شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 08 اعسطس 2022م16:54 بتوقيت القدس

صاحبة وسم #وعي_مجتمعي

في ذكرى زواجهما الأولى.. تجربة حلا وإيهاب تُدرَّس

02 اعسطس 2022 - 14:29

غزة:

أحدهم ناداها فنظرت إلى عين الكاميرا وضحِكَت. عروسٌ من قطاع غزة ترتدي ثوب فرحٍ مطرز يحمل رائحة البلاد، وعقدًا على شكل مفتاح العودة، وطرحة بيضاء بلا تاج، مقدّمتها مطرزة، وتتدلّى منها ليرات النحاس البرّاقة. عروسٌ بزينة وجهٍ ناعمة، وعيونٍ تلمع رضًا واكتفاءً.. صورةٌ مزدحمةٌ بالفرح صاحبتها تُدعى حلا شومان.

عادت حلا لمشاركة تلك التفاصيل بعد عام من تاريخ عرسها بوسم #وعي_مجتمعي، لتذكّر بتجربتها "المختلفة" كعروسٍ قررت أن تفرح -بلا نقصان- بأقل الإمكانات، وبعيدًا عن بهرجة الأفراح الاعتيادية، حين رفضت أن تكون "رأسًا" بين يدي "الكوافيرة" على حد تعبيرها، "لأن فلوس العرسان مش لاقيينها بالشارع".. الحكاية في التفاصيل:

في منشورٍ كتَبَته عبر صفحتها في "فيسبوك"، تساءَلت الشابة العشرينية: لماذا تُميز صالونات التجميل العرائس عن غيرهن في السعر؟ "رغم أن النتيجة واحدة"، ولماذا عندما تعرف الكوافيرة أن "الرأس" الذي تمسك به لـ"عروس" يقفز السعر الذي تطلبه من 100 شيكل لأي سيدة عادية إلى 500 شيكل (150 دولارًا)؟!

تصف حلا ذلك بـ "الاستغلال الواضح"، "وليس في محل الكوافيرة وحسب، بل أيضًا في محلات تجهيز العرائس عمومًا،  فبمجرد معرفة الناس بكونِك أو كونَك على مسافةٍ من الزواج يتم رفع الأسعار بشكل خرافي" تقول، وتتابع: "هذا التعامل يشعرك بشكل حقيقي وكأن مال العرسان حرام، أو أنهم وجدوه صدفة في الشارع. رغم أن الجميع يعلم حجم التكاليف التي تقع على عاتقهم منذ إعلان موعد العرس".

بدأت حلا منشورها بعبارة: في العرس الفلسطيني عملت مكياج بـ 45 شيكل! وأكملت: "أما الثوب فكان إعارة من خالة عسل".

هي لم تتكلف سوى تطريز القطع الصغيرة التي توضع على الرأس، بالإضافة إلى سعر الليرات النحاسية التي قالت إنها اشترتها من سوق الزاوية الشعبي شرق مدينة غزة.

وأضافت: "ما تنسوا، الفرح مناسبة للتصوير مش أكثر، ومش ملزمين تدفعوا فيه كتير، انتو أولى بفلوسكم".

وزادت: "الثقافة حول التعامل مع العرسان كتير مزعجة، عملية استغلالهم شيء قبيح والله، وسقوطنا ضحايا لهذه العملية سيء للغاية. المال الذي يتزوج به العرسان حصّلاه بعد تعب وكد، وأولى الناس به هو من جمعه وتعب لأجله".

ووجهت رسالةً للمقبلين على الزواج فقالت: "ما تسمحو لحد يضحك عليكم ويستغلكم باسم عروسة أو عريس"، خاتمةً منشورها بنداء لأصحاب مراكز التجميل مفاده: "حاسبو العرائس وفق ما يكلّف الأمر من عمل، وليس حسب العلاقات إن ما كانت تسريحتها لعرسها أو عرس غيرها".