الإسرائيلي.

تقى الدلو:

حزينة لأنني لن أعود لمدرستي نفسها، لقد انتقلت إلى أخرى، وأكثر ما يعزّ علي عدم وجود صديقاتي ومعلماتي فيها.

خائفة من ناحيةٍ ثانية أن تقوم "الحرب" خلال ساعات الدوام المدرسي، وأتساءل: ماذا سيفعل بابا وماما حينها؟ أنا وأختي كل واحدة منا بمدرسة مختلفة، وكذلك لدي شقيقين توأم. كيف سيصلان إلينا في الوقت المناسب؟ كيف سننجو حينها؟ 

كاريكاتـــــير